Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايأبواق الاحتلال

بعد استقالة لجنة الطوارئ بغزة… لماذا انزعجت “شبكة افيخاي” من خطوة أرادتها؟!

سارعت مرتزقة “شبكة افيخاي” إطلاق حملتها المسعورة فور إعلان استقالة رئيس لجنة متابعة العمل الحكومي بالإنابة ورئيس لجنة الطوارئ الحكومية في قطاع غزة، متجاهلة أن الخطوة جاءت ضمن ترتيبات معلنة لنقل المسؤولية الإدارية وتمهيد الطريق أمام اللجنة الوطنية الجديدة لتولي إدارة القطاع

المفارقة أن هذه الحسابات، التي لا تمل من ترديد مطالبها بتنحي حركة حماس عن إدارة غزة، انقلبت إلى مهاجمة الخطوة نفسها بمجرد الإعلان عنها، وحاولت الترويج باعتبارها اعترافًا بالفشل أو ما اسمته “مناورة سياسية، وهو اللفظ ذاته الذي تناقله الإعلام العبري في تعليقه على القرار.

طالع المزيد: “هل أنت بكامل وعيك؟”.. سخرية واسعة من تحليلات عبد الحميد عبد العاطي حول استقالة حكومة غزة !

وكشفت المنشورات المتزامنة، عن خطاب متطابق ويكاد يكون نسخة واحدة؛ تشكيك في النوايا، اتهامات جاهزة، ومحاولة استباق الأحداث بتحميل المقاومة مسؤولية أي تعثر قد يواجه اللجنة الوطنية الجديدة، بينما يغيب الاحتلال وسياساته عن المشهد وحملة الاتهامات، بشكل يثير الشكوك حول أهداف تلك الحملة ومن يقف خلفها.

ويعكس تناقض المواقف وتناولها لدى شبكة افيخاي، أن المشكلة بالنسبة لأبواقها ليست في بقاء المقاومة أو انسحابها، بل في معارضة أي خطوة تصدر عنها مهما كان مضمونها.

بالمقابل، أجمع كتاب ومحللون سياسيون، على أن إعلان حل لجنة العمل الحكومي في غزة تطور سياسي مهم يسحب الذرائع التي استخدمتها “إسرائيل” لتعطيل اتفاق شرم الشيخ، مؤكدين في الوقت نفسه أن الخطوة تضع اللجنة الوطنية أمام اختبار حقيقي لتحمل مسؤولياتها وتحسين الواقع الإنساني المتدهور في القطاع.

ويرى المحللون، أن نجاح هذه الخطوة لن يقاس بالإعلان السياسي وحده، وإنما بقدرة الجهات التي ستتولى إدارة القطاع على مباشرة مهامها، وتوفير الخدمات، وتخفيف معاناة أكثر من مليوني فلسطيني يعيشون أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة.

وقال الكاتب والمحلل السياسي فايز أبو شمالة، إن حل اللجنة يمثل خطوة ذكية وجريئة من قيادة غزة والفصائل الفلسطينية، مؤكدًا أن القرار لا يعني الانفلات الأمني أو غياب الإدارة، بل إن الموظفين سيواصلون أداء أعمالهم، فيما ستستمر الأجهزة الأمنية والشرطية في حفظ الأمن داخل القطاع.

وأوضح أبو شمالة، أن أهمية القرار تكمن في أبعاده السياسية، باعتباره رسالة موجهة إلى العالم والولايات المتحدة و”إسرائيل” والوسطاء، مفادها أن الحجة الإسرائيلية القائمة على أن حركة حماس تدير قطاع غزة تم نزعها.

تسعى ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، وفق مختصين، إلى استغلال الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة عبر ناشطيها المنتشرين حول العالم، بهدف التأثير على السلم المجتمعي وتأليب الرأي العام ضد حركة “حماس” والفصائل الفلسطينية، إضافة إلى الترويج لجهات متهمة بالتعاون مع الاحتلال.

وتعمل شبكة افيخاي من خلال عدد من النشطاء الهاربين من قطاع غزة والعاملين ضمن آلة الدعاية الإسرائيلية على منصات التواصل الاجتماعي.

ويشير مختصون في الإعلام الرقمي إلى أن ما يُعرف بـ“شبكة افيخاي” لا يقتصر على حسابات فردية، بل يشبه بنية دعائية منسَّقة تُدار من خارج الأراضي الفلسطينية، ويُرجّح أن تشارك فيها جهات أمنية وإعلامية إسرائيلية، مثل وحدات متخصصة في الفضاء السيبراني والعلاقات العامة العسكرية.

كما يتحدث بعض المحللين عن احتمال وجود تداخل مع أطراف عربية على تماسّ أمني مع إسرائيل، بما فيها عناصر داخل أجهزة رسمية فلسطينية، في إطار ما يُعرف بـ“التنسيق الأمني”.

ويقول مختصون في الإعلام الرقمي إن الشبكة تعمل عبر إنشاء صفحات مزيفة، أو استغلال صفحات عامة موجودة تتحدث بلسان عربي تحت أسماء جذابة أو تبدو “محايدة”، لتوظيف الأحداث الساخنة في بث رسائل تحريضية والتشويش على الأصوات الوطنية.

شبكة افيخاي

ويضيفون أن نشاط هذه الصفحات يستهدف الاختراق المعنوي من خلال التشكيك في المقاومة، وإثارة الخلافات الداخلية، وتعزيز الرواية الإسرائيلية.

وبحسب تقديرات الخبراء، تسعى “شبكة افيخاي” إلى التأثير في الرأي العام العربي وتقليص التأييد الشعبي للمقاومة الفلسطينية، وهو ما يعدّونه الهدف الأخطر.

كما يرون أنها تعمل على تضييق المساحة أمام المؤثرين والنشطاء الداعمين لفلسطين عبر حملات تشويه وضغط غير مباشر، بما يخلق بيئة رقمية خانقة تُشبه الرقابة الذاتية وتدفع المستخدمين إلى تجنب التفاعل السياسي.

ويُعدّد مختصون المخاطر الأمنية المرتبطة بما يُعرف بـ“شبكة افيخاي”، مشيرين إلى أن أخطر جوانبها يتمثل في جمع البيانات الشخصية للمتابعين والمعارضين عبر روابط وصفحات وهمية، إضافة إلى استغلال التعليقات والمنشورات العامة لرصد المؤثرين واستهدافهم لاحقًا عبر التشهير أو الضغط السياسي.

ويرى هؤلاء أن هذا النشاط يسهم في إرباك الرأي العام وتشويش الوعي الفلسطيني والعربي تجاه ما يجري في غزة والضفة والداخل المحتل.

ويؤكد الخبراء أن هذه الشبكة تمثل امتدادًا للحرب ولكن بصيغة إعلامية ونفسية، فيما يعتبر آخرون أنها “أداة ناعمة” لكنها بالغة الخطورة في تفتيت المواقف وزعزعة المعنويات.

ويدعو المختصون إلى ضرورة مواجهة هذا النوع من الحملات عبر رفع الوعي بمخاطرها، وفضح أساليبها، والعمل على عزلها رقميًا للحد من تأثيرها.

شبكة افيخاي ويكيبيديا

وتسعى شبكة افيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر عدة نشطاء فلسطينيون خارج قطاع غزة إلى تشويه رواية المقاومة الفلسطينية وتسويق روايات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية.

ويبرز دور شبكة افيخاي في أغلب المواضيع التي تطرح على الساحة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب المدمرة التي استمرت لنحو عامين.

وتتناول شبكة افيخاي الموضوعات بشكل منسق بحيث يهاجم الناشطون فيها المقاومة عبر أساليب قد لا تبدو للمتابع البسيط أنها موجهة ومقصودة في حين تكون بدافع التصيد وتحميل ما يجري للفصائل والمقاومة ونزع المسؤولية عن الاحتلال.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى