المأجور يوسف ياسر أبو السعيد.. ذراع “الشاباك” لتمرير مشاريع التقسيم والتهجير شرقي غزة

في تطور خطير يكشف حجم التغلغل الأمني والارتباط بين نشطاء “شبكة أفيخاي” التحريضية وميليشيات الاحتلال العميلة، برز اسم المدعو المأجور يوسف ياسر أبو السعيد كأحد أخطر الأذرع الإعلامية والميدانية التي تسوق لمشاريع تقسيم قطاع غزة وتفريغه من سكانه، من خلال حملة ترهيب ممنهجة تستهدف دفع المواطنين نحو فخاخ الميليشيات العميلة شرقي القطاع.
وكشفت مصادر أمنية عن تفاصيل اللقاء المشبوه الذي عقده العميل المأجور يوسف ياسر أبو السعيد مع ضباط من جهاز “الشاباك” الإسرائيلي في إحدى مستوطنات غلاف غزة، عقب استقدامه خصيصاً من الأردن لتنفيذ هذه المهمة.
ولم تقتصر الزيارة على الغرف المغلقة، بل شملت إجراء جولة ميدانية علنية للمأجور يوسف ياسر أبو السعيد برفقة عناصر من الميليشيات في المناطق الشرقية للقطاع، لمعاينة ما يسمى نقاط الإيواء التي يشرف عليها الاحتلال خلف الخط الأصفر.
وفور انتهاء الجولة المشبوهة، بدأ العميل المأجور يوسف ياسر أبو السعيد بترجمة توجيهات مشغليه عبر سلسلة منشورات تحريضية على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت تعليمات عاجلة تطالب سكان غزة بالتوجه حصراً إلى نقاط محددة شرقي غزة.
وفي منشورات عدة زعم المأجور يوسف ياسر أبو السعيد أن هذه المناطق مجهزة للحياة المدنية من قبل ما تسمى “القوات الشعبية” التي يقودها العميل رامي حلس.

وتترافق هذه الدعوات مع حملة تخويف مشبوهة تهدف لإيهام المواطنين بأن الخدمات الحيوية والعلاج سيتم حصرها في مناطق العملاء، لتخويف النازحين وإرباك الجبهة الداخلية في غزة.
يوسف ياسر أبو السعيد.. تبني واضح لرواية الاحتلال
ويمارس المدعو يوسف ياسر أبو السعيد دوراً تضليلياً من خلال طرح تساؤلات تفاعلية خبيثة عبر صفحته يخير فيها أهل غزة بين سبل الحياة المزعومة في مناطق الميليشيات، وبين انتظار العمليات العسكرية التي يلوح بها الاحتلال.
هذا الخطاب يتقاطع حرفياً مع سردية الاحتلال ورئيس وزرائه بنيامين نتنياهو التي تُحمل المقاومة مسؤولية الدمار، وتطالبها بتسليم السلاح، في محاولة مكشوفة لكسر الإرادة الشعبية وتبرير جرائم الاحتلال والميليشيات بحق المدنيين.

فضائح يوسف ياسر أبو السعيد
ولا ينفصل دور أبو السعيد الحالي عن تاريخه الحافل بالفضائح الأخلاقية، فالمأجور الذي يقدم نفسه كصحفي دون امتلاك أي سجل مهني أو صلة بمؤسسات إعلامية رسمية عُرف بسلوكياته في ابتزاز الفتيات واستغلال حالته الصحية وفترة علاجه لاستدراجهن.
وتؤكد المصادر أن هذه الفضائح وعلاقاته المشبوهة مع جهات أمنية كانت السبب الرئيسي وراء عزله اجتماعياً في الأردن ومن ثم هروبه نحو مصر.
وأسس العميل يوسف ياسر أبو السعيد منصة “جذور” المشبوهة، التي يرى مختصون أنها ليست سوى امتداد لمنصات “شبكة أفيخاي” التحريضية، وتدار بواجهة أردنية بينما يتولى هو قيادة النشاط الإعلامي الموجه ضد الحاضنة الشعبية للمقاومة.
ويستغل المأجور أبو السعيد هذا الغطاء الإعلامي لتمرير رسائل الاحتلال وتجميل صورة العملاء، كما ظهر في دفاعه المستميت عن عملاء الاحتلال وترويج مخططاتهم المشبوهة وشماتته المستمرة بشهداء قطاع غزة.
استراتيجية “كي الوعي” وتبييض العمالة
ويشير مختصون إلى أن تبني يوسف أبو السعيد لخطاب يبرر جرائم الميليشيات ويدعو المواطنين للارتماء في أحضانها، يمثل جزءاً من استراتيجية إعلامية يعتمدها الاحتلال لقلب الحقائق.
فبعد فشل الميليشيات في السيطرة الميدانية وتصدي المجتمع والمقاومة لهم، يحاول المأجور يوسف ياسر أبو السعيد إعادة إنتاج هذه العصابات كقوى منقذة وتصوير انخراط الناس في مناطقهم كفعل طوعي، في حين يسارع لإغلاق التعليقات خوفًا من رود الفعل على مشاريعه المشبوهة.
ويقول المختصون إن الحملة الممنهجة التي يقودها هذا المأجور اليوم، بدءاً من جولات الغلاف وصولاً إلى منشورات التهجير شرقا، تؤكد أننا أمام عميل مكشوف يبيع دماء شعبه مقابل امتيازات شخصية وجوازات سفر وأموال يجمعها على حساب معاناة المواطنين.
ويحذر هؤلاء، المواطنين بعدم الالتفات لمثل هذه المشاريع، والحذر من هذه الأبواق التي تروج لرواية الاحتلال وسياسته الرامية لتقسيم قطاع غزة.
ويؤكد المختصون أن الاحتلال يعتمد استراتيجية تجنيد هذه الشخصيات عبر استغلال وجودها في الخارج، حيث يتم استثمار حقدها الدفين على حركة حماس والمقاومة لتطويعها كأدوات ترويجية لسردية الاحتلال والدفاع عنها.
ويجعل تجرّد هذه الأبواق المأجورة من الوازع الوطني، وارتهانها لمصالحها الشخصية، منها أبواقاً ناطقة باسم المخابرات الإسرائيلية، مهمتها الأساسية تزييف الوعي وتجميل وجه الاحتلال القبيح وميليشياته على حساب تضحيات الشعب الفلسطيني.



