منصة “خاص _غزة”.. واجهة إعلامية جديدة تُخفي ارتباطات “مشبوهة” !

في ظل تصاعد نشاط أبواق الفتنة والمنصات المرتبطة بشبكة “أفيخاي أدرعي”، برزت خلال الفترة الأخيرة صفحات جديدة “مشبوهة” تتخفى خلف شعارات العمل الصحفي، بينما تؤدي أدوارًا تقوم على تشويه الحقائق ونشر الشائعات وبث الفتنة واستهداف المقاومة وشخصيات وطنية بحملات ممنهجة، بالتوزاي مع محاولات تجميل صورة العمالة والمليشيات المتعاونة مع الاحتلال.
ومن بين تلك المنصات، تبرز صفحة “خاص_غزة” التي تعتبر مصدرًا للأخبار والتصريحات “المفبركة” والمنسوبة زورًا إلى قيادات في المقاومة الفلسطينية، وتعمل على تمويلها بمئات الدولارات بإعلانات ممولة، كما دأبت الصفحة على نشر محتوى مضلل وروايات مختلفة، تستهدف المقاومة وحاضنتها الشعبية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن المنصة لم تنشا بصفتها منصة إخبارية، بل جرى شراؤها قبل أسابيع قليلة من منشئ محتوى مصري وكان اسمها قبل أن تعاد هيكلتها وتغيير هويتها بالكامل لتظهر فجأة كصفحة إخبارية تحمل اسم “خاص غزة”.
من يقف خلف منصة خاص_غزة ؟
تشير معلومات أمنية رقمية مختصة، إلى أن إدارة المنصة ترتبط باسمين بارزين ذاع صيتهما كأحد أبرز أبواق الفتنة و”شبكة أفيخاي أدرعي”، يرافقهما تاريخ طويل من الخيانة والترويج لسرديات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، وهما:
يوسف ياسر أبو السعيد
ناشط إعلامي أقام لفترات في الأردن قبل انتقاله إلى مصر، وتشير تقارير إلى ظهوره سابقًا ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بالمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
متورط في فضائح أخلاقية وعلاقات جنسية بدأها بالأردن، إذ كان يستدرج فتيات خلال تلقيه العلاج هناك، ثم استكملها بمصر التي يتواجد فيها.
أبو سعيد ارتبط خلال فترة إقامته في الأردن لسنوات بجهات أمنية بعد أن عمد إلى التسحيج للنظام الأردني ومهاجمة المقاومة في غزة.
لكن سرعان ما تحول إلى منبوذ مع نفور الشباب الأردني الداعم له من حوله مع توالي فضائحه الأخلاقية وملاحقته للفتيات ما دفعه للهرب والانتقال إلى الإقامة في مصر.
يقدم نفسه على أنه صحفي رغم أنه لا توجد أي تقارير إخبارية موثوقة باسمه أو تربطه بجملة النشاط الفلسطيني المعروف على الساحة الإعلامية أو الحقوقية يمكن الاعتماد عليها للتعريف به.

المدعو علي شريم
يعرف علي الشريم بأنه “ناشط” مثير للجدل، هارب من غزة ومقرب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد أقام سابقًا في بلجيكا قبل أن يستقر حاليًا في رام الله.
ويستخدم منصاته وواجهته المدنية لنشر التضليل الإعلامي وتبرير السياسات الأمنية للسلطة الفلسطينية، ويمثل مثالًا على توظيف النشاط المدني والإعلامي كأداة سياسية، حيث يجمع بين الولاء للسلطة والانحياز للأجندات الخارجية، ويستمر في التحريض على حساب المصداقية والحقيقة.
ولا يكل شريم في نشر الأكاذيب والروايات “المفبركة” لتشكيك في مواقف المقاومة ويحمّلها مسؤولية الدمار والقتل في غزة، كما حاول تعطيل أي حراك شعبي داعم لغزة في رام الله، ضمن حملة ممنهجة.
واتهم ناشطون ومصادر فلسطينية علي الشريم، المعروف بتقديم “مبادرات” لأهالي غزة من الضفة الغربية، بـ”استغلال التبرعات” وتحويل جزء كبير منها لأغراض شخصية خلال الحرب الأخيرة على غزة، وثبت أن التقارير التي نشرها عن صرف الأموال مضللة وغير دقيقة، وتهدف لإقناع المتبرعين بالاستمرار في الدفع، بينما يذهب جزء كبير من الأموال للتجار المستغلين.

إقرأ المزيد: لماذا تهاجم السلطة وذباب “فتح” التضامن الموريتاني مع غزة؟ (إليك التفاصيل)
منصات شبكة “افيخاي أدرعي”.. سردية واحدة لتلميع العمالة !
وبذلك، تعد منصة “خاص غزة” محاولة جديدة لإعادة إحياء شبكة أفيخاي بعد الانهيار الكبير الذي تعرضت له أدواتها الإعلامية خلال الأشهر الماضية، عقب انكشاف عدد واسع من الصفحات والحسابات التي كانت تعمل بأغطية مختلفة قبل أن تتضح علاقتها بالأجهزة الأمنية الإسرائيلية، وأوضح أمثلتها منصتي “جذور و”جسور” المدعومتان إماراتيًا واللتان تنشطان في مجال تلميع قادة العصابات المسلحة ومشاريع التطبيع مع الاحتلال.
ورغم تغيير الاسم والشعار، إلا أن صفحة “خاص غزة” تحمل في مضمونها الخطاب نفسه الذي ميز تلك الشبكة وهو استهداف المقاومة، التشكيك في رموزها، ومحاولة بث الانقسام عبر مواد مشبعة بالرسائل الأمنية ذاتها.
وحذرت جهات فلسطينية مختصة بالأمن السيبراني من التعامل مع هذه المنصات أو مشاركتها، مؤكدة أن الهدف من إطلاقها هو جمع المعلومات، والتأثير على الرأي العام، وإعادة بناء قنوات تواصل جرى تدميرها بفعل المقاومة التي واجهتها المنصات المحسوبة على الاحتلال.
وبذلك، لا تعكس إنطلاقة منصة “خاص غزة” تجديدًا بقدر ما تعكس إعادة إنتاج لأدوات فقدت قيمتها، في محاولة لخلق واجهة جديدة تخفي حقيقة أن شبكة أفيخاي باتت مكشوفة أكثر من أي وقت مضى أمام وعي الجمهور الفلسطيني.



