نهاية وشيكة.. كيف فضح الدهيني الانهيار الوشيك لميليشيا المنسي؟

في مشاهد جديدة تعكس حالة الذعر والانهيار الشامل التي تجتاح ميليشيات الخط الأصفر، كشف مقطع مصور نشره العميل الدهيني عن مشاهد فاضحة حيث تساقطت أوهام التماسك الداخلي لميليشيات العمالة المأجورة شرقي قطاع غزة.
وكان أحدث هذه الانكشافات مقطعاً مصوراً نشره العميل غسان الدهيني “رغلة”، وثّق فيه لجوء قيادات وعناصر من ميليشيا العميل أشرف المنسي إليه، ليقطع الشك باليقين حول وصول هذه العصابات إلى مرحلة التآكل الذاتي والتفكك النهائي.
وجاء هذا الفيديو المصور ليحسم الجدل والغموض حول مصير العميل أحمد السماعنة وعميل آخر معه، عقب إلقائهم من قبل قوات الاحتلال عبر الشاحنات القادمة باتجاه الخط الأصفر.
وأظهرت المعطيات فرار السماعنة واستنجادهم بالعميل الدهيني للانضمام عنده، بحثاً عن طوق نجاة بعد تفجر الصراعات الدامية وتصفيات الحسابات داخل ميليشيا المنسي.
تصفيات واقتتال
وتؤكد الحقائق المتوفرة أن العميل أشرف المنسي شارف على إغلاق ملفه و”توديع الملاعب” نهائياً وفق تعليقات ناشطين، بعدما ضرب الانحلال كافة أركان ميليشياه المسلحة.
ويعكس لجوء العميل أحمد السماعنة إلى الدهيني حقيقة الأزمة الشديدة التي يواجهها للهروب من طائلة الإعدام والتصفية، كونه يدرك حجم الخلافات وما قد يحصل به في أعقاب تزايد الخلافات مع العميل المنسي.
ولم تكن منشورات وتصريحات السماعنة السابقة سوى انعكاس طبيعي لحالة التخوين والذعر العارمة التي تجتاح هذه البيئة الموبوءة.
فبعد تعرضه للغدر وتأمين تسليمه برفقة اثنين من أقاربه لأجهزة الاحتلال، خرج ليتوعد قيادة الميليشيا بأن “الغدر سيُرد بالمثل”، مستعرضاً الصراع المحموم على التمويل والنفوذ بينه وبين العميلين أشرف المنسي وأسامة السلطان، اللذين ضحيا به ونسقا لإقصائه لضمان الاستئثار بالامتيازات المالية الممنوحة من الاحتلال.
وتُعيد هذه المشاهد التذكير بالسياسة الاستخبارية المعتمدة لدى ضباط “الشاباك” الإسرائيلي في إدارة هذه الأدوات المأجورة، والتي تقوم على التعامل معهم كـ “ديوك مصارعة” داخل حلبة مغلقة.
إذ يُترك المرتزقة ليتصارعوا ويصفوا بعضهم البعض عند انتهاء صلاحيتهم الميدانية، ليقوم الشاباك باستبدالهم أو مباركة تصفية أحدهم على يد الآخر، تماماً كما جرى سابقاً حين جرى تسهيل تصفية العميل الهالك ياسر أبو شباب لصالح العميل غسان الدهيني.
زوال ومصير محتوم
ويُشكل لجوء فلول ميليشيا المنسي إلى الدهيني الدليل الساطع على دخول هذه الظاهرة الشاذة مرحلة النزع الأخير.
فبعد أن أدرك الاحتلال أن هذه العصابات باتت عبئاً أمنياً وإعلامياً يربك حساباته ولا يحقق له أي نفوذ رفعت أجهزته الحماية المباشرة عنها وتركتها تتآكل وتصفي حساباتها بنفسها دون أدنى تدخل لإنقاذها.
ويتزامن هذا التفكك مع عزلة شعبية واجتماعية مطبقة، وملاحقة ميدانية وعشائرية حاسمة تجرد هؤلاء المرتزقة من أي ملاذ، وتدفع بالعشرات منهم يومياً للفرار أو تسليم أنفسهم للجهات الوطنية والأهلية.
وتأتي هذه الفضائح المترابطة لميليشيات المنسي وحلس والدهيني لتسدد ضربة قاضية لكل رهانات الاحتلال في تخليق إدارات عميلة لخنق القطاع، مؤكدة أن سلاح العمالة والمظلة الصهيونية أضعف من أن تحمي أذنابها من السقوط والاندحار أمام وعي وصمود أهالي غزة.
أوهام مستمرة.. العميل التلولي يروج لمخطط استسلام وتجريد غزة من السلاح لحساب الاحتلال



