“عناصر من شات جي بي تي”.. سخرية واسعة تطارد العميل رامي حلس بعد فضيحة صور الذكاء الاصطناعي

في حلقة جديدة من مسلسل السقوط المدوي والإفلاس الإعلامي الذي يلاحق الميليشيات العميلة في قطاع غزة، سادت حالة عارمة من السخرية والتندر عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد كشف فضيحة طريفة ومكشوفة تورط فيها المدعو رامي حلس “قنطش”، أحد أبرز قيادات الميليشيات المأجورة العاملة مع الاحتلال شرقي غزة.
فقد نشر حلس عبر منصاته صورًا لمجموعات مسلحة ومقنعين يرتدون زيّاً عسكرياً مدعياً أنهم “عناصره الميدانيون الجاهزون لتولّي المهام”، ليتبين بوضوح لم يُخطئه المتابعون والنشطاء أن الصور ما هي إلا مشاهد مُولّدة بالكامل عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI).
وانهالت التعليقات الساخرة في أعقاب نشره هذه الصور وكانت مفادها: “عناصره المعمولين على شات جي بي تي جاهزين.. طيب جاهزين لشو؟ للملاحقة والطرد يا عميل؟!”.

فضائح مستمرة
وعكست هذه الفضيحة حجم الإفلاس الميداني والغباء الإعلامي لمين يعمل في الدعاية لهذه العصابات.
فبعد فضيحة سرقة صور “الكرفانات الأسترالية” للعميل غسان الدهيني، جاء دور رامي حلس ليؤكد أن هذه الميليشيات عاجزة حتى عن حشد عشرة عناصر حقيقيين لالتقاط صورة واقعية، فلجأت إلى الذكاء الاصطناعي لصناعة جيش افتراضي من البكسلات.
ويرى مختصون أن لجوء العميل رامي حلس للذكاء الاصطناعي يرجع إلى أسباب جليّة أولها العزلة الميدانية الخانقة وامتناع المواطنين والشباب عن الانخراط في هذه العصابات المشبوهة، مما جعل أعدادهم الميدانية هشة ومكشوفة.
كما يخشى العميل حلس من الملاحقة من خلال عدم قدرة العناصر الحقيقيين المتبقين على الظهور الجماعي خفيةً أو علناً خوفاً من الاستهداف، عدا عن صناعة وهم “اليوم التالي” هبر محاولة خائبة لبث الخوف في نفوس النازحين وتصدير انطباع كاذب للاحتلال وللرأي العام بأن لديهم قوة متنفذة وقادرة على الأرض.
سلاح وهمي
وتؤكد هذه الواقعة سلوكاً متكرراً لدى الميليشيات المأجورة في ارتكاب فضائح إعلامية متتالية ونشر مقاطع مضللة للترويج لمشاريع وهمية، إذ تعاني هذه الميليشيات من حصار معلوماتي وشعبي خانق.
وبعد أن أصبحت هذه الميليشيات عاجزة عن مواجهة الحقائق التي ينشرها النشطاء والمواطنون ومدعومة بالوثائق، لجأت إلى صناعة قوة رقمية وهمية عبر الفبركة والمواظبة على النشر، في محاولة خائبة لبث الخوف في نفوس النازحين وتشكيل الانطباع بأنهم قوة متنفذة قادرة على الإدارة والتحكم في رسم آفاق المرحلة القادمة.
وتأتي هذه الفضيحة لتضاف إلى السجل الميداني والأخلاقي المظلم لهذه الميليشيات، والتي باتت تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل الخطورة والفضائح لهذه الميليشيات في قيادة عصابات متخصصة في سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية: واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة المباشرة في سياسة التجويع ضد العائلات المحاصرة.
كما تشتهر الميليشيات بالابتزاز عبر ملاحقة النازحين، وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، والتورط في قضايا تحرش جنسي، والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية لصالح جهاز “الشاباك”.
وتؤكد الوقائع في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي.
فالسقوط الأخلاقي والمالي الميداني، مرفوقاً بالفضائح الرقمية المتوالية يبرهن على أن أدوات الاحتلال باتت عاجزة عن تزييف الواقع أو حجب الحقيقة، وأن وعي المجتمع الفلسطيني والنشطاء الميدانيين يقف بالمرصاد لجميع أدوات الفوضى، مسقطاً أوهامها ومؤكداً أن مصير هذه الميليشيات وقادتها مجرد أدوات غبية حتميتها الوحيدة هي مزابل التاريخ.



