ابتزاز النازحين بمعاناتهم.. فشل مخططات الفتنة يقود العميل رمزي حرز الله لتهديد غزة بحجب الإغاثة

لم يتأخر الرد الخسيس من قِبل القائمين على محاولات إثارة الفلتان الأمني والحروب الأهلية في قطاع غزة عقب الفشل الذريع الذي منيت به مخططاتهم التخريبية والتي تمثلت في منشورات مقززة للمحرضين وأبرزهم المأجور رمزي حرز الله.
فمع تجسد الوعي الشعبي التام ورفض الحاضنة الشعبية الانجرار وراء دعوات الفتنة والاقتتال، انبرى أحد أبرز الوجوه الموجهة لهذه الحراكات المشبوهة، المدعو رمزي حرز الله، ليعلن صراحة عن وجهه الابتزازي القبيح.
وهدد المأجور رمزي حرز الله المواطنين المكلومين في الخيام بقطع المساعدات ومنع نشر مناشداتهم الإنسانية، في سلوك دنيء يتقاطع حرفياً مع سياسة التجويع التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وجاء هذا الانقلاب الفاضح عبر منشور علني للمدعو حرز الله هاجم فيه سكان القطاع بأسلوب تندري ساخر قائلاً: “ما حد يبعتلي مناشدات.. طالما عاجباكم حياة الخيم وعاجباكم التكيات وتعباية المية من الكارات.. وأنا بالنسبة إلي وقفت جميع المساعدات اللي كنا بنقدمها للمخيمات علشان بحبش الناس اللي بتاكل وبتنكر”.
هذا الخطاب الذي أثار موجة عارمة من الاشمئزاز، بعدما كشف للرأي العام عقلية هذه الأبواق، ومحاولته مقايضة الناس في معاناتها وتحميلهم “جمايل” توزيع بعضًا من أموال التبرعات التي جُمعت باسم أوجاع غزة بالولاء الأعمى لمخططات الفوضى والتخريب والتساوق مع الاحتلال.

فضائح رمزي حرز الله
لم تكن استماتة رمزي حرز الله طوال الأشهر الماضية في تبرير مجازر الإبادة الإسرائيلية وحث الشارع على تفجير اقتتال داخلي بلا ثمن، إذ تكشفت وثائق ومعطيات ميدانية عن نجاح حرز الله في إتمام تنسيق أمني خاص وسري للغاية مع ضباط جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأسفرت هذه العملية عن تهريب والديه من قطاع غزة إلى الخارج عبر المعابر، متجاوزاً كافة الكشوفات الرسمية المعتمدة والمعايير الطبية الحرجة التي ينتظرها آلاف الجرحى والمبتورين المحرومين من السفر.
وجاءت هذه التسهيلات الاستثنائية كمكافأة صهيونية مباشرة نظير دوره الوظيفي في طعن الجبهة الداخلية لغزة، والعمل كحائط صد للدفاع والتصفيق لأشد الشخصيات تلوثاً بالعمالة والبلطجة وسرقة المساعدات في غزة، وفي مقدمتهم المجرمين غسان الدهيني وشوقي أبو نصيرة.
وتؤكد الحقائق المتوافرة حول المدعو رمزي حرز الله (مواليد 1990)، والمنحدر من عائلة تقيم في شارع الوحدة بمدينة غزة، أن سقوطه الأمني الحالي هو الامتداد الطبيعي لسيرة ذاتية ملوثة بالدناءة والنصب والابتزاز المالي، وهو ما يفسر تنقله بين السجون والقوائم السوداء في عدة دول.
ففي داخل قطاع غزة احتجزته الأجهزة الأمنية منذ عام 2016 على خلفية نشره مقاطع تستهدف السلم المجتمعي وإثارة الفلتان، فضلاً عن ملاحقته بقضايا احتيال مالي رفعتها ضده جهات خيرية اتهمته بنهب أموال التبرعات واستغلال أوجاع النازحين لتأمين مصالحه الشخصية والحصول على اللجوء في أوروبا.
وفي سلطنة عُمان أُدرج اسمه وشقيقه “وسيم حرز الله” على قوائم المطلوبين بتهم ثقيلة تتعلق بالفساد المالي وتبييض الأموال، حيث قامت السلطات العُمانية بإلغاء إقامة شقيقه وطردته من البلاد بعد اكتشاف شبكة تابعة لهما تقوم باقتطاع عمولات ومرتزقات ضخمة ومشبوهة من أموال الحوالات الموجهة لإغاثة النازحين في غزة.
وفي الأردن تعرض شقيقه الآخر للطرد المباشر والملاحقة من العاصمة عمان بذات التهم المرتبطة بالنصب الجنائي والابتزاز المحض.
وفي بلجيكا أوقف الأمن البلجيكي رمزي حرز الله في مارس الماضي لمدة 14 يوماً في السجن إثر شكوى نصب مالي ضخم، ولم يُفرج عنه إلا بعد إجراء تسوية وتنازل الضحايا، قبل أن يعاد اعتقاله مجدداً في الفضيحة الحالية بتهمة التخابر والعمل لصالح جهاز “الموساد” الإسرائيلي.
وأمام هذا الانحدار الأخلاقي والأمني المتسارع، وفي خطوة عكست حجم الاشمئزاز المجتمعي، أصدرت عائلة حرز الله في قطاع غزة بياناً رسمياً أعلنت فيه براءتها التامة والكاملة من المدعو رمزي ومن كافة أفعاله وتصريحاته المأجورة، مؤكدة أن ما يقترفه يمثل طعنة مسمومة في ظهر تضحيات العائلة وخروجاً فاضحاً عن ثوابت وقيم السلم الاجتماعي الفلسطيني.
ويقول ناشطون في تعليقات متطابقة في أعقاب انفضاح أمر المأجور رمزي حرز الله إن شعب غزة الصابر الذي واجه أعتى ترسانة عسكرية بجوع وشموخ، أكد في رده على هذه الأبواق أن الرزق بيد الله وحده، وأن المحاولات الرخيصة لمساومته على لقمة عيشه وحريته مقابل الانصياع للمرتزقة وتجار المخدرات والنصابين الهاربين، لن تزيده إلا تمسكاً بكرامته ولفظاً لكل من ارتضى أن يكون سوطاً للاحتلال وأداة لتنفيذ مخططاته التدميرية.
بين التساوق مع الاحتلال والصمت الرسمي.. جمال نزال يقود خطاب الهزيمة وكي الوعي ضد المقاومة وغزة



