Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

“تصفية حسابات”.. مقتل المدعو حسين العواقري يكشف حجم التناحر والفضيحة داخل الميليشيات

في مشهد يُعري زيف الادعاءات ويؤكد حتمية الانهاك والتفكك الداخلي لصفوف الميليشيات العميلة المرتبطة بجهاز “الشاباك” الإسرائيلي، كشفت مصادر أمنية وميدانية خاصة عن تفاصيل اشتباكات مسلحة دموية وقعت بين 4 عملاء بينهم العواقري في المنطقة الشرقية لمدينة رفح، وانتهت بصراع تصفيات بيني بعيداً عن أي مواجهة.

وتأتي هذه التطورات لتفتح ملف العميل حسين العواقري وسجل الميليشيات المسلحة التي باتت تتآكل من الداخل على وقع الفضائح المالية والأمنية والصراع المحموم على النفوذ.

وينحدر المدعو حسين العواقري من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، وكان يشغل سابقاً رتبة “عقيد” في الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة رام الله ويتقاضى راتباً منها، قبل أن ينزلق كلياً إلى مربع الارتهان المباشر للاحتلال الإسرائيلي والانخراط في الميليشيات المأجورة التي تُدار أمنياً ولوجستياً من قبل ضباط “الشاباك”.

وارتبط اسم العواقري في الأشهر الأخيرة بالتحركات المشبوهة شرقي الخط الأصفر، حيث لعب دوراً قيادياً في المجموعات المسلحة التابعة للعميل غسان الدهيني، وشارك في أعمال الابتزاز، وتسهيل تحركات جيش الاحتلال، واستغلال حالة العوز والجوع التي يعاني منها أهالي القطاع لتثبيت واقع الفوضى.

كواليس التصفية

وأفادت المصادر الخاصة بأن الاشتباكات المسلحة التي أودت بحياة العواقري لم تكن ناجمة عن اشتباك مع رجال المقاومة أو الأجهزة الأمنية الوطنية، بل كانت نتيجة صراع داخلي دامي وخلافات حادة نشبت بين أربعة من عناصر الميليشيات العميلة شرقي رفح.

وتعود أسباب الصراع إلى خلافات محمومة على توزيغ النفوذ والمناصب والرتب الوهمية داخل هيكلية العميل غسان الدهيني، إضافة إلى الخلاف على الميزانيات المالية والمسروقات التي تجنيها هذه العصابات من استهداف شاحنات المساعدات وفرض الإتاوات.

وأسفرت هذه المواجهة المباشرة عن مقتل العواقري على الفور بطلقات مسدسة من زملائه في وكر العمالة.

وفي محاولة لملمة الجريمة والتغطية على الفضيحة الأمنية والأخلاقية التي تعصف بصفوف الميليشيا، أقامت عائلة العواقري والمقربون منه بيت عزاء وسط تكتم شديد وإجراءات مشددة، خوفاً من تسرب تفاصيل الاقتتال الداخلي للشارع، وتفادياً لموجة الغضب والاستنكار الشعبي والعشائري الموجه ضد هذه الأدوات المأجورة.

وتعكس حالة التكتم الذعر السائد لدى قيادات الميليشيات أمثال الدهيني وأبو نصيرة والمنسي من انعكاس هذه التصفيات البينية على معنويات عناصرهم المذعورين أساساً من سيناريوهات التفكيك الفوري وسحب السلاح والتسليم للاحتلال.

نهاية محتومة

وتُثبت حادثة مقتل العواقري على أيدي شركائه في الخيانة أن هذه المجموعات العميلة تفتقر إلى أي رابط عقائدي أو أخلاقي، وأن الحاكم الوحيد لتصرفاتها هو الجشع والمصالح الذاتية الضيقة تحت المظلة الإسرائيلية.

ويرى مختصون أن سقوط العواقري يُقدم عبرة وعظة لكل من يرتهن للمحتل، فالمصير المحتوم لكل خائن هو السقوط المدوي والتنكيل، ليؤكد الواقع مجدداً أن مزابل التاريخ هي المستقر النهائي لكل من ارتضى أن يكون خنجراً مسموماً في ظهر أبناء شعبه.

محمد منذر البطة.. كيف تحول قيادي فتحاوي إلى بوق في شبكة أفيخاي التحريضية؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى