Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

خديعة “المنسق”.. كيف تتحول صفحة على “فيسبوك” إلى مصيدة مخابراتية لابتزاز غزة؟

في الوقت الذي يخوض فيه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة واحدة من أكثر المراحل قسوة وتضحية بوجه العدوان والتدمير، تواصل الأجهزة الاستخباراتية التابعة للاحتلال الإسرائيلي توظيف أدواتها الرقمية والإعلامية أمثال “المنسق” في محاولة خبيثة لاختراق الجبهة الداخلية، وضرب حالة الصمود النفسي والمجتمعي.

وفي صدارة هذه الأدوات، تبرز صفحة ما يُسمى “المنسق” على منصة “فيسبوك”، والتي تُدار كبنية أمنية متكاملة تهدف إلى إدارة الحرب النفسية والتغذية على دماء وأوجاع المواطنين.

ويؤكد كتاب ومحللون سياسيون أن القائم على إدارة صفحة “المنسق” ليس موظفاً مدنياً أو إدارياً كما يُحاول الترويج له، بل هو ضابط مخابرات متمرس خضع لتدريب مكثف في علم النفس الاجتماعي والسلوكي، تم انتدابه لتأدية مهمة أمنية محددة.

وتتلخص وظيفة هذا الضابط في إعادة تصدير الرواية الإسرائيلية، وزعزعة ثقة المواطن بمحيطه الوطني، مع تقمص دور “المنقذ” وصاحب “الحلول الإنسانية” للأزمات المركبة التي يعاني منها القطاع.

ويرى مختصون أن هذا الضابط لا يعمل بمفرده، بل يدير فريقاً استخباراتياً كاملاً يعكف على فحص كل التعليقات والتفاعلات.

ويقوم هذا الطاقم بتحليل شخصيات المتابعين بدقة، لرصد الحالات الهشة أو الواقعة تحت ضغوط معيشية ونفسية صعبة، تمهيداً لاستهدافها لاحقاً بأساليب الابتزاز والإسقاط الأمني.

تفاعل مشبوه

ويحذر “أمن المقاومة” تباعًا من خطورة التفاعل الساذج أو الفضولي مع هذه الصفحة المشبوهة، حيث تشير البيانات إلى وجود آلاف المتابعين والتعليقات الواردة من داخل القطاع، والتي يغلب على بعضها طابع الاستجداء للحصول على تصاريح أو تسهيلات معيشية.

ويرى المختصون أن الاحتلال يعتبر تحقق نسبة إسقاط أو استدراج لا تتجاوز 0.1% إنجازاً أمنياً كبيراً لطاقم الصفحة.

فكل تعليق أو تفاعل مهما كان بسيطاً يتحول إلى مادة خام تُستخدم في رسم الخرائط النفسية والاجتماعية للبيئة الداخلية، واكتشاف الثغرات الأسرية والشخصية التي ينفذ منها المخابرات لإيقاع الضحايا في فخ العمالة.

أدوات الحرب النفسية

وتعتمد استراتيجية “المنسق” على مصفوفة من الحيل النفسية الدقيقة لخلخلة الوعي الجمعي، إذ يتنكر الضابط القائم عليها خلف خطاب هادئ يدعي العقلانية والحرص على المدنيين لامتصاص الغضب والتغطية على جرائم القتل اليومي.

وفي الوقت ذاته، يسعى عمداً إلى حرف جهة اللوم عبر تحميل الفصائل والمقاومة المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية والتدمير لتبرئة آلة الحرب الإسرائيلية، بالتوازي مع فتح المجال للتعليقات التي تغذي الكراهية والتحريض الداخلي بهدف توسيع الفجوات المجتمعية وإشاعة الفوضى.

ويُجمع كتاب ومختصون على أن صفحة “المنسق” ليست منصة تواصل خدمية أو وسيطاً إنسانياً، بل هي شريك مباشر وأساسي في عمليات الحصار والتجويع والتدمير التي ينفذها جيش الاحتلال على الأرض.

وبالتالي، فإن متابعة هذه الصفحات أو التعاطي معها يُعد سياقاً يخدم مآرب العدو ويمس بتضحيات الشهداء والأسرى.

ويشدد هؤلاء على أن الوعي الرقمي يمثل حجر الزاوية في إفشال هذه المخططات، إذ إن الحظر الشامل، ووقف المشاركة، والتجاهل التام لهذه الصفحات، يجرد منظومة المخابرات من بنك معلوماتها، ويسقط وظيفتها التحريضية، مؤكدين أن معركة الحفاظ على الوعي لا تقل أهمية عن معركة الصمود بوجه آلة الحرب الإسرائيلية.

فضيحة “السماعنة والمنسي”.. تصفيات داخلية وتسليم للاحتلال تعجل بزوال الميليشيات

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى