سقوط الأقنعة.. معتز عزايزة يستبدل خيام النازحين بتذاكر غناء ويهدر أموال غزة في باريس

في الوقت الذي يئن فيه النازحون في خيام مهترأة تحت وطأة التجويع والعدوان، وفي ذروة الحروب التي يخوضها المواطنون في غزة يوميًا، يطل المدعو معتز عزايزة بفصل جديد من فصول الاستثمار في الألم، ولكن هذه المرة من بوابة المهرجانات الغنائية في العاصمة الفرنسية باريس، مثيراً غضبًا شعبيًا ومزيدًا من التساؤلات حول مصير ملايين الدولارات التي جُمعت باسم غزة، لتنفق اليوم على الترفيه النفسي المزعوم.
وأثار إعلان مؤسسة معتز الذي يقودها المأجور معتز عزايزة عن توفير 160 تذكرة لحفل الفنان محمد عساف في باريس نهاية الشهر الجاري، وتخصيصها لطلاب غزة في أوروبا، سخطاً واسعاً بين صفوف النازحين والنشطاء في قطاع غزة.
واعتبر ناشطون أن هذا المسلك يمثل إهانة لتضحيات غزة، فبينما يحتاج الطلاب المتعثرون في مصر وتركيا وسوريا إلى دفع رسومهم الجامعية لاستكمال مسيرتهم التعليمية، وبينما يحتاج الخريجون في غزة لمشاريع تشغيلية ومأوى، يختار عزايزة إنفاق أموال التبرعات على حفلات رقص وغناء لا تسمن ولا تغني من جوع.

فضائح معتز عزايزة
وتلاحق المأجور معتز عزايزة، الذي ينحدر من مدينة دير البلح، اتهامات متراكمة باختلاس ملايين الدولارات من أموال التبرعات التي جمعت باسم نازحين غزة.
وتشير التقارير إلى أن مؤسسته جمعت ما يقارب 60 مليون دولار، لم يرَ منها المتضررون في غزة سوى مشاريع تافهة لا تتجاوز قيمتها بضع مئات من الدولارات لالتقاط الصور فقط.
وتعززت الشكوك حول مصادر تمويله بعد كشف حصوله على جنسية “جمهورية الدومينيكان” عبر شركة (Multi Citizenships) بمبلغ ناهز 200 ألف دولار، وذلك فور خروجه المشبوه من القطاع نهاية عام 2023 بتسهيلات خاصة، في وقت كان فيه أبناء شعبنا يمنعون من السفر حتى للعلاج.
معتز عزايزة.. أداة في شبكة أفيخاي وعضو في مؤتمر “فتح” الثامن!
ولم يعد هجوم المأجور معتز عزايزة الممنهج على المقاومة وأهالي الشهداء الذين يهتفون لها مجرد رأي شخصي، بل بات يراه المختصون دوراً وظيفياً مرسوماً ضمن شبكة أفيخاي التحريضية.
فخطاب معتز عزايزة الذي يحمل المقاومة مسؤولية الدمار ويبرئ الاحتلال، يتقاطع تماماً مع خطاب المخابرات الإسرائيلية.
المثير للريبة والغرابة، هو حصول المدعو معتز عزايزة فجأة كعضو في المؤتمر الثامن لحركة فتح، وهو ما أثار تساؤلات حول المعايير الأخلاقية للحركة، فكيف يتحول شخص يهاجم الثوابت الوطنية إلى كادر تنظيمي يحظى بحماية رسمية.
ويرى مطلعون أن هذه العضوية ما هي إلا غطاء سياسي لمواصلة دوره في تبرير وجود الميليشيات العميلة شرقي غزة ومهاجمة الحاضنة الشعبية للمقاومة.
سرقة أموال التبرعات
وتتزايد التساؤلات حول طبيعة العلاقة مع رجال أعمال مثل نجيب ساويرس، الذي أعلن معتز عزايزة سابقًا تسلمه منه مبلغ 100 ألف دولار.
ويطالب نشطاء داخل القطاع بكشف مالي شفاف، متسائلين: أين تذهب هذه المبالغ الضخمة بينما لا يزال النازح في الخيام يبحث عن شادر يحميه من حر الصيف؟
تعليقات
وضجت منصات التواصل الاجتماعي بتعليقات غاضبة في أعقاب الجدل الذي أحدثه معتز عزايزة بما يتعلق بحفلات باريس، حيث كتب أحد الناشطين: ” إن المال الذي جُمع باسم أطفال غزة يذهب تذاكر لحفلات في باريس.. ونعم المبادرين الجدد”.
وتندر ناشط آخر على التحول الأخلاقي لمعتز عزايزة قائلً: “اليوم تذاكر عساف، وغداً ربما نجد سويت العزايزة في جزيرة إبستين”.
وقال محمد الخور في تعليق على “فيس بوك: “إن إصرار عزايزة على هذا المسلك المستفز، يثبت أنه منفصل تماماً عن واقع ومعاناة غزة”.
ويقول مختصون إن سلوك معتز المثير للجدل يضعه في دائرة الشبهات الوطنية والأخلاقية، محولاً إياه من ناقل للصورة إلى أداة تخدم أجندات “كي الوعي” وتمرير رواية الاحتلال.
ويرى هؤلاء أن استبدال أولويات الإغاثة العاجلة، كالدواء والمأوى والتعليم، بمشاريع ترفيهية مكلفة كحفلات باريس، يعكس حالة من الانفصال المتعمد عن مأساة الشارع الغزي، ويؤكد الشكوك حول طبيعة بزنس الحرب الذي يديره.ط



