مزاعم الـ 400 مليون $… كيف تتقاطع حملات الإعلام العبري حول غزة مع افتراءات المأجور يوسف ياسر؟

في تطاول جديد، أثار بوق الفتنة والتضليل يوسف ياسر موجه غضب واسعة في إسطوانته الجديدة، لتسميم الأجواء وشق الصف الداخلي في أشد الأوقات قسوة على غزة، مستهدفًا في تحريضه عشرات الآلاف من الموظفين الكادحين، ممن حرموا من حقوقهم المالية ولا يزالون يؤدون عملهم وواجباتهم تجاه الأهالي بغزة.
وبدلًا من مساندة شعب يواجه تداعيات حرب إبادة وحصار، اختار العميل يوسف ياسر لعب دور المفتش المالي مكررًا معزوفته المشبوهة حول “أين تذهب المليارات؟”، و”أين حقوق الموظفين”، ليخرج بنتيجة جاهزة ومفبركة يدعي فيها أن الأموال تدور في حلقة ضيقة لا يستفيد منها إلا نفس الأشخاص.
وتأتي هذه الافتراءات في وقت تتساوق فيه بوضوح مع حملات الإعلام العبري وتحريضه بعد ما تداولته تقارير إسرائيلية حول اتفاق يقضي بسداد المجلس “ديونًا” لحركة حماس لدفع رواتب موظفين غزة، حتى مبلغ 400 مليون دولار.
لكن الممثل الأممي ملادينوف، أكد باللغة العبرية، عبر حسابه على منصة إكس، أن “الادّعاءات بشأن اتفاق مالي بين المجلس وحماس هي ادعاءات كاذبة. لم تُناقش مقترحات من هذا النوع، ولم يتم التفاوض بشأنها، ولم تُؤخذ في الاعتبار، كما لن تكون مطروحة مستقبلاً”.
يعيش موظفو غزة والمتطوعون أزمة اقتصادية وإدارية خانقة نتيجة انقطاع وتأخر صرف الرواتب واقتصارها على دفعات جزئية متباعدة تصل كل عدة أشهر.
ومع ذلك، تواصل الكوادر التعليمية والطبية أداء واجبها الإنساني والمهني داخل الخيام والمستشفيات رغم انعدام الموارد، وموجة غلاء فاحش وتآكل القوة الشرائية والعملات التالفة.
ويرى متابعون، أن هذا الأسلوب الرخيص الذي ينتهج المدعو يوسف ياسر وأبواق الفتنة في “شبكة افيخاي” لا يصنف كنقد أو حرية رأي بل طعن صريح في ظهر الشعب ومقاومته، إذ يتقاطع بوقاحة مع الحملات الإسرائيلية التي تسعى لشيطنة كل ما هو فلسطيني، وتحويل المعاناة الإنسانية إلى مادة للتحريض والتشكيك لحساب أجندات مشبوهة.
اللافت أن تصريحات المدعو يوسف تأتي تزامنًا مع فضيحة جديدة تلاحقه، تتمثل في عملية نصب واحتيال على سيدة تُدعى رابعة صدر الدين والتي تحمل الجنسية الأردنية.
وظهرت تفاصيل الفضيحة بعد تسول يوسف ياسر سعيد مبلغ 300 ألف دولار تبرعات من أمريكا ، من قبل السيدة رابعة صدر الدين.
وفضحت رابعة صدر الدين يوسف ياسر سعيد في تفاصيل قذرة، مؤكدة أن المدعو الأخير امتهن الكذب والتسول والنصب والاحتيال وكل من يعارضه ويرفض يكون عرضة لأساليبه في الافتراء والحط من شرف النساء والحديث في أعراضهن.
وكتبت رابعة على صفحتها الفيس بوك، تهاجم يوسف ياسر سعيد: “مسمي حاله صحفي، وكل ما يتمشكل مع واحد بألف قصص وبوستات كذب ويحط بعرض النساء وشرفهم واحنا نصدق، ولما نستفسر يغلط علينا”.
وأكدت رابعة أن كل محاولات تأديب يوسف ياسر سعيد وكل التقارير الصادرة فيه وتكشف فضائحه تعتبر قليلة أمام حقيقة أفعال يوسف ياسر سعيد.
وأكدت أنها في المرة الأولى قررت احترام وتصديق يوسف ياسر سعيد عندما تسول وطلب منها مبلغ 300 ألف دولار تبرعات من أمريكا.
وتابعت: “عملت حالك محترم وابن عالم وناس وانت لا محترم ولا ابن عالم وناس انت وكل من يشد على ايدك”.
يوسف ياسر أبو سعيد.. مُلمِّع العمالة والمُحرِّض على سفك الدماء
يعتبر يوسف ياسر أحد أعضاء شبكة أفيخاي، ويعمل ضمن وكالة “جذور”، وهي امتداد لمنصات مرتبطة بشبكة “أفيخاي” الإلكترونية، علما أن الوكالة تحظى بدعم وإشراف من محمود الهباش.
وأقام يوسف ياسر في الأردن لعدة سنوات عقب هروبه من قطاع غزة، وأقام علاقات مع جهات أمنية هناك، مستفيدًا من خطابه الإعلامي المعادي للمقاومة، وهو ما ساهم في تعزيز حضوره ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بخطاب الاحتلال.
ووفق مقربين سابقين منه، فإن تكرار هذه السقطات الأخلاقية أدى إلى نبذه اجتماعيًا في محيطه، ما دفعه لاحقًا إلى الانتقال إلى مصر.
كما يشير ناشطون إلى أن يوسف ياسر أبو سعيد يعرّف نفسه كصحفي، رغم عدم ارتباط اسمه بمؤسسات صحفية معروفة في الوسط الإعلامي الفلسطيني، وعدم امتلاكه سجلًا مهنيًا واضحًا في هذا المجال.
ويُعد يوسف ياسر أبو سعيد عضوًا أساسيًا في شبكة أفيخاي، ويقول مطلعون إن منصة “جذور” التي أسسها ليست سوى امتداد لمنصات سابقة استخدمتها هذه الشبكة للترويج لرواية الاحتلال والتحريض على فصائل المقاومة.
وبحسب ما يتداوله ناشطون فإن منصة “جذور” تدار بواجهة أردنية ويقودها يوسف ياسر أبو سعيد، الذي تربطه علاقات واسعة بجهات أمنية هناك.
ويذكر أنه خلال حملة شبكة أفيخاي للحراك المشبوه، حرّض يوسف ياسر على أفراد الشرطة في غزة مهدّدًا أنه سينشر أسماء أفراد عناصر الشرطة في حال حاولوا تنظيم شوارع غزة ومنع الاقتتال ورفض الفتنة التى دعت إليها شبكة أفيخاي.



