عصمت منصور.. بوق الخيانة والتطبيع يطال المحللين السياسيين والرموز الوطنية

يبدو أن عصمت منصور، بعد أن استنفد محاولاته في الهجوم على الفصائل والمقاومة ودعم خياراتها الوطنية، انتقل اليوم إلى مستوى جديد من النباح والتهجم، يتمثل في توجيه الاتهامات والتحريض المباشر ضد المحللين السياسيين والأقلام الحرة التي رفضت الانصياع لأجندات الاحتلال وأبواق التضليل أو الانجرار خلف خطابات الفتنة والتشكيك في أحلك الظروف التي يمر بها شعبنا.
واتهم منصور المحللين المستقلين واليساريين بـ “التبعية” لمجرد تقاطع مواقفهم الوطنية مع خيار الصمود والمقاومة، محاولًا التقليل من شأن هذه الطاقات الفكرية والتشكيك في دوافعها ونزاهتها لمجرد أنها ترفض التساوق مع الطرح المنهزم الداعي للتطبيع والذي يروج له.
ورد متابعون عبر حساب منصور، بالقول إن الأقلام الحرة والأصوات الوطنية لا تتحرك بدوافع الشهرة أو الخوف أو الحسابات الضيقة، بل تنطلق من مسؤولية أخلاقية ووطنية ثابتة ترى في وحدة الصف ودعم المقاومة في مواجهة العدوان أولوية تعلو فوق كل الخلافات الحزبية.
عصمت منصور.. لقاءات تطبيعية وتبييض وجه الاحتلال
ووفقًا لمختصين فإن الانزلاق الحالي للمدعو عصمت منصور في وحل العمالة الفكرية ليس وليد الصدفة، بل هو نتاج طبيعي لمسار ملوث من التطبيع والارتماء في أحضان الصهاينة الذين أغدقوا عليه الإشادات الإعلامية في تل أبيب، فالمدعو يمتلك سجلًا حافلًا بالطعنات الموجهة لخاصرة القضية الفلسطينية.
ففي ذروة حرب الإبادة والمجازر الإسرائيلية ضد الأطفال في غزة، ضبط عصمت منصور متلبسًا بالمشاركة في لقاء تطبيعي رفيع المستوى في أبريل 2024 جمعه بأعضاء كنيست حاليين وسابقين، وضباط مخابرات، وعائلات جنود قتلى وأسرى من جيش الاحتلال، في خطوة وصفتها القوى الوطنية الفلسطينية حينها بأنها محاولة رخيصة لتبييض صفحة الاحتلال وإعفائه من جرائمه.
ومنذ تحرره برع المأجور عصمت منصور في تبني الرواية الصهيونية بحذافيرها، حيث دأب على شن هجمات متزامنة مع بيانات الجيش ضد قادة المقاومة وفي مقدمتهم القائد الشهيد يحيى السنوار، بالإضافة إلى مجاهرته بالبهجة والشماتة عبر منصاته عند اغتيال قادة محور المقاومة.
ويحاول المدعو عصمت منصور، عبر تنقله بين القنوات الإخبارية والمنابر المطبّعة، الاختباء خلف قناع المحلل السياسي والخبير المستقل، غير أن خطابه الأخير الذي يبرر فيه المجازر ضمنًا عبر تحميل المقاومة مسؤولية الوضع المهين والفقر وموت الخيام، نسف هذا القناع بالكامل.
ويرى مختصون أن الاحتلال بات يستعين بهذه الوجوه المستهلكة كغطاء ناعم لشرعنة شروطه العسكرية على طاولة النقاش الفلسطيني الداخلي.



