Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحايأبواق الاحتلال

مع استهداف حازم قاسم… قراءة في تورط “شبكة افيخاي” في رسم إحداثيات القتل والتحريض !

طوال حرب الإبادة على غزة، برز نمط متكرر سبق العديد من عمليات الاغتيال والاستهداف، تمثل في حملات تحريض تنشرها ما تُعرف بـ “شبكة افيخاي” وحسابات مرتبطة بها ضد صحفيين وشخصيات وطنية ومقاومة، وتصمنت هذه الحملات نشر الأسماء والصور وتوجيه علنية، قبل أن يتحول عدد من هؤلاء إلى أهداف مباشرة لغارات الاحتلال. في مشهد آثار الكثير من علامات الاستفهام حول دور هذه المنصات ومدى انخراطها في رسم إحداثيات الاستهداف وتوفير غطاء دعائي لجرائم الاحتلال.

وقبل نحو شهر، نشر المدعو علي شريم، المشرف على صفحة ” جسور نيور”، صورة للناطق باسم حركة حماس حازم قاسم أثناء وحوده في أحد مقاهي مدينة غزة، مما أثار موجه واسعة من الانتقادات والاستهجان في أوساط المتابعين.

ومع استهداف اغتيال قاسم، نشطت حسابات شبكة أفيخاي في تداول منشورات تناولت حازم قاسم، في امتداد لنشاطها المتواصل منذ بداية الحرب.

عملية الاغتيال أعادت إلى الواجهة عملية تحريض ممنهجة شنتها أبواق الاحتلال على القيادي حازم قاسم، فلم يكن اغتياله حادثًا عشوائيًا أو نتيجة فوضى الحرب، بل تتويجًا لحملة تحريض ممنهجة وشرسة شنّتها شبكة أفيخاي الدعائية التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، والتي تستعين بأذرع محلية مشبوهة لتهيئة الرأي العام لتبرير استهداف كل صوت فلسطيني مقاوم.

“شبكة افيخاي”.. منظومة تحريض متكاملة

ولا تقتصر “شبكة افيخاي” على حسابات فردية، بل تضم شبكة من الصفحات والحسابات التي تنشط بصورة متزامنة في إنتاج وإعادة نشر المحتوى التحريضي، من أبرزها حسابات: رمزي حرزالله، محمد السوال، علي شريم، يوسف ياسر، وأمجد أبو كوش، إضافة إلى منصة “جسور نيوز” والمنخل.

ويعتمد هذا النشاط على تدوير المنشورات وتكثيف انتشارها، بما يعزز وصول الرسائل التحريضية إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور.

ومنذ بدء الحرب، ركزت هذه الحسابات على نشر مزاعم تتعلق بوجود قيادات للمقاومة داخل المدارس والمستشفيات ومراكز الإيواء، قبل أن تتعرض أعداد كبيرة من تلك المواقع للقصف وارتكاب المجازر الدامية بحق المدنيين العزل.

وفيما يلي أبرز الشخصيات التي سبقت عمليات استهدافها أو اغتيالها حملات تحريض وتشهير.

الشهيد الصحفي محمد وشاح

في جريمة اغتيال مدبرة بكلّ تفاصيلها، استشهد الصحفي محمد وشاح، بعد استهداف مباشر لمركبته قرب دوار النابلسي غرب مدينة غزة، في جريمة يفضح الوجه القاتم للاحتلال الذي لا يرحم الكلمة الحرة ولا شهود الحقيقة.

عملية الاغتيال أعادت إلى الواجهة عملية تحريض ممنهجة شنتها أبواق الاحتلال على الصحفي وشاح، فلم يكن اغتياله حادثًا عشوائيًا أو نتيجة فوضى الحرب، بل تتويجًا لحملة تحريض ممنهجة وشرسة شنّتها شبكة أفيخاي الدعائية التابعة للاستخبارات الإسرائيلية، والتي تستعين بأذرع محلية مشبوهة لتهيئة الرأي العام لتبرير استهداف كل صوت فلسطيني مقاوم، خاصة الصحفيين الذين يوثقون جرائم الاحتلال.

ويقف في مقدمة هؤلاء المحرضين “شبكة جسور” والمدعو علي شريم مدير منصة “جذور” المشبوهة، والناشط المشبوه أمين عابد، الهارب من غزة بسبب قضايا عمالة وتحرش، والذي قادوا حملات التحريض المفتوحة والمباشرة ضد الصحفيين في غزة،

حسن اصليح

ويُعدّ الصحفي الشهيد حسن إصليح أحد أبرز ضحايا هذا التحريض، إذ عمل نشطاء الشبكة على تصويره كمقاتل ونشر صور له داخل الأراضي المحتلة خلال اليوم الأول من معركة “طوفان الأقصى”.

وأعقب هذه الحملات التحريضية محاولة اغتيال فاشلة نجا منها بأعجوبة بعد إصابته بجروح خطيرة.

وبعد عملية الاغتيال الفاشلة واصلت شبكة أفيخاي عبر نشطائها المشبوهين التحريض علي الصحفي إصليح بقيادة المشبوه المدعو يوسف ياسر أبو السعيد، لينتهي الأمر باغتياله داخل سرير علاجه في مستشفى ناصر بمدينة خان يونس.

أنس الشريف

وفي واقعة مشابهة، شنت شبكة أفيخاي التحريضية حملة تحريض واسعة ضد شبكة الجزيرة ومراسليها في قطاع غزة، وتحديدًا الصحفي أنس الشريف، مدعيةً ارتباطه بكتائب القسام.

وبعد أيام من هذا التحريض المكثف، استُهدف الشريف في غارة مباشرة على خيمته قرب مستشفى الشفاء، ما أدى إلى استشهاده.

إسماعيل الغول

ولم يختلف مصير الصحفي إسماعيل الغول عن غيره، حيث اتهمه المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي بأنه “أحد عناصر النخبة” في المقاومة ليتخذها نشطاء الشبكة التحريضية منطلقًا لحديثهم وشن حملة واسعة ضد الصحفي الغول.

وبعد أيام من هذه الحملة الممنهجة قصف الاحتلال سيارة الصحفي إسماعيل الغول بشكل مباشر في مخيم الشاطئ، ما أدى لاستشهاده خلال قيامه بمهامه الصحفية.

الاحتلال يغتال الشاب عبود الشعافي بعد تحريض مباشر

وعلى الصعيد المدني، بعد تحريض مباشر ومتواصل عبر منصات وحسابات “شبكة أفيخاي أدرعي”، قتل جيش الاحتلال الشاب عبد الرحمن محمود الشعافى في قصف من مسيرة شرقي مخيّم النصيرات، في جريمة أثارت حالة من الغضب الواسعة بين النشطاء والمتابعين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

حل عبود بعدما حاصرته منصات التحريض التابعة لشبكة “أفيخاي أدرعي” وأبواق العملاء، وطاردته حسابات التشهير والتهديد، حتى انتهى المشهد باستهداف مباشر من طيران الاحتلال، يوم الثلاثاء، قرب شارع صلاح الدين وسط قطاع غزة، في صورة تختصر كيف تتحول الكلمات التحريضية إلى إحداثيات قتل، وكيف تصبح صفحات العملاء شريكًا في الدم الفلسطيني.

وأكد نشطاء، أن الشاب الشعافي تعرض منذ فترة لحملات كبيرة من التحريض وملاحقة من نشطاء “أفيخاي ادرعي”، أبرزهم صفحة “المنخل” التابعة لأجهزة الموساد الإسرائيلية وتديرها أسماء فلسطينية عميلة، والمدعو أمجد أبو كوش وأحمد يوسف، وغيرهم من الناطقين باسم أجهزة المخابرات التابعة للاحتلال وأعوانه من المليشيات العميلة، وهي بواق تطارد أبناء شعبها وتمنح الاحتلال بنك أهداف جاهزًا.

الحرب الناعمة.. كيف تعمل “شبكة افيخاي” على اختراق الوعي؟

بحسب تقديرات الخبراء، تسعى “شبكة افيخاي” إلى التأثير في الرأي العام العربي وتقليص التأييد الشعبي للمقاومة الفلسطينية، وهو ما يعدّونه الهدف الأخطر.

كما يرون أنها تعمل على تضييق المساحة أمام المؤثرين والنشطاء الداعمين لفلسطين عبر حملات تشويه وضغط غير مباشر، بما يخلق بيئة رقمية خانقة تُشبه الرقابة الذاتية وتدفع المستخدمين إلى تجنب التفاعل السياسي.

ويُعدّد مختصون المخاطر الأمنية المرتبطة بما يُعرف بـ“شبكة أفيخاي”، مشيرين إلى أن أخطر جوانبها يتمثل في جمع البيانات الشخصية للمتابعين والمعارضين عبر روابط وصفحات وهمية، إضافة إلى استغلال التعليقات والمنشورات العامة لرصد المؤثرين واستهدافهم لاحقًا عبر التشهير أو الضغط السياسي.

ويرى هؤلاء أن هذا النشاط يسهم في إرباك الرأي العام وتشويش الوعي الفلسطيني والعربي تجاه ما يجري في غزة والضفة والداخل المحتل.

ويؤكد الخبراء أن هذه الشبكة تمثل امتدادًا للحرب ولكن بصيغة إعلامية ونفسية، فيما يعتبر آخرون أنها “أداة ناعمة” لكنها بالغة الخطورة في تفتيت المواقف وزعزعة المعنويات.

ويدعو المختصون إلى ضرورة مواجهة هذا النوع من الحملات عبر رفع الوعي بمخاطرها، وفضح أساليبها، والعمل على عزلها رقميًا للحد من تأثيرها.

 

توجيهات موحّدة لـ “شبكة افيخاي”.. ما حقيقة شائعات استئناف الحرب على غزة؟
🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى