فضائح وتسريبات.. حرب تحتدم بين تجار الحرب بغزة و”شبكة افيخاي” تُشعلها بالابتزاز

تشهد منصات التواصل الإجتماعي حالة من التصعيد والوعيد والتلويح بوثائق مسربة وتسجيلات صوتية تكشف عن ملفات فساد وابتزاز، بين تجار الحرب أبرزهم رئيس مجلس إدارة شركة “الديب للتجارة”، انضمت لها شخصيات بارزة من مرتزقة “شبكة افيخاي”.
وبدأت هذه الحرب، عقب منشور للتاجر الديب عبر “الفيسبوك” لوح فيه بامتلاكه وثائق وتسجيلات صوتية وإيصالات بنكية تدين أسماء اتهمها بالتربح وجمع الأموال بطرق غير مشروعة وعلى ظهر معاناة الناس في غزة.
في المقابل، شنّ مرتزقة “شبكة افيخاي” هجومًا منظمًا ومتزامنًا على الديب، حيث هاجمه كل من يوسف ياسر، وحمزة المصري، ومصطفى عصفور، ورواء الخزندار، عبر منشورات مكثفة تتهم التاجر بالاستغلال والتربح من الأزمة، مع تهديدات متقابلة بنشر تسجيلات تثبت تلك الاتهامات والحوالات المالية.
وفي أحد المنشورات، كتب الجاسوس يوسف ياسر أن التسجيلات المتداولة يجب أن تستند إلى أدلة واضحة، معتبرًا أن من يملك معلومات عن تحويلات مالية أو ملفات فساد عليه نشر وثائق تثبتها.
كما هاجم العميل حمزة المصري، بسلسلة منشورات عبر منصاته، فادي الديب، واتهمه بتحقيق أرباح خلال الحرب، مشيرًا إلى تسجيلات صوتية وملفات أخرى قد تظهر خلال الفترة المقبلة.
وتحدث الجاسوس باسم عثمان أيضًا عن التسجيلات المزعومة، معتبرًا أن نشرها قد يكشف تفاصيل إضافية بشأن هذه الخلافات المشتعلة.
أما العميلة رواء الخزندار، فقد كثفت نشرها حول التجار وصفقاتهم، مدعيةً وجود معلومات قالت إنها “كبيرة”، وتحدثت عن ملف وصفته بأنه متعلق بالتجارة والأموال خلال الحرب على غزة.
ويأتي ذلك بعدما كشف موقع “الطابور الخامس” تورط المأجورة الخزندار في إدارة مخططات وتصفيات بين عدد من التجار والمستوردين، وذلك لحساب أقاربها وعلى رأسهم محمد محسن الخزندار.
طالع المزيد: المأجورة رواء الخزندار تنخرط بحرب تصفية بين تجار غزة لصالح قريبها العميل .. فما القصة؟
ومن جانبه أيضًا، لوح الجاسوس مصطفى عادل بنشر وثائق من طرفه، مهددًا التاجر فادي الديب بنشر كامل التسجيلات”.
أزمة طاحنة وشراكة في استثمار المعاناة
ويعيش قطاع غزة واحدة من أشد أزماته الاقتصادية منذ سنوات، بفعل القيود المشددة المفروضة على حركة البضائع عبر المعابر، والتي حوّلت إدخال السلع الأساسية إلى ما يشبه “المزاد المالي المغلق”.
وتبرز عمق الأزمة التي طالت القدرة الشرائية للسكان وسط مؤشرات مقلقة لارتفاع معدلات الفقر والبطالة التي وصلت إلى ما بين 70 و80%.
ويكشف هذا الصراع المحتدم عن حقيقة أكثر مرارة، وهي أن شبكة “افيخاي” وتجار الحروب ليسوا إلا شريكين في خندق واحد ضد الأهالي ومعاناتهم اليومية في ظل تداعيات حرب إبادة شاملة، وكلاهما يقتاد على الجرح نفسه ويستثمر في المأساة ذاتها.
فبينما تستغل شبكة “افيخاي” الذراع الإعلامي حالة الضياع والإنهاك لشق الصف وتأجيج نيران الفتنة والتضليل ، يتكفّل تجار الأزمات بخنق الناس في أقواتهم واحتكار احتياجاتهم البسيطة.
وتلتقي المصالح رغم اختلافاتهم العلنية، فالأول ينهك وعي الناس ويعمل على تشويه والنيل من صمودهم، والثاني يمتص دماءهم وجيوبهم، ليتحول الجوع والمعاناة في غزة إلى مادة دسمة وصفقات يتشارك الطرفان أرباحها.
مافيا التنسيقات وأبواق التلميع: “شبكة افيخاي” تستنفر للدفاع عن حرب “أبناء سيناء” على أدوية ومساعدات غزة



