تهديدات المليشيات العميلة تطال انتخابات آل السلطان لاختيار مختارها الجديد.. ما القصة؟

نظمت عائلة السلطان اليوم في شمال قطاع غزة انتخابات لاختيار مختارها، وضمن إجراءات انتخابية وعملية رقابة متكاملة ومشاركة واسعة من أبناء العائلة الكريمة، وسط منافسة بين المرشحين جهاد أحمد السلطان وإيهاب عبد الحي السلطان.
والسلطان وهي العائلة الوحيدة التي تسكن منطقة السلاطين، حيث سميت هذه المنطقة باسمها، وتتكون هذه العائلة من فرعين وهم أبناء عم السلطان و زايد، ولهم مكانتهم الاجتماعية والثقافية والعلمية في القرية وأفرادها يتصفون بالمشاركة الاجتماعية مع العائلات الأخرى.
وتسير العملية الانتخابية بمشاركة أبناء العائلة لاختيار المختار الجديد، في إطار الأعراف الاجتماعية والعشائرية المتبعة.
وفي المقابل، كشفت مصادر عائلية، عن تهديدات أطلقها المدعو أسامة السلطان أحد أعضاء المليشيات العملية للاحتلال باستهداف أو تعطيل الانتخابات، عبر الاستعانة بعناصر من عصابة الجاسوس أشرف المنسي، رئيس مليشيا تنشط في أقصى شمال منطقة “الواحة” شمالي القطاع، وهي بقعة ملاصقة تماماً لقاعدة “زيكيم” العسكرية الإسرائيلية.

لماذا تستهدف المليشيات العائلات وسلمها المجتمعي؟
لأن العائلات الفلسطينية تمثل أحد أهم أعمدة التماسك الاجتماعي في قطاع غزة، فإن استهدافها أو التدخل في شؤونها الداخلية لا ينفصل عن محاولات الاحتلال عبر مليشياته ضرب النسيج المجتمعي وإضعاف حالة التلاحم الشعبي والمجتمعي.
وسعى الاحتلال خلال الحرب إلى استقطاب بعض العائلات وتشكيل مجموعات محليّة موالية له، مقابل امتيازات أو مساعدات، في إطار مخطط يهدف إلى خلق بدائل اجتماعية وأمنية تخدم أجنداته داخل القطاع.
ومع فشل هذه المحاولات ورفض العديد من العائلات الانخراط فيها، تحولت العائلات نفسها إلى هدف للضغوط والابتزاز، في محاولة للنيل من وحدتها ودورها التاريخي في حماية السلم الأهلي.
فضائح العميل أشرف المنسي
ويكشف سلوك العميل أشرف المنسي عن عقدة نفسية واضحة، فهذا الشخص وفق مقربين يعيش في أوهام المسلسلات والأفلام، وتحديداً مسلسل العصابات التركي “وادي الذئاب”، لدرجة أنه سمى أولاده بأسماء شخصيات المسلسل: (الكاسر، الأسمر، وميماتي).
ويظهر هذا الهوس في مشيته وحركاته بالفيديوهات الأخيرة، حيث يحاول تقليد تجار المخدرات ورجال المافيا، ومستعد لتطبيق هذه الأوهام مجرداً من أي قيم، حتى لو كان الثمن وضع يده في يد الاحتلال ضد أبناء شعبه.
أشرف المنسي ويكيبيديا
والعميل المدعو أشرف محمد محمود المنسي يقود ميليشيا إجرامية ضمن ميليشيات غزة شرقي القطاع.
ووفق مصادر أمنية فإن ميليشيا أشرف المنسي متورطة في التخابر لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وتشمل أنشطتها تهريب وتوزيع المخدرات، وتقديم الحماية للمتعاونين مع الاحتلال، وتجهيز عملاء جدد.
وأكدت الجهات الأمنية التابعة للمقاومة أن المنسي جمع حوله عناصر من ذوي السوابق في قضايا المخدرات والسرقات والفساد، وهم متورطون في أعمال خيانة تهدد الأمن الداخلي الفلسطيني.
كما أشارت المصادر إلى أن الميليشيا تحظى بدعم مادي ومعنوي من الاحتلال الإسرائيلي، وأن الأجهزة الأمنية تتابع تحركات عناصرها عن كثب.
وحذرت المقاومة كل من لا يزال مرتبطًا بالمليشيا أو من أن أي تعامل معهم فإنه سيعامل على أنه تعاون مع الاحتلال، داعية العائلات إلى إعلان البراءة من هؤلاء الأفراد فورًا ورفع العار عن أنفسهم.
طالع المزيد: اعتقال محمود أبو جراد.. المقاومة تسدد ضربة نوعية لعصابة العميل أشرف المنسي
سجل أسود ونهاية حتمية
وتواجه هذه الميليشيا اليوم نبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً بسبب سجلها الأسود؛ حيث تقود عصابات لسرقة المساعدات الإنسانية والبضائع لاحتكارها ورفع أسعارها والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن خطف وتعذيب وابتزاز النازحين مالياً، والتورط في قضايا أخلاقية مثل التحرش والاتجار بالمخدرات، وتجنيد الأطفال للتجسس لصالح جهاز “الشاباك”.
وتؤكد الوقائع في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي للاعتماد على هذه الميليشيات المأجورة يترنح ويسقط؛ بفعل وعي الناس وتوالي الفضائح، وأن الاستقواء بدبابات الاحتلال لن يحمي أشرف المنسي وعصابته من القصاص الشعبي والميداني ومزابل التاريخ.
وبات المخطط الإسرائيلي القائم على هندسة وصناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، مدفوعاً بتصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح المالية والأخلاقية والجنائية.
وتراكم الملفات السوداء لهذه العصابات المشبوهة، بدءاً من قيادة عصابات سرقة المساعدات واحتكار البضائع لفرض التجويع، وملاحقة النازحين والعائدين بالاختطاف والتعذيب والابتزاز المالي، وصولاً إلى التحرش الجنسي، والاتجار بالسموم، وتجنيد الأطفال لصالح جهاز “الشاباك”، يجعل منها ميليشيات مرصودة حقوقياً كمرتكبة لـ “جرائم ضد الإنسانية”.
ويجمع مختصون على أن استقواء هذه الفئات بطائرات ودبابات الاحتلال لن يحميها، وأن مصير العميل أشرف المنسي “المخزي” وأولاده وعصابته المحتوم هو الاندثار التام إلى مزابل التاريخ التي تتسع لكل من باع عرضه ودينه وتجرّد من عمقه الوطني.



