المقاومة توقع مليشيات الاحتلال في كمين محكم بخانيونس.. وتصدٍ شعبي شرق البريج

أعلنت أجهزة أمن المقاومة، إيقاع عناصر من المليشيات العميلة في كمين محكم جنوب خانيونس بعد تقدمهم من “المنطقة الصفراء”، ما أدى إلى إيقاعهم بين قتيل وجريح.
وأوضحت “رادع”، في بيان صحافي مقتضب، أنه وعقب ذلك، تدخل طيران الاحتلال والمدفعية بقصف عنيف للمكان، فاستُشهد أحد أبطال المقاومة، فيما انسحب بقية الأبطال بسلام بعد أداء واجبهم.
وفي سياق متصل، حيّت المقاومة هبّة أهالي مخيم البريج، الذين تصدوا بصدورهم العارية مساء اليوم لعناصر من المليشيات العميلة أثناء اعتدائهم على المواطنين وممتلكاتهم قرب “المنطقة الصفراء” شرق المخيم، رغم الغطاء المباشر من قوات الاحتلال.
وأكدت “رادع” أن هذه العصابات تتحرك تحت حماية الاحتلال، والتصدي الشعبي والميداني لها يُفشل مخططاتها، وملاحقتها مستمرة حتى اجتثاثها بالكامل، وأن دماء الشهيد البطل لن تذهب هباءً وستكون وقوداً لاجتثاث العملاء.
الخط الأصفر.. مساحة لإدارة فوضى المليشيات
ويأتي ذلك تزامنًا مع مساعي الاحتلال لتوسيع ما يسمى بـ “الخط الأصفر” شرقي قطاع غزة لهدف يتجاوز الإجراء الأمني لتغيير جغرافيا غزة، إلى استراتيجية إسرائيلية خبيثة تهدف إلى خلق ملاذات آمنة لأدواتها من الميليشيات العميلة، وتحويلها إلى منصات انطلاق لتخريب الوضع الأمني في عمق القطاع.
هذا التمدد الصامت يمنح أجهزة استخبارات الاحتلال مساحة جغرافية كافية لتحريك الميليشيات المأجورة بعيدًا عن الرقابة الشعبية والأمنية، مما يجعل من هذه المنطقة غرفة عمليات ميدانية لإدارة الفوضى الممنهجة.
ويكشف الربط بين جرافات الاحتلال التي تقضم الأرض وبين تحركات ميليشيات غسان الدهيني وأكرم جرغون وشوقي أبو نصيرة وحسام الأسطل وأشرف المنسي، بوضوح أن الخط الأصفر هو المختبر الحقيقي لصناعة الفلتان.
حيث يوفر جيش الاحتلال الغطاء العسكري لهذه العصابات المأجورة لتنفيذ عمليات سطو مسلح ونهب للمساعدات، من داخل الخط الأصفر ثم الانسحاب إلى هذه المناطق المحمية.
وتهدف عملية توسيع الخط الأصفر بالأساس إلى ضرب حالة الاستقرار النسبي التي يحاول المجتمع الغزي الحفاظ عليها، عبر استنزاف القوى الحية أثناء قيامهم بتأمين الجبهة الداخلية من جرائم هذه الميليشيات.
غطاء عسكري لعمليات النهب.. عن تكامل الأدوار بين الاحتلال والمليشيات
وتتجاوز مهام هذه الميليشيات داخل الخط الأصفر حدود السرقة، لتصل إلى دور التخريب الأمني المكلف بتتبع تحركات المواطنين ورصد أي نشاط مقاوم، تمهيدًا لاستهدافه عبر المسيرات الإسرائيلية.
ويعتبر إصرار الاحتلال على إعطاء هذه الميليشيات حرية الحركة في المناطق الحدودية، هي محاولة لفرض واقع روابط القرى بنسخة دموية جديدة، تشرعن وجود العملاء كقوة أمنية بديلة تحت مسميات مشبوهة، بينما حقيقتهم الواضحة أنهم مجرد أدوات مؤقتة سيلقون للقمامة بعد انتهاء مهمتهم.
ويرى مراقبون أن إصرار الاحتلال على قضم مئات الدونمات الإضافية شرقي خانيونس ودير البلح والبريج ومدينة غزة وشمالي القطاع، يهدف إلى تحقيق ثلاثة أهداف استراتيجية منها تجريد المقاومة من العمق الدفاعي عبر تحويل المخيمات القريبة من السياج إلى أرض محروقة مكشوفة، لمنع أي نشاط عسكري مستقبلي.
ويهدف الاحتلال وفق المراقبين إلى التهجير القسري الصامت فتوسيع الخط الأصفر يعني جعل حياة المواطنين في تلك المناطق مستحيلة، مما يدفعهم للنزوح غربًا وتفريغ المنطقة الحدودية تماماً، عدا عن السيطرة على شرايين الإمداد والسيطرة على المناطق التي كانت تشكل سلة الغذاء من الأراضي الزراعية لقطاع غزة.
وتعد العلاقة بين توسيع الخط الأصفر ونشاط ميليشيات الاحتلال علاقة وظيفية بحتة حيث توفر هذه المليشيات للاحتلال ما لا تستطيع الدبابات توفيره وحده من خلال الرصد حيث تعمل عناصر هذه الميليشيات ككلاب أثر.



