Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلالشبكة افيحاي

حرب التضليل وهروب للأمام.. الوعي الفلسطيني يسقط طروحات أكرم عطا الله وشركاء التطبيع

تحت وطأة الرفض المجتمعي المتصاعد والانكشاف الفاضح لطروحاته، يسعى الكاتب والمدعي بالتحليل السياسي أكرم عطا الله إلى ممارسة سياسة الهروب إلى الأمام، مبررًا حالة العزلة والسخط الشديدين اللتين تلاحقانه بوجود ما أسماه “حملة استهداف منظمة ومكثفة” طالت حساباته وعبر اتصالات ورسائل أدعى أنها تضمنت تهديدات مباشرة.

وتأتي هذه التباكيات الإعلامية في محاولة مفضوحة للتغطية على مواقفه المثيرة للجدل، والتي تجاوزت حدود التباين التحليلي لتلامس التماهي المباشر مع الدعاية العبرية وترويج مشاريع التصفية الاستعمارية.

ويعيش المأجور أكرم عطا الله حالة من الانقطاع التام عن واقع الشارع الغزي الذي يكابد حرب الإبادة والتجويع، إذ يعمد في إطلالاته الفضائية ومقالاته الصحفية إلى تجاوز الانتهاكات المباشرة والمجازر الإسرائيلية اليومية، ليصب جام هجومه على فصائل المقاومة وخيارات الحاضنة الشعبية، محملاً الضحية مسؤولية الدمار وشح الموارد في تبييض علني لصفحة الاحتلال وإعادة إنتاج لخطاب الحرب النفسية.

تسويق فاضح

وتتجلى الخطورة الفكرية والسياسية في كتابات عطا الله من خلال دعواته الصريحة لاستدعاء الأدوار الإقليمية المشبوهة في هندسة مستقبل قطاع غزة لمرحلة “ما بعد الحرب”.

فقد روج بشكل غير مستتر لوجود حاجة ماسة لتفعيل الدور الإماراتي ودول خليجية أخرى تملك ارتباطات مصلحية مباشرة مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زاعماً أن هذه الأطراف كفيلة بإحداث توازن وتأثير سياسي.

ولم يخفِ عطا الله مأربه من هذا الطرح، إذ يرتكز المقترح على استغلال مظلة “اتفاقيات أبراهام” والتعايش مع الاحتلال لفرض ترتيبات أمنية وسياسية تضمن الإقصاء الكامل لفصائل المقاومة من المشهد الفلسطيني.

واستشهد أكرم عطا الله بشكل مضلل بمسألة “تجميد ضم الضفة الغربية” عام 2020 للتغطية على سوءات التطبيع، رغم أن الواقع الميداني على مدار السنوات اللاحقة أثبت عكس ذلك تماماً، حيث واصلت سلطات الاحتلال تغولها الاستيطاني، وفرض الهدم والتهجير القسري، ومصادرة الأراضي، ورعاية اعتداءات المستوطنين تحت مرأى ومسمع المنظومة الدولية والشركاء الإقليميين.

تقاطع فاضح مع شبكة أفيخاي

ويرى متابعون ومختصون أن الأطروحات التي يقدمها أكرم عطا الله لا تخرج عن السياق الزمني والعملياتي لحملات التضليل الممنهجة التي تديرها المنظومة الأمنية الإسرائيلية عبر أذرعها التحريضية الواضحة، وفي مقدمتها “شبكة أفيخاي” وما ينبثق عنها من منصات رقمية ممولة وفي مقدمتها منصة “جسور نيوز” المقربة من الأجندة الإماراتية.

وتتكامل هذه الأدوار الإعلامية عبر اختلاق أدبيات وروايات مفبركة حول صراعات وانشقاقات داخلية في البنية الفلسطينية بالتزامن مع المحطات المفصلية للحرب، إلى جانب استضافة شخصيات تطل من الخارج لممارسة التشهير وكسر الروح المعنوية لدى الشارع.

وتعتمد هذه الاستراتيجية على توظيف كتاب ومحللين يحملون صفات رسمية، ليمارسوا دور “مصداء الصوت” للرواية العبرية التي تعجز عن تثبيت تفوقها الميداني، فتستعيض عنه بالحرب النفسية بألسنةٍ تدعي الانتماء للوطن.

وفي مقابلة هذا التهافت الفكري والإعلامي، تصاعدت الدعوات الشعبية والنقابية داخل فلسطين وخارجها لفرض مقاطعة شاملة وكاملة لكافة الأبواق والصفحات التي تروج لهذه الطروحات الانهزامية وتستهدف تفتيت الجبهة الداخلية.

وأكد نشطاء ومتابعون أن محاولات عطا الله وأقرانه لتزييف الوعي الجمعي باتت مكشوفة تماماً ولا ينخدع بها الشارع الغزي الذي ينبض بالوفاء لدماء آلاف الشهداء وعذابات النازحين في مخيمات الإيواء.

وشدد هؤلاء على أن الوعي الوطني المتجذر هو خط الدفاع الأول والوحيد الصامد في وجه اختراقات الحرب النفسية، وأن الذاكرة الوطنية لن تتسامح مع من ارتضى لنفسه أن يكون أداةً رخيصة في يد الاحتلال وحلفائه للتآمر على ثوابت الشعب الفلسطيني وحقه المشروع في الصمود والتحرير.

“إسرائيل” تعترف بتوظيف الميليشيات العميلة.. جرائم حرب موصوفة ونهاية حتمية لأدوات الاحتلال

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى