خفايا المكتب الإعلامي الجديد للميليشيات.. الاحتلال يوظف أصحاب السوابق لإدارة الحرب النفسية بغزة

كشفت مصادر خاصة ومطلعة لموقع “ملاحقة الطابور الخامس” عن تحركات فعلية وبائسة تقودها الميليشيات المأجورة المرتبطة بالاحتلال في قطاع غزة، تهدف إلى إنشاء واجهات وأجسام إعلامية جديدة.
وتأتي هذه المحاولات لإنقاذ الميليشيات من حالة العزلة والرفض المجتمعي والعشائري الواسع الذي تعاني منه، بعد أن فشلت كل جهود إضفاء الشرعية عليها عبر منصاتهم الشخصية وحسابات نشطاء شبكة أفيخاي التحريضية والمنصات المشبوهة الأخرى.
وفي إطار هذه المرحلة التأسيسية، برز اسم العميل المدعو مصطفى مسعود (39 عاماً) ليتولى دور الناطق الإعلامي باسم هذه الميليشيات، وهو العميل الذي يعمل ضمن ميليشيا حسام الأسطل شرقي مدينة خانيونس.

إفلاس حقيقي
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً موجة عارمة من السخرية والتندر، بعد أن نشر المدعو مصطفى مسعود مقطع فيديو مفبركاً بالكامل مستخدماً تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وظهر مسعود في المقطع المقصوص كأنه ضيف يجيب على أسئلة مذيع في استوديو تلفزيوني وهمي، في محاولة هزلية لمنح نفسه وميليشياته شرعية إعلامية مفقودة على الأرض.

وتبنى العميل مسعود في الفيديو الرواية الإسرائيلية بحذافيرها، مروجاً لمشروع العمالة وحياة مدنية مزيفة تحت حماية دبابات الاحتلال.
وأكد العميل مسعود في منشور له على حساباته، أن الميليشيات شارف على الانتهاء من تأسيس مكتب إعلامي رسمي يتبع لها، وأن الإعلان عنه تأخر لأسباب فنية، حيث يمر حالياً بفترة تجريبية، وهو ما يفسر الانتشار المكثف لفيديوهاته ومواده المصورة على الحسابات التابعة للعصابات الميدانية والأبواق الداعمة لها كشبكة أفيخاي.
فضائح الناطق باسم الميليشيات
وتؤكد السجلات الأمنية والوقائع أن لجوء الميليشيات لشخصية مثل العميل مصطفى مسعود ليكون واجهتها الإعلامية هو في حد ذاته فضيحة للمشروع بأكمله، فالاحتلال يعجز عن استقطاب أي شخصية وطنية أو عائلية محترمة، فيضطر لجمع الشخصيات الغارقة في الوحل الجنائي والأخلاقي.

ولم يكن انضمام مسعود للميليشيا صدفة، بل هو تطور طبيعي لسجله الملوث بالجرائم، إذ تؤكد المصادر الأمنية أنه أحد أبرز المطلوبين لقصاص المقاومة والأجهزة الأمنية بعد ثبوت تورطه المباشر في جريمة اغتيال الشيخ القائد في المقاومة محمد أبو مصطفى في خانيونس بتوجيه من المخابرات الإسرائيلية.
كما يمتلك مسعود تاريخاً حافلاً بالاعتقالات السابقة في قضايا تعاطي وترويج المخدرات، السرقة، والجرائم السلوكية الأخلاقية، وكان معزولاً ومنبوذاً من محيطه بسبب تعامله الفض وأخلاقه الدنيئة قبل الحرب.
حرب نفسية فاشلة
ويحاول المجرم مصطفى مسعود عبر فيديوهاته اليومية ترويج خطاب يعتمد على التهديد والوعيد للمقاومة وللأجهزة الأمنية في غزة، وشن حرب نفسية يائسة لترميم صورة الميليشيات التي تترنح ميدانياً بفعل الضربات المتتالية.
كما يسعى العميل مسعود الظهور بثوب الواعظ والمحلل الناصح لإيقاع الشباب في وحل التخابر عبر تجميل وجه المحتل وأدواته.
ويرى مطلعون أن خروج القتلة وتجار المخدرات عبر المنصات بزعم الحرص على مصلحة المواطنين، يثبت للشعب الفلسطيني أن هذه الأجسام المسلحة ليست سوى تجميع للحثالات والخارجين عن القانون والمكلفين بمهمة واحدة وهي تدمير الجبهة الداخلية لغزة، لتعويض تراجع قدرتهم الميدانية على تنفيذ مهام جهاز “الشاباك”.
ويشير هؤلاء إلى وجود وعي مجتمعي كبير بضرورة عزل هذه الأبواق، وضرورة فرض مقاطعة شاملة وحظر رقمي كامل لكل المواد والفيديوهات التي ينشرها المدعو مصطفى مسعود وعدم التعاطي معها أو إعادة نشرها حتى لو من باب السخرية، لمنع تمرير هذه السموم.
كما طالبوا بضرورة التبليغ المكثف عن هذه الحسابات لإغلاقها من إدارة المنصات باعتبارها تروج للإرهاب والعمالة والجريمة المنظمة، فإسقاط المنبر الإعلامي للميليشيا هو جزء من إسقاطها ميدانيًا.
وأكد ناشطون أن هذه المنصات المفبركة والمكاتب الإعلامية المزيفة التي تحاول الميليشيات العميلة تأسيسها ستبقى عاجزة تماماً عن تغيير الواقع الميداني أو فرض شروطها، فالشارع الفلسطيني يمتلك من الوعي ما يجعله يلفظ الخونة وأصحاب السوابق الجنائية.
وشددوا في تعليقات متطابقة على أن تحول القتلة والمورطين في دماء المقاومين وتجار السموم إلى متحدثين رسميين ووجوه دعائية لهذه الميليشيات، هو أكبر دليل على الإفلاس والتآكل الداخلي لمشروع الفلتان المشبوه، مؤكدين أن ساعة الحساب التاريخي والقصاص الشعبي من هذه الأدوات الرخيصة باتت أقرب من أي وقت مضى.
الفضائح المخزية للعميل الهارب أحمد أبو أسد وشبكات تجارة الدم



