Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

سقوط الأقنعة.. كيف فضحت محاولة اغتيال القائد “الحداد” حقيقة “شبكة أفيخاي”؟

في مشهد يختصر حجم التساوق الأمني والميداني بين جيش الاحتلال وأدواته، جاءت محاولة اغتيال القائد “الحداد” بمثابة اختبار فرز حقيقي كشف عورات الطابور الخامس في قطاع غزة.

فلم يعد الأمر مجرد خلاف سياسي أو تباين في وجهات النظر حول الحرب، بل تحول سلوك نشطاء “شبكة أفيخاي” التحريضية إلى تبنٍ مهين ومخزٍ للرواية الصهيونية، مما وضع هؤلاء المحرضين مباشرة في خندق العمالة الواضحة أمام وعي جماهيري فلسطيني بات يلفظ كل صوت يقتات على وجع غزة ودماء قادتها.

وفي أحدث فصول هذا التساوق الأمني المخزي، شنت “شبكة أفيخاي” التحريضية حملة هجوم واسعة ومنظمة في أعقاب الغارة الإسرائيلية التي ادعى الاحتلال أنها محاولة لاغتيال القائد العام لكتائب القسام في غزة، عز الدين الحداد (أبو صهيب)، متبنية بشكل أعمى ومهين السردية الإسرائيلية، ومحولة منصاتها إلى ساحة للشماتة والتحريض العلني ضد المقاومة الفلسطينية.

حملة ممنهجة

وأفاد نشطاء ومتابعون بأن الهجوم الذي قادته شبكة “أفيخاي” لم يكن عفوياً، بل جاء بتنسيق ومزامنة واضحة مع إعلان جيش الاحتلال عن محاولة الاغتيال.

وتجاوزت المنشورات الصادرة عن نشطاء شبكة “أفيخاي” كل الخطوط الحمراء للخصومة السياسية، حيث تضمنت دعوات بالهلاك لقيادة المقاومة، وترويجاً للادعاء الإسرائيلي المستهلك بأن القادة يختبئون بين المدنيين لتبرير المجازر بحق النازحين.

وقد شارك في هذه الحملة المقززة القائمة المعتادة من نشطاء الشبكة المشبوهين، وفي مقدمتهم يوسف ياسر أبو السعيد، ومعتز عزايزة، وأمجد أبو كوش، وحمزة المصري، وغيرهم من الأصوات التي باتت تعمل كأبواق ناطقة باسم منسق أعمال الاحتلال وأجهزته الاستخباراتية.

شبكة أفيخاي ويكيبيديا

وقوبل هذا السقوط الأخلاقي المدوي من قبل نشطاء شبكة “أفيخاي” بحملة مضادة كاسحة من قبل النشطاء والمواطنين داخل قطاع غزة وخارجه، والذين هبوا لتمجيد المقاومة ورموزها.

وأكد المتابعون أن المقاومة في غزة لا تلتفت لأراجيف الطابور الخامس، مشددين على أنها فكرة متجذرة لا تنتهي باغتيال الأشخاص، وأنه لو صحت أنباء استشهاد القائد الحداد، فإن مسيرة التحرر ولّادة، وإن “القائد يخلفه ألف قائد” لمواصلة معركة الكرامة.

وفي رد حاد ومؤثر لخص لسان حال الشارع الغزي المكلوم، كتب الناشط سامي مشتهى منشورًا عرّى فيه هؤلاء المحرضين الذين يصفقون للاحتلال من الفنادق والشقق المكيفة خارج القطاع، بينما يدفع أهل غزة دمهم وقوت يومهم.

وقال مشتهى بمرارة: “كيف بدي أقتنع أنه فكرك نظيف، وأنت بتحتفل بأي خبر فيه مقتل فلسطيني على يد إسرائيل؟ ولك بنختلف مع السابع من أكتوبر ألف مرة، وبنختلف مع فكر أي حدا بحمل شعبه حرب أكبر من قدرته.. لكن الاحتلال بموت أي فلسطيني هذا مش راضي يدخل مخي! بس فهموني أي عداوة بتخليك تشمت كل هالشماتة؟!”.

وتابع مشتهى: “أنا كل يوم بحكي سرياني من العيشة الزفت، وخسرت كل شيء بالحرب، وصرت مش قادر أحمل قلن المية من شدة الضغط، وبخجل أحكي أي كلمة بحق أي أحد بتقتله إسرائيل، وأنا بنص الألم والقهر. أنت يلي برة وتحت التكييف وما عانيت شيء من الحرب، كيف بتصفق لأي إنجاز إسرائيلي؟ يا الله قديش في يهود أكثر من اليهود نفسهم!”. وختم مستنكراً الدافع وراء هذا السقوط: “المشكلة والله ما بشوف غزاوي بشمت، مهما كان انتماؤه وفكره.. اللي برة هدول معقول الراتب بخليك صهيوني للهدرجة؟!”.

