انتقامًا لهزيمتهم… الميليشيات العميلة تختطف مدنيين عزل من حي الزيتون

قالت قوة “رادع”، التابعة لأمن المقاومة في غزة، إن ميليشيات الاحتلال اعتدت على العائلات التي تسكن على أطراف حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة، واختطفت 25 منهم، بينهم أطفال ونساء.
وذكرت القوة في بيان مقتضب، أن الحادثة استهدفت منطقتي “دولة والسوافيري” بحي الزيتون شرقي مدينة غزة.
ودعت قوة “رادع” إلى تشكيل لجان حماية شعبية للتصدي للعصابات العميلة، مشددة على ضرورة تكاتف الجهود المجتمعية والعشائرية إلى جانب الأجهزة الأمنية لمواجهة هذه الظاهرة.
ويأتي ذلك بعد يوم واحد من إعلان القوة تنفيذ عملية ميدانية في خان يونس استهدفت تحركات مماثلة لعناصر هذه العصابات، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوفها.
وكانت حوادث مشابهة قد سُجلت في مناطق أخرى من القطاع خلال الأسابيع الماضية، من بينها هجوم نفذته مجموعة مسلحة شرق مخيم “المغازي” وسط غزة، حيث تدخلت طائرات مسيّرة إسرائيلية حينها لحماية عناصرها، وفق روايات شهود عيان، ما أدى إلى سقوط ضحايا في صفوف المدنيين.
رصاص الميليشيات يقتل جنينًا في رحم أمه .. جرائم المارقين تتصاعد
في جريمة تهتز لها الإنسانية، أقدمت هذه الميليشيات المارقة على قتل الأجنة في بطون أمهاتها، محولة بنادقها المأجورة نحو صدور النازحين العزل في مدينة رفح، لتثبت مجددًا أنها ليست سوى أداة للقتل ونشر الخراب.
بدم بارد، ارتقت المواطنة رشا أبو جزر (43 عامًا) شهيدة، وهي تحمل في أحشائها جنيناً في شهره السابع، إثر هجوم غادر نفذته عناصر تابعة لميليشيات الاحتلال في محيط مسجد معاوية شمال غربي مدينة رفح.
وأفادت مصادر أمنية وميدانية أن عدداً من مركبات الميليشيا توغلت في المنطقة، وشرع عناصرها بإطلاق النار بشكل عشوائي وكثيف صوب خيام المواطنين، مما أدى إلى استشهاد المواطنة رشا وإصابة 5 آخرين بجراح متفاوتة.
ويرى نشطاء ومتابعون لجرائم الميليشيات العميلة أن هذا التغول في دماء النساء والأطفال لم يكن عفوياً، بل جاء كرد فعل انتقامي جبان بعد الضربة القاصمة والكمين المحكم الذي تلقته ميليشيا العميل حسام الأسطل “أبو سفن في مدينة خانيونس بالأمس.
فبعد فشلهم الميداني أمام ضربات المقاومة واحتراق جيباتهم، ارتد هؤلاء المرتزقة لممارسة استعراض القوة على الحلقة الأضعف وهم النازحين الذين أرهقتهم الحرب والتجويع.
وتأتي هذه الجريمة المركبة لتنسف كل الأكاذيب والمقاطع المصورة التي يروج لها قادة هذه الميليشيات، والتي تحاول إظهار التحام المواطنين حولهم أو قبول الشارع بهم.
وعلق ناشطون في منشورات متطابقة أن الرصاص الذي اخترق جسد الشهيدة رشا أبو جزر وجنينها هو الصورة الحقيقة لهذه الميليشيات، وهو الرد البليغ على ادعاءاتهم الإنسانية الزائفة والكاذبة.
ويقول مختصون إن لجوء هذه العصابات لاستهداف المدنيين هو دليل إفلاس وعزلة شعبية خانقة، حيث بات المواطن الغزي يرى في العميل خطراً يوازي خطر طائرات الاحتلال التي توفر لهم الغطاء الجوي في كل تحركاتهم القذرة.
وتواصل الميليشيات المرتبطة بالاحتلال ارتكاب جرائمها الممنهجة ضد أبناء شعبنا، متنقلةً بين القتل المباشر وترويع النازحين في خيامهم، لتؤكد من جديد أنها ليست سوى ذراع تخريبي يأتمر بأمر الشاباك الإسرائيلي.
ويكشف استهداف النساء والمدنيين، كما حدث مع الشهيدة رشا أبو جزر، عن الوجه الحقيقي لهذه الميليشيات التي تحاول تعويض انكسارها الميداني أمام ضربات المقاومة بالاستقواء على العزل، في محاولة يائسة لفرض واقع يخدم أجندة التهجير الإسرائيلي.
كما تبرز هذه الانتهاكات المستمرة حالة الإفلاس الأخلاقي التي تعيشها الميليشيات، فبينما تدعي زوراً حرصها على خدمة المواطنين، توثق الوقائع الميدانية تورطها في عمليات تصفية بدم بارد ونهب للمقدرات تحت غطاء من طائرات الاحتلال.



