حقائق عن منصتي “جسور” و”جذور”.. أسرار التمويل والتحريض ضد المقاومة

في أوج الإبادة وتداعياتها على غزة، لم تعد المعركة في الميدان وحده، بل انتقلت بضراوة إلى جبهة الوعي، حيث سخرت أجهزة المخابرات الإسرائيلية نشاطها عبر منصات تُدار كـ “أبواق فتنة”، تعمل على تبرير جرائم الاحتلال وتسويق العمالة، مقابل التحريض على المقاومة.
وعلى رأس هذه الأدوات، برزت منصتا “جسور نيوز” “وجذور” كـ واجهتين لإعادة ترويج ونشر خطابات وروايات “شبكة افيخاي”، حيث تقاطعت في التمويل، والإدارة، السياسة، والخطاب التحريضي.
واعتمدت هذه المنصات “المشبوهة” لغة وخطاب واحد، تطابق كليًا مع رواية الاحتلال ومليشياته، عبر إعادة تدوير الأكاذيب والشائعات، والتحول لمنصات موجه لتشويه ذاكرة الوعي الفلسطيني.
كما اشتركتا في الخطاب التحريضي ذاته، وتفردت منصتا “جسور نيوز” “وجذور” بنشر أخبار الميليشيات وتحويلها من عصابات وعملاء مجرمين إلى “أبطال”، مقابل تحميل المقاومة مسؤولية جرائم الاحتلال بغزة.
“جسور نيوز”.. منصة العمالة التي فشلت في ضرب الحاضنة الشعبية بغزة
وتدار منصة “جسور نيوز” العميلة هديل عويس وذراعها الأيمن في غزة العميل أمين عابد الذي قام بتنسيق مقابلات مع نساء من محيطه وعائلته مقابل بضع دولارات لتقديم شهادات كاذبة تم إعدادها مُسبقاً، لإنتاج مسرحية للطعن في سلوك وسمعة المقاومين.
وتستغل “جسور” ظروف المواطنين في القطاع المحاصر المدمر في بث موادها الإعلامية المسمومة، في محاولة لتغيير العام بقضية فلسطين عبر ضخ مواد إعلامية مشوهة.
منصة جذور نيوز.. وجه جديد للتضليل
ولا تختلف “جذور” سوى بالاسم، حيث دأبت المنصة على نشر الأكاذيب على لسان المواطنين، وقلب الحقائق وبث الفتنة، ما دفع الشارع الغزي للمطالبة بوقف أي وجود أو بث لهذه الوكالة في القطاع.
ويدير هذه المنصة، المدعو علي الشريم بأنه “ناشط” مثير للجدل، هارب من غزة ومقرب من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وقد أقام سابقًا في بلجيكا قبل أن يستقر حاليًا في رام الله.
والمتورط بجرائم أخلاقية، المدعو يوسف ياسر أبو السعد، وهو ناشط إعلامي أقام لفترات في الأردن قبل انتقاله إلى مصر، وتشير تقارير إلى ظهوره سابقًا ضمن شبكات إعلامية مرتبطة بالمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.
منذ انطلاقتها “المشبوهة” عملت منصة جذور كـ امتداد لأبواق وواجهة دعائية لـ “شبكة أفيخاي”، مكلفة بمهمة تقوم على تفكيك الجبهة الداخلية وشيطنة المقاومة عبر “صناعة التضليل”، متبعة منهجية “التكرار” في ترويج الأكاذيب بدون تقديم دليل واحد.
وخلال العدوان، واصلت جذور التحريض المستمر على المقاومة ورموزها، ورددت بذلك مزاعم الاحتلال بالاستيلاء على قوافل المساعدات في قطاع غزة وترك الشعب للجوع، رغم تأكيدات أممية ودولية مستقلة بعدم رصد أي حالات سرقة من قبل المقاومة للمساعدات وأن العائق الوحيد هو القيود الإسرائيلية وقصف الشاحنات وفرق تأمينها و”مذابح الطحين” خير برهان.
بالمقابل، عملت جذور نيوز على تلميع صورة “المليشيات المدعومة من الاحتلال عبر تصوير مجموعات من العملاء أنهم “لجان شعبية”، أو “قادة مستقبليين” لغزة، وتجاهل حقيقة أن هذه العناصر لها تاريخ طويل من الجرائم والقضايا الأخلاقية والجنائية.
جذور وجسور.. العقل والسردية واحدة !
تؤكد هذه المعطيات، أن شبكة جذور الإخبارية ظهرت كأحدث محاولة لإعادة إحياء شبكة أفيخاي بعد الانهيار الكبير الذي تعرضت له أدواتها الإعلامية خلال الأشهر الماضية، عقب انكشاف عدد واسع من الصفحات والحسابات المشبوهة، وأوضح أمثلتها منصة ” جسور” المدعومة إماراتيًا والتي تنشط في مجال تلميع قادة العصابات المسلحة ومشاريع التطبيع مع الاحتلال.
وحذرت جهات فلسطينية مختصة بالأمن السيبراني من التعامل مع هذه المنصات أو مشاركتها، مؤكدة أن الهدف من إطلاقها هو جمع المعلومات، وزرع الفتنة والاقتتال الداخلي، وتجميل الخيانة والتعايش مع الاحتلال.
بسيناريوهات مكررة .. “جسور نيوز” تشن حملة تحريض ضد حماس بعد انتخاب الحية رئيسا للحركة