أما الناشط المجتمعي “أبو سمير” فكتب ردًا على الحملة المسعورة: “نشهد أنهم أعدوا ما أستطعوا من قوة، وأخذوا من رباط الخيل، وارهبوا عدو الله لعام كامل، قاتلوا من فوق الأرض ومن تحت الأرض، بذلوا كل ما أتاهم الله من مال وأهل وأرض، قدموا ذلك في سبيلك يارب فأنصرهم”.

وتابع “نشهد أنهم قاتلوا نيابة عن مليار مسلم، وأنهم ضحوا نيابة عن مليار مسلم، وجعلوا هذا اليوم يوم مشهود، وحصدوا أروح الجنود من اليهود، وأنهم تكالبت عليهم الأمم، وخذلهم الصديق والقريب، وقُتلوا على مسمع من العالم أجمع ومع ذلك لم يردهم ذلك عن دينهم مثقال ذرة، نشهد أنهم حملوا راية الجهاد، وقاتلوا من عاث في الأرض الفساد، وصبوا عليه سوطاً من العذاب، وأنهم صنعوا أسلحتهم بأيديهم، وحفروا الأرض بأيديهم، وزرعوا الإيمان في قلوبهم وقلوب أسرهم، وأنهم خير ثلة من الآخرين؛ على الجهاد ماضيين إلى يوم الدين، فاللهم تلك الايادي من رفعت يدها إليك وقد عملت كل ما بوسعها فلا تردها خائبة، ونشهد أنها غزوة العسرة في هذا العصر، ونشهد أن فيهم الفاروق وفيهم عثمان وخالد وعلي، ولكنهم غائبون في الدنيا حاضرون في السماء.، ونشهد أنهم أجتازوا الحصون وأخترقوا السياج، ودخلوا عليهم الباب بكل ما أتيتهم من قوة، وأن وعدك الحق، وماذا بعد دخولهم الباب الا النصر المبين، وما النصر الا صبر ساعة، ولكنهم صبروا سنة وما بعد السنة”.

وتثبت هذه الحادثة وفق تعليقات الناشطين المتطابقة مرة أخرى أن الهجوم المستمر من قبل “شبكة أفيخاي” ليس تعبيرًا عن الرأي، بل هي هجوم أمني منظم يسعى لكسر الروح المعنوية للفلسطينيين وإضعاف الجبهة الداخلية في غزة.

وأكد نشطاء أن هذه الحملات التحريضية تفشل دائماً في تحقيق أهدافها، لأنها تصطدم بوعي جمعي غزي يرفض الشماتة بالدم، ويفرز بشكل قاطع بين من يعيش الألم والوجع مدافعاً عن كرامته، وبين من باع ضميره وهويته مقابل مميزات إسرائيلية.

عز الدين الحداد ويكيبيديا

ويُعتبر القائد عز الدين الحداد (أبو صهيب)، أحد أبرز الأعمدة العسكرية الشاهدة على تطور بنية المقاومة الفلسطينية على مدار العقود الماضية.

فالرجل الذي يلقبه الاحتلال بـ “الشبح” نظراً لتوجهاته الأمنية الصارمة وقدرته العالية على التخفي، يُعد مهندس العديد من الجولات العسكرية ومسؤولاً مباشراً عن تطوير القدرات الدفاعية والهجومية في قلب مدينة غزة.

وطوال مسيرته النضالية، نجح الحداد في بناء منظومة عسكرية معقدة عجزت استخبارات الاحتلال عن تفكيكها، مما جعله هدفاً دائماً على قوائم التصفية والاغتيال الإسرائيلية، لكونه يمثل رمزاً للصلابة وعقلاً مدبراً لا يتوقف عن صياغة معادلات الردع الميداني.

ومع اندلاع حرب “طوفان الأقصى”، برز الدور المحوري للقائد “أبو صهيب” كقائد عسكري يدير أعقد جبهات المواجهة في شمال ووسط قطاع غزة، متصدياً مع مقاتليه لتوغلات جيش الاحتلال المتكررة.

ويؤكد نشطاء ومتابعون إن هذا التاريخ النضالي الطويل المعبد بالتضحيات هو ما يفسر حجم الالتفاف الشعبي الكبير حول اسم القائد “الحداد”، ويجعل من أي محاولة استهداف له حدثاً يمس كبرياء المقاومة وحاضنتها الشعبية، وأن هذا الحقد الأعمى والحملة التحريضية المسعورة التي شنتها “شبكة أفيخاي” ضده تأتي لشيطنة الرموز الوطنية، في محاولة يائسة لكسر الروح المعنوية للشارع الغزي.

بين “عباءة فتح” ووحل المخابرات الإسرائيلية.. محمد البطة: خنجر مسموم في خاصرة غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى