Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
مصاصو الدماء

غسيل أموال التنسيقات ورعاية الاحتكار.. كيف يحمي بنك فلسطين تجار الحرب ويضيق على المواطنين؟

في الوقت الذي يتفنن فيه أبناء قطاع غزة في ابتكار أساليب الصمود ومواجهة سياسات التجويع والإغلاق، تطفو على السطح التساؤلات الحارقة حول الدور المشبوه والمزدوج الذي يمارسه “بنك فلسطين”، بالتساوق مع سلطة النقد في رام الله.

وتحول هذا الصرح المصرفي من مؤسسة مالية يفترض بها حماية الاقتصاد الوطني إلى أداة للتضييق على المواطنين والأسر المحتاجة، مقابل غض الطرف عن تضخم ثروات تجار الحرب وسماسرة “التنسيقات” الموالين للاحتلال الإسرائيلي.

ولا تُعد مسألة “التنسيقات” التي تعتمد عليها ثلة احتكارية لترتيب إدخال السلع والتحكم في مسار التعاملات المالية مجرد ممارسة تجارية جشعة، بل هي منظومة استغلال ممنهجة أوجدت سخطاً شعبياً وتجارياً واسعاً، بسبب أثرها المباشر في رفع الأسعار واحتكار التوريد في أيدي عدد محدود من المتعاملين والمرتبطين بضباط المخابرات الإسرائيلية وسلطة رام الله.

أموال غير مشروعة

وتُشكل التحويلات المالية الكبرى شريان الحياة الرئيسي لشبكات التنسيقات وتجار الحرب، إذ تمر عمليات التوريد الضخمة عبر الحسابات البنكية التي تتطلب مخاطبات رسمية وتحويل مبالغ تتجاوز ملايين الشواكل في العملية الواحدة، من حسابات المشتري إلى المورد.

وهذا يعني حكمًا أن بنك فلسطين يمتلك قاعدة بيانات كاملة وصورة دقيقة عن حجم الأموال المتداولة، وتكرار التحويلات، وتحديد هوية الجهات والأسماء التي تستقبل هذه التدفقات المالية الضخمة.

وبدلاً من أن يستخدم البنك أدوات الرقابة المتاحة قانونياً لرصد هذه الأنماط المالية غير الاعتيادية، وإحالة الحسابات التي تتضخم بملايين الشواكل نتيجة الاحتكار وسرقة قوت المواطنين إلى الجهات المختصة للتحقق من طبيعة النشاط ومصدر الأموال، يعمد البنك إلى منح هؤلاء التجار وسماسرة التنسيقات مظلة حماية مصرفية وتسهيلات خاصة تتيح لهم تكريس ممارساتهم الإجرامية وإعادة إنتاج أموال السحت في الشارع الغزي.

إغلاق حسابات المواطنين وتسهيل أموال تجار الحرب

وتتجلى سياسة التضييق والتعسف التي يمارسها بنك فلسطين في أدائه اليومي تجاه المواطنين، إذ يسارع الجهاز المصرفي تحت توجيهات سلطة النقد إلى فرض قيود صارمة وإغلاق الحسابات البنكية للمواطنين والأسر المتعففة، وحظر التحويلات الصغيرة المخصصة للعمل الإغاثي والتكافل الاجتماعي، تحت ذرائع واهية ومزاعم “الامتثال وقوانين الشبهة المالية”.

وفي المقابل، تتغاضى إدارة البنك بالكامل عن حركة ملايين الشواكل التي تُضخ يومياً في حسابات سماسرة الحرب والشركات التي تدار بالتنسيق مع ضباط “الشاباك” وأزلام سلطة رام الله، ليتحول البنك إلى شريك فعلي في منع أدوات التكافل الشعبي، وتفريغ جيوب المواطنين لصالح الطبقة البرجوازية الفاسدة وتجار الدم.

ويقول مختصون اقتصاديون إن المطلوب اليوم من بنك فلسطين وسلطة النقد ليس تعطيل الحركة التجارية الحقيقية والمشروعة، بل الكف فوراً عن استخدام النظام المصرفي كأداة عقاب جماعي تجوع المواطن وتصادر أمواله من جهة، وتوفر غطاءً منمقاً لممارسات احتكارية تسرق قوته وتدعم أدوات الاحتلال من جهة أخرى.

ويؤكد هؤلاء أن الرقابة الوطنية الصارمة على حركة الأموال المشبوهة وحظر حسابات تجار التنسيقات هي نقطة البداية الحقيقية لكسر حلقة الابتزاز الممتدة من الخط الأصفر وحتى الخزائن المصرفية.

ويقول مواطنون في غزة إن استمرار بنك فلسطين في هذه السياسة الانحيازية يضعه في خانة الاتهام المباشر بالتساوق مع مخططات ضرب الجبهة الداخلية وتعميق المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

العميل مؤمن الناطور يواصل التطاول على المقاومة لحساب الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى