احتفاء شعبي واسع بالضابط معين العرابيد بعد اشتباكه الأخير مع القوة الإسرائيلية بغزة

شهدت منصات التواصل في قطاع غزة حالة من الاحتفاء الشعبي والتضامن الواسع مع الضابط في جهاز الأمن الداخلي معين العرابيد، عقب اتضاح تفاصيل الاشتباك الشرس الذي خاضه بصلابة وثبات ضد قوة إسرائيلية خاصة حاصرت الموقِع الذي كان يتواجد فيه بمدينة غزة.
ورغم محاولات الإعلام العبري وأبواقه المأجورة تصوير الحدث كإنجاز استخباري للترويج لنفسه، إلا أن الوقائع الميدانية التي تداولها الشارع الغزي أكدت رسم مشهد بطولي لضابط رفض الاستسلام وخاض المواجهة بسلاحه حتى اللحظات الأخيرة.
ولم يكن اسم معين العرابيد طارئاً على ساحة العمل الأمني والمقاوم في قطاع غزة، بل يمتلك تاريخاً ممتداً بالمهنية والنقاء الأخلاقي والسيرة الوطنية العطرة التي يحفظها له أبناء القطاع.
ويُعرف العرابيد وفق شهادات مقربين منه برجل المهام الصعبة في ملف مكافحة العمالة مع الاحتلال، حيث أدار على مدار سنوات طويلة عمليات حساسة استهدفت تفكيك شبكات التجسس التابعة للمخابرات الإسرائيلية “الشاباك” والوحدة 8200.
كما برز دوره الأمني والميداني في ملاحقة عناصر الميليشيات المسلحة والمجموعات الخارجة عن القانون، ومحاربة تجار الحروب الذين حاولوا عبثاً مساعدة الاحتلال في إحداث الفوضى وتفتيت التماسك المجتمعي داخل غزة.
ويقول ناشطون إن هذه السيرة المشرفة جعلت منه هدفاً دائماً لأجهزة المخابرات الإسرائيلية ومادة تحريضية مستمرة للعملاء والأبواق الفارة خارج القطاع.
اشتباك حتى الطلقة الأخيرة
ووفق المعطيات التي تكشفت ومقاطع فيديو انتشرت مؤخرًا فإن عملية اعتقاله التي جرت في مدينة غزة لم تكن بالسهولة واليسر التي حاول الإعلام الإسرائيلي إشاعتها عبر أجهزة إعلامه ومرتزقة شبكة “أفيخاي”.
فقد اصطدمت القوة الخاصة الخاصة بالاحتلال بمقاومة واشتباك مسلح خاضه العرابيد بنفسه، مُفضلاً المواجهة والمنازلة المباشرة بسلاحه الشخصي بدلاً من الاستسلام.
وأكّدت الشهادات في محيط الحدث أن الضابط العرابيد أظهر جسارة وفداء استثنائيين، حيث قاتل حتى آخر لحظة وآخر طلقة كانت بحوزته، قبل أن تتمكن القوات المعتدية من السيطرة عليه بعد إصابته ومحاصرته.
وأثارت أنباء الثبات والاشتباك البطولي للضابط العرابيد موجة من الاعتزاز الشعبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر المواطنون عن فخرهم بهذه النماذج القيادية، والتي تجمع بين نقاء اليد، والحرص على مقدرات الشعب، وبين البطولة الميدانية في وجه الاحتلال.
ويرى ناشطون أن هذه الوقائع تثبت فشل مخططات الاحتلال وحملات الحرب النفسية التي تقودها “شبكة أفيخاي” وأذنابها أمثال مؤمن الناطور ورياض حلس وحمزة المصري وغيرهم، والتي تسعى لتشويه رجال الأمن الداخلي وإظهارهم بمظهر الضعف.
وفي أعقاب حملة الإشادة بطولة العرابيد قال ناشطون إن ادعاءات الأبواق التحريضية وشبكة “أفيخاي” المأجورة تساقطت أمام حقيقة الفرق الشاسع بين مفهوم السقوط الخياني وما جرى في ميدان المواجهة، فشتان بين عميلٍ طريد ينحدر من أرشيف السوابق الأخلاقية والجنائية، ويقبع في أوروبا لبيع مواقفه للموساد مقابل امتيازات مشبوهة، وبين ضابط أمضى حياته في تفكيك شبكات التجسس وملاحقة العملاء.
وتابع هؤلاء أن محاولات هؤلاء الأذناب لتصوير العملية كـ “هشاشة أمنية” أو التغطية بها على فضائحهم ليست سوى محاولة بائسة لكيّ وعي الشارع، فالجمهور الفلسطيني يدرك تماماً الفرق بين من يقدم أرواحه ودمائه فداءً للجبهة الداخلية في وضح النهار، وبين أدوات طفيلية تلفظها عائلاتها ومجتمعها وتقتات على منشورات الترهيب والتضليل لمصلحة الاحتلال.
رياض حلس.. محلل على المقاس الإسرائيلي يواصل استهداف الجبهة الداخلية



