ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة.. أدوات مأجورة لتنفيذ جريمة التهجير شرقي دير البلح بأوامر إسرائيلية

أثار مقطع فيديو جرى تداوله مؤخراً موجة عارمة من الغثيان والاستنكار في الشارع الفلسطيني، بعد أن ظهر فيه العميل المدعو شوقي أبو نصيرة ليعلن بوقاحة منقطعة النظير وبشكل صريح عن دوره القذر كأداة طيعة في يد الاحتلال الإسرائيلي لتنفيذ مخططات التهجير القسري بحق أبناء شعبه.
ومثل هذا الفيديو الذي نشرته الميليشيا العميلة عبر صفحاتها على منصات التواصل وثيقة إدانة ذاتية دامغة تكشف تفاصيل السقوط المدوي للعميل “عوعو” وعناصره المحيطة به.
الاعتراف الصريح بالعمالة
وبثقة زائفة ووقاحة واضحة، ظهر شوقي أبو نصيرة ليعترف بلسانه دون مواربة قائلاً “هادي رسالة بنبلغها من الجانب الإسرائيلي” ويقصد تهجير السكان من شرقي دير البلح.

وبهذه الكلمات، نصّب العميل شوقي أبو نصيرة “عوعو” نفسه ساعي بريد ومروجاً لأوامر جيش الاحتلال، ومحرضاً مباشراً ضد حماس والمقاومة الفلسطينية، في محاولة بائسة منه لتبرير جريمة التهجير القسري تحت ذرائع واهية لا تنطلي على أحد.
والعميل المدعو أبو نصيرة ظهر في الفيديو محاطاً بنحو عشرين شخصاً، وصفهم الناشطون بأنهم مجرد أذناب لا يمثلون إلا أنفسهم.
ويشير الناشطون في تعليقهم على الفيديو “المقزز” أن من يساهم في إخراج الناس من بيوتهم وتشريدهم ليس حريصاً على سلامتهم كما يدعي، بل هو شريك كامل الأركان في الجريمة وفي الغطاء الناري الذي يفرضه الاحتلال.
وتضمن الفيديو محاولات ممجوجة لبيع الأوهام للمواطنين من خلال التحدث عن سلامة الناس وأمنهم، وهو ادعاء يعكس قمة السخافة، “إذ كيف لعميل مرتبك مع الاحتلال أن يقدم ضمانات بالأمان وهو يدفع العائلات نحو المجهول والتشريد؟”.
فالاحتلال الذي يوجه هؤلاء العملاء هو نفسه الذي يرتكب المجازر ولا يفرق بين طفل وشيخ، وقد تم تهجير سكان شرق دير البلح بالأمس تحت أزيز طائرات الاحتلال وغطائها الناري المكثف، وليس بناءً على نصائح هؤلاء الأدوات.
وفي ذات السياق من الانفصال عن الواقع، ظهر أحد عناصر أبو نصيرة وهو العميل حسين البريم ليدعي أمام الكاميرا أن الناس متفهمون للموقف ويسلمون عليهم، وهي مزاعم تكذبها الحقيقة الميدانية، حيث تلاحق هؤلاء العملاء دعوات المظلومين والنازحين.
عملاء ميليشيا شوقي أبو نصيرة
وبناءً على المعلومات المتوفرة فقد جرى كشف الوجوه والأسماء التي شاركت في جريمة تهجير سكان المناطق الشرقية لدير البلح يوم أمس بأوامر إسرائيلية مباشرة، وهم: العمليل حسين البريم والذي يطلق على نفسه لقب “الجنرال”.
وقد تبرأ من عائلته الأصلية وبات يعرّف عن نفسه منتسباً للعميل الأكبر باسم حسين شوقي أبو نصيرة.
ولا تقتصر جرائم العميل حسين البريم على الميدان، بل يشن حالياً حملة تشهير شرسة بحق الصحافية صافيناز اللوح، مستخدماً صوراً مفبركة بالذكاء الاصطناعي تجمعه بها، ويزعم كذباً من نسج خياله أنه خطبها وأنها حصلت منه على مبلغ 5000 دينار وهي افتراءات تهدف للنيل من كل من يفضح جرائم وفضائح هذه الميليشيات العميلة.
وظهر في الفيديو أيضًا العميل محمود البريم والملقب بـ”أبو الزغاليل”، وهو لقب لحق به بعد ثبوت سرقته “زغاليل” من جيرانه في وقت سابق، ليتحول اليوم من السرقات الجنائية الصغيرة إلى الشراكة الكاملة في جريمة خيانة وتهجير عائلات شرق دير البلح لصالح الاحتلال.
ويرى الناشطون في تعليقاتهم المتنطالقة على الفيديو المخزي للعميل شوقي أبو نصيرة أن هذه الميليشيات ليس سوى استنساخ بائس ودنيء لتجربة “جيش أنطوان لحد” المتعامل مع الاحتلال في جنوب لبنان.
وبذات الطريقة التاريخية التي انتهى بها عملاء لبنان، هاربين ذليلين خلف دبابات أسيادهم أو منبوذين ومسحوقين تحت أقدام المقاومين والمواطنين، فإن الوعي الجمعي في غزة يؤكد أن نهاية هؤلاء العملاء باتت تقترب.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم عزلة شعبية ودولية خانقة، خاصة بعد أن وثقت منظمات حقوقية جرائم مروعة ارتكبتها تلك العصابات، شملت نهب القوافل الإغاثية والمساهمة المباشرة في سياسة التجويع الممنهج، بالإضافة إلى عمليات القتل والاختطاف والاتجار بالمخدرات وتجنيد القُصّر، وهي انتهاكات صارخة يصفها القانون الدولي بأنها جرائم ضد الإنسانية، ما يضيق الخناق القانوني والأخلاقي على هؤلاء المرتزقة.
وفي ظل تصاعد الوعي الميداني وتراكم توثيق الانتهاكات، يؤكد مطلعون أن مستقبل هذه المشاريع المشبوهة بات مهدداً بالانهيار الوشيك، فمع تراجع قدرة الميليشيات على تنفيذ المهام الموكلة إليها وفقدانها الكامل لأي غطاء اجتماعي أو عشائري، لم يعد أمام هذه الأدوات إلا مواجهة مصيرها المحتوم أمام عدالة الشعب والتاريخ.
العميل حسين البريم: الوجه القبيح لميليشيا أبو نصيرة وأداة الاحتلال لإرهاب النازحين



