أبواق “شبكة أفيخاي” تتسابق لتعزية العميل الدهيني بمقتل شقيقه

كشف إعلان مقتل شقيق العميل غسان الدهيني حجم الاصطفاف القائم بين أبواق “شبكة أفيخاي” التحريضية وأعضاء المليشيا المرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة، إذ تسابقت تلك الأصوات إلى تقديم التعازي والمواساة، في مشهد لم يترك مجالًا للشك بشأن عمق العلاقة التي تجمع أدوات التحريض بالشخصية التي تمثل رأس حربة المليشيات الساعية إلى خدمة أجندات الاحتلال داخل القطاع.
وكتب العميل المدعو مصطفى عادل مخاطبًا الجاسوس غسان الدهيني “اعظم الله اجركم.. الله يرحمه ويغفرله”، وهو أحد أبرز ناشطي شبكة أفيخاي التحريضية، ويُسخر المدعو مصطفى عصفور نفسه كأداة إعلامية في يد الاحتلال الإسرائيلي، ويستخدم منصاته الرقمية كناشط اجتماعي ينتقد الأوضاع في قطاع غزة ويطالب بتحسين الظروف المعيشية، لكن سرعان ما انكشفت حقيقة نشاطه ليصبح بوقًا تحريضيًا ضد المقاومة الفلسطينية وحركة “حماس”، وتدعو للاقتتال الداخلي في غزة.
والمدعو مصطفى عصفور من مواليد قطاع غزة بدأ نشاطه كناشط اجتماعي ينتقد الأوضاع المعيشية في القطاع، لكنه سرعان ما تحول إلى بوق تحريضي ضد المقاومة وحركة “حماس”، وواجه أيضًا تهمًا في قضايا أخلاقية وقضايا تحرش، وهو ما دفعه للهرب من غزة بعد ثبوت شكاوى رسمية ضده.
بينما ذهب العميل المدعو محمد التلولي إلى أبعد من ذلك، في تعليقه على نفس منشور العميل الدهيني، معزيًا ومحتسبًا شقيقه القتيل “شهيدًا”، وكتب: “عظم الله أجركم غسان نحسبه مع الشهداء كل الشهداء”، والذي أثار السخرية والتندر عبر منصات التواصل الاجتماعي.
يواصل عضو شبكة أفيخاي التحريضية المأجور العميل المدعو محمد التلولي نشر منشورات تروّج بشكل مباشر لمخططات الاحتلال الهادفة إلى تقسيم قطاع غزة، إذ دعا في أحدث منشور له المواطنين ومتابعيه للانضمام إلى مناطق تواجد ميليشيات غزة المتعاونة مباشرة مع جيش الاحتلال شرقي القطاع.
ووُلد التلولي في مخيم جباليا شمال قطاع غزة عام 1990، وبدأ نشاطه الاجتماعي مبكرًا عبر مشاركته في مبادرات شبابية استغلها لاحقًا كغطاء لعمالته مع جيش الاحتلال.
وخلال السنوات التي سبقت انكشاف عمالته، حاول التلولي تمرير فكرة التعايش مع الاحتلال الإسرائيلي تدريجيًا عبر منصاته على وسائل التواصل، إلى أن تفجرت فضيحة ظهوره مع مجندة إسرائيلية، وهو الظهور الذي أكد ارتباطه المباشر بالاحتلال قبل أن يظهر مجددًا معها متحدثًا عن “السلام” والتطبيع.
وقبل يومين، أعلن عن انتحار العميل عبد العزيز الدهيني، الشقيق الأصغر لغسان الدهيني، المتخابر الأكبر مع الاحتلال الإسرائيلي، وأوضحت المصادر أن عبد العزيز الدهيني قد مات منتحرًا برصاصة في الرأس ، ونقلت جثته صباح اليوم من مستشفى سوروكا في بئر السبع المحتل.
وحاول غسان الدهيني التستر على فضيحة انتحار شقيقه عبد العزيز ، وزعم انه قُتِل في حادث، إلا أنه سرعان ما اتضحت أكاذيبه، وأكدت مصادر أنه عبد العزيز أقبل على الانتحار.
ووُلد عبد العزيز الدهيني عام 2006، وهو الشقيق الأصغر لغسان الدهيني من والده ومن أم مختلفة.
والحقيقة أن قيادة العميل المجرم غسان للميليشيا لم تشفع لشقيقه عبد العزيز في النجاة من هذا العار، بل لحق به ليكون خليفة له في العمالة والتخابر مع الاحتلال.
وعمل العميل غسان على تدريب أخيه على الخيانة والبلطجة وقطع الطريق، وتحويله تدريجيًا إلى خليفة له في التخابر مع الاحتلال وقيادة الميليشيا.
وعمل عبد العزيز داخل الميليشيا بصفته شقيق القائد، مستفيدًا من علاقته من أخيه العميل غسان الدهيني ما يمنحه نفوذًا داخليًا قويًا.
من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ويحمل هوية رقم 410319180.
شقيقه محمد شنق نفسه في السجن عقب اعتقاله على خلفية تجارة المخدرات.
التحق في صفوف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باكرًا بفعل والده الذي كان مسؤولا بجهاز الأمن الوطني الذي توفي لاحقا وحاليا يحمل رتبة ملازم أول ويدعي بأنه “رائد”.
ضمه تنظيم “جيش الاسلام” لصفوفه على خلفية تشدده الفكري وعينه مسؤولا لمنطقة رفح لكنها فصلته بعد برهة من الوقت على قضية شذوذ جنسي.
اعتقل مرات عدة على قضايا جنائية لدى الأجهزة الأمنية في غزة منها في مارس 2020 ونوفمبر 2022.
غسان الدهيني ينتمي إلى قبيلة الترابين وهي ذاتها قبيلة القتيل العميل ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة.
ضمه ياسر أبو شباب إلى صفوف تشكيله العصابي وبات ذراعه اليمنى بعد قتل وحدة سهم الحكومية لشقيقه فتحي بمداهمة لأوكارها شرقي رفح.
العميل غسان الدهيني يعتقل مسؤول التدريبات بمليشياته.. ماذا يجري؟



