خضر محجز يحرض ضد المقاومة وجباليا بعنصرية مقززة وموجة غضب عارمة تطالب بلجمه

في سقطة جديدة تُبرز حجم التهافت الأخلاقي والانحدار السلوكي الذي وصل إليه المدعو خضر محجز، سادت حالة من الغضب العارم في الأوساط الشعبية في قطاع غزة عقب نشره منشوراً تحريضياً مقززاً، هاجم فيه أبناء حركة حماس ونسيج المجتمع في منطقة “جباليا البلد”.
ولم يتوقف محجز عند حدود التباين السياسي، بل انزلق إلى مفردات عنصرية حاقدة تمس كرامة الأهالي وتاريخهم، مما أثار حفيظة الناشطين الذين اتهموه بممارسة التحريض الممنهج وتأليب الرأي العام لتفكيك الجبهة الداخلية ونقل رواية الاحتلال بلسانٍ عربي.

وتأتي هذه الهجمة الخبيثة في وقتٍ تمر فيه جباليا بأحلك ظروف العدوان، لتكشف عن تحول حاد في مسيرة محجز، فالرجل الذي كان يمارس أدواراً دفاعية عن المقاومة في مراحل سابقة، انقلب بصورة مفاجئة ليرتدي عباءة التشكيك والتخوين.
ورغم إصراره على إسباق لقب “الدكتور” على اسمه، إلا أن خطاباته الأخيرة جعلت منه شخصاً منبوذاً مجتمعياً، في أعقاب سجله الملئ بملفات الاستدعاء والاعتقال السابقة لدى الأجهزة الأمنية بتهم التحريض وتتلفيق الحقائق ونشر الفتنة.
خضر محجز ويكيبيديا
ويستغل المدعو خضر محجز منصاته الرقمية على نحو متواصل للتحريض المباشر على حركة حماس وفصائل المقاومة، محولاً حسابه الشخصي إلى منبر لخدمة الحرب النفسية ضد الحاضنة الشعبية في قطاع غزة.
ولم تتوقف هذه الحملات حتى في ذروة حرب الإبادة والعدوان، إذ واصل محجز توجيه اتهامات حادة للمقاومة محملاً إياها مسؤولية الكارثة والدمار، في تماهٍ علني مع خطابات الإعلام العبري ومحاولات تفكيك الصمود الداخلي لغزة.
وتُظهر السيرة الذاتية والأكاديمية لخضر محجز، الحاصل على الدكتوراه في النقد الأدبي، تذبذباً وانقلاباً في المواقف السياسية، فقد كان في بداية الانتفاضة الأولى من الكوادر المحسوبة على حركة حماس والانتماء الإسلامي، قبل أن ينقلب كلياً ويكتب مقالات وتدوينات هاجم فيها الحركة وقيادتها.
ونتيجة لنشره منشورات تحريضية وسلسلة تعليقات تهدف لتأليب الشارع وإثارة الفتن الداخلية، تم توقيفه واعتقاله عدة مرات في سجون الأجهزة الأمنية بغزة على خلفية قضايا التحريض السياسي وإثارة الشغب.
ولم يكتفِ المأجور خضر محجز بالتدوين عبر شبكات التواصل، بل سارع للظهور عبر شاشات القنوات والبرامج الفضائية الخارجية لترويج خطابه التحريضي بصفته “أكاديمياً وباحثًا”.
واستغل محجز هذه الإطلالات لتوجيه اتهامات حادة لأحداث السابع من أكتوبر وتصوير الحرب والمقاومة على أنها “خيانة وفشل”، مفرغاً المعركة الوطنية من مضامين الدفاع عن الأرض ومواجهاً الوعي الجمعي الفلسطيني بعناوين استسلامية، مما أدى إلى تزايد الرفض الشعبي والنقابي لظهوره واعتباره صوتاً نشازاً يُستغل لتسويق الرواية الإسرائيلية بلسان فلسطيني.
تفنيد افتراءات محجز
وأثار منشور محجز ردوداً غاضبة تفند ألاعيبه الفكرية ومحاولاته الخبيثة للتفريق بين مناطق القطاع ونسيجه العائلي.
وفي هذا السياق، كشف الناشط محمود منصور خلفيات هذا الهجوم، مؤكداً أن محجز ظن أنه يتعامل بذكاء عندما قرن اسم “جباليا البلد” بحركة حماس، مبرراً حقد شعوره بوجود أصدقاء له من المنطقة لا ينتمون للحركة ليغطي على خطابه العنصري.
وتساءل منصور: “لماذا لم يتحدث محجز عن حمساويي المناطق الأخرى؟ ولماذا اختار جباليا البلد تحديداً؟”، مستنكراً انحدار خطابه لاستخدام أوصاف مقززة تصف المواطنين بـ “الحشرات والروائح القذرة”.
وأضاف موضحاً أن هذه المفردات القبيحة لا تسيء لأهالي جباليا بقدر ما تكشف عن مستوى الجهل والعنصرية المستحكمة في عقليته.
من جانبها أكدت صفحة “مخيم جباليا” أن جباليا البلد ليست صفحة في كتاب يكتب فيها عابر ما يشاء، بل هي ذاكرة ناس وأرض لها أهلها، مطالبة كبار جباليا ووجهاءها باتخاذ موقف حاسم يضع حداً لكل من يتطاول على مكانتها.
وشدد الناشط عمران جابر على أن خضر محجز، ورغم كونه والد شهداء يُعتز بتضحياتهم، إلا أنه أصيب بحالة من الخرف والجنون الفكري وفقدان الصواب، ليصبح همه الشاغل إشعال الفتنة ونار الفرقة بين جباليا البلد وجباليا النزلة، مستغلاً كل حدث ميداني لبث سموم قلمه المأجور.
وأوضح جابر أن محجز بات معروفاً بتقلب المزاج والانتماء والاعتقاد، محذراً إياه من أن جباليا بكافة مكوناتها عصية على الانكسار والفرقة، وموحدة بالكامل ضد كل شخص مشبوه يحاول التكسّب على حساب دماء أبنائها.
ويثبت الناشطون في ردودهم على تحريض المدعو خضر محجز أن ما يمارسه المأجور يتقاطع بصورة كاملة مع مخططات تفكيك الحاضنة الشعبية للمقاومة عبر إثارة النعرات الجغرافية والعائلية.
وأكد هؤلاء أن الوعي الوطني لأهالي جباليا والقطاع كفيل بإسقاط هذه الأصوات النشاز، مشددين على أن اللجوء للغة العنصرية والتجريح لا يعبر إلا عن إفلاس صاحبه وسقوطه.
عندما يتحول الخطاب الديني إلى ساتر للتضليل.. سالم الطويل وتاريخ من إثارة الفتن وتبييض جرائم الاحتلال



