زاهر أبو حسين ينقل تهديدات الاحتلال ويُجنّد خطابه لتبييض صور العملاء

في سقوط إعلامي وسياسي جديد يعكس عمق الانحدار لدى بعض الشخصيات المحسوبة على حركة فتح ومؤسساتها الإعلامية، برز اسم القيادي الفتحاوي زاهر أبو حسين، الذي شغل سابقاً مناصب في هيئة الإذاعة والتلفزيون ومفوضية الإعلام والثقافة، كأحد أبرز الأصوات المروجة لخطاب الاحتلال الإسرائيلي والمدافعة عن أذنابه، ليتجاوز دور الإعلامي والسياسي وينصّب نفسه مكبراً لصوت تهديدات “الشاباك” وقادة الجيش الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ومقاوميه.
ولم يتردد أبو حسين في أداء دور الناطق غير الرسمي باسم جيش الاحتلال، إذ سارع عقب عملية “حلميش” البطولة التي نفذها الأسير المحرر قدري سمارة، إلى تعميم وتضخيم الخطاب الانتقامي المتطرف الصادر عن قادة الكيان.
حيث نقل منشورات وتصريحات تصب المباشر في خانة الحرب النفسية ضد بلدة “بِدّو” شمال غرب القدس المحتلة، مسقط رأس المنفذ.
وقام أبو حسين بتبني ونشر مواقف المتطرف أفيغدور ليبرمان الداعية إلى “تسوية القرية بالأرض”، جنباً إلى جنب مع نقل أوامر بنيامين نتنياهو لجيشه وشاباكه بتعزيز القوات، وفرض الإغلاقات، وتنفيذ الاقتحامات والاعتقالات، وهدم المنازل.
وتأتي هذه التغطية المسمومة والتخويفية متزامنة ميدانياً مع حصار قوات الاحتلال للمصلين داخل مسجد بلدة بدو، مما يجعل من خطاب أبو حسين وقوداً إعلامياً يخدم حصار وترهيب المواطنين.
ولم تتوقف أدوار زاهر أبو حسين عند حدود نقل التهديدات الإسرائيلية، بل امتدت لتشمل إدارة منصات ومساحات صوتية استهدفت بشكل مباشر تبييض صور العملاء والمرتزقة الذين لفظهم الشارع الفلسطيني.
وفي مشهد يوثق حجم الخزي والعزلة الاجتماعية التي تطارد الخونة، نظم أبو حسين مساحة صوتية جمعت عدداً من أعضاء ما بات يُعرف بـ “شبكة أفيخاي” وأبواق الاحتلال، بهدف التغطية على جرائم عائلة العميل مصطفى عصفور في غزة.
وخلال تلك المساحة، أسبغ أبو حسين أوصاف “البطولة” و”صاحب الكلمة الذي لا يخاف” على العميل مصطفى عصفور، وهو ذاته الذي نشر في أبريل الماضي منشوراً يتفاخر فيه بشقيقه العميل قصي المنضم لميليشيات الاحتلال، ويمتدح فيه العميل المجرم شوقي أبو نصيرة الشهير بـ “عوعو” واصفاً إياه بـ “المناضل الكبير”، قبل أن يضطر لحذفه تحت وطأة الغضب الشعبي العارم.
ويقول مختصون إن محاولة إعادة تدوير هؤلاء الساقطين وطنيةً وأخلاقياً تثبت أن المقابلة الإعلامية والأمنية بين هذه الأصوات وضباط “الشاباك” أصبحت مكشوفة وتحت عين الشارع.
ويأتي هذا التجييش والتحريض الإعلامي الذي يقوده زاهر أبو حسين متساوقاً ومكملاً للجريمة الأمنية النكراء التي شهدتها مدينة رام الله، والمتمثلة في تسليم السلطة وأجهزتها الأمنية لمنفذ عملية “حلميش” الجريح قدري سمارة، عقب اقتحام جيش الاحتلال لمستشفى “إتش كلينيك” والوصول المباشر لغرفته بناءً على تحقيقات وبيانات جمعتها أجهزة السلطة فور وصوله.
ويؤكد المختصون على أن التقاطر الحاصل بين التنسيق الأمني الميداني الذي يسلّم الجرحى والمقاومين للاحتلال، وبين التنسيق الإعلامي الذي يمارسه أبو حسين وأمثاله عبر شرعنة الاحتلال وتبييض صور أذنابه ومهاجمة المقاومة، يؤكد أن هذه المنظومة باتت تعيش أزمة أخلاقية ووطنية شاملة، “فلم تعد القضية مجرد “وجهات نظر”، بل مجندين وأبواق أمنية تعمل رسمياً كـ “فلتر” ميداني وإعلامي يخدم مشروع الاحتلال ويستهدف الوعي الثوري للشعب الفلسطيني”.
العميل غسان الدهيني يروج للتطبيع والتعايش مع الاحتلال فوق دماء الشهداء



