بين “عباءة فتح” ووحل المخابرات الإسرائيلية.. محمد البطة: خنجر مسموم في خاصرة غزة

في الوقت الذي تخوض فيه الجبهة الداخلية بقطاع غزة معركة شرسة لتطهير القطاع من الميليشيات المرتبطة بالاحتلال، يبرز اسم المدعو محمد البطة كأحد أكثر الوجوه تحريضًا، متجاوزاً دور الناشط السياسي ليتحول إلى أداة إعلامية تعمل ضمن منظومة ممنهجة تتقاطع حرفياً مع الرواية الإسرائيلية.
والمدعو محمد البطة، الذي يشغل منصب أمين سر حركة “فتح” في فرنسا، بات اليوم يمثل نموذجاً صارخاً للاختراق الذي يسعى من خلاله الاحتلال لضرب الثوابت الوطنية بلسانٍ فلسطيني.
ولم يعد ارتباط المأجور محمد البطة بشبكة أفيخاي التحريضية مجرد تخمين أو شك، بل تؤكد المعطيات انخراطه الكامل في الحرب النفسية وصناعة الوعي الزائف التي تديرها وحدة 8200 الاستخباراتية الإسرائيلية.
ويعتمد المدعو محمد البطة في خطابه على أسلوب دس السم في العسل، مستغلاً موقعه التنظيمي كدرع يمرر من خلاله روايات تطابق ما تروج له أجهزة أمن الاحتلال، بهدف تفتيت النسيج الفلسطيني وإثارة الفوضى في اللحظات الأكثر حرجاً من تاريخ شعبنا.

التحريض على الأمن وسلاح المقاومة
وفي ذروة الضربات الأمنية والكمائن القاتلة التي تعرضت لها ميليشيات الاحتلال في غزة مؤخراً، شن البطة حملة تحريضية مسعورة ضد المقاومة وأجهزة الأمن.
المثير للاستهجان هو دفاعه المستميت عن حالة الفلتان ورفضه للحملات الأمنية التي تستهدف الميليشيات العميلة، وهو موقف يضعه في خندق واحد مع مشغلي هذه الميليشيات.

فضائح محمد البطة
وتجلت سقطات المدعو محمد البطة الأخيرة في الاستهزاء بالشهداء والتطاول العلني والسخرية من دماء عناصر الشرطة الذين ارتقوا وهم يؤمنون الجبهة الداخلية في غزة.
وانتهج المدعو محمد البطة سياسة الردح والتخوين الممنهج ضد حركة “حماس” وبقية فصائل المقاومة، دون احترام للوحدة الميدانية المفترضة من قيادي في حركة “فتح”.
وعدا عن ذلك انخرط المدعو المأجور محمد البطة في قيادة حملة ترويجية لمخططات صهيونية مشبوهة، مثل مخطط “المدينة الخضراء” في رفح، وهو مشروع يهدف لتمزيق جغرافيا القطاع وعزلها.

مكافأة محمد البطة على تحريضه
ويثير توقيت تعيين البطة أميناً لسر حركة فتح في فرنسا في الرابع من مايو 2025، أي في ذروة حرب الإبادة ضد غزة، تساؤلات عدة حول المكافأة السياسية التي تلقاها نتيجة تحريضه الممنهج ضد المقاومة في قطاع غزة.
فبينما يقبع شعبنا تحت الحصار والقصف، يخرج البطة من مقر إقامته في فرنسا ليبث سمومه الإقصائية، مبرئاً المحتل من جرائمه وموجهاً سهامه حصراً نحو المقاومة وسلاحها، في حالة من “الانحدار الوظيفي” التي تخدم مشاريع التصفية الإسرائيلية.

وأمام هذا الانكشاف الفاضح، تصاعدت أصوات النشطاء والمختصين بضرورة اتخاذ موقف وطني حازم تجاه المدعو محمد البطة.
ورأى مراقبون أن صمته عن جرائم الاحتلال وتفرغه لمهاجمة الجبهة الداخلية يحتم على حركة “فتح” اتخاذ قرار عاجل بالعزل الفوري وإقالته من أي منصب قيادي يمثل الفلسطينيين، منعاً لاستخدام الحصانة التنظيمية في خدمة الاحتلال.
كما طالب الناشطون بضرورة فتح تحقيق في ارتباطاته الإعلامية والسياسية التي تتماهى مع وحدات الحرب النفسية الإسرائيلية، وحظر حساباته وعدم التعاطي مع محتواه المسموم الذي يهدف لإحباط المعنويات وتبرير العمالة.
ويرى مختصون أن استغلال شخصيات تحمل مواقع قيادية في تنظيمات سياسية مثل حركة فتح ضمن شبكات تحريضية مرتبطة بالاحتلال يعتبر تطورًا خطيرًا في أدوات الحرب النفسية.
ويشير هؤلاء إلى أنّ ظهور قيادي فتحاوي ضمن شبكة أفيخاي التحريضية يعد محاولة واضحة لاستخدام الغطاء الفصائلي لإضفاء مصداقية على الخطاب الموجّه ضد المقاومة الفلسطينية.
ويؤكد المختصون أن تجنيد هذه الشخصيات يجري عبر استغلال وجودها خارج قطاع غزة واستغلال حقدها الدفين على حركة “حماس” والمقاومة للترويج لرواية الاحتلال والدفاع عنها.
معتز عزايزة وأمجد أبو كوش.. أبواق الاحتلال تتصدر عضوية مؤتمر “فتح” الثامن



