عائلة أبو معروف بخانيونس تعلن براءتها من المدعو ماجد مصلح.. وتؤكد: “لن نكون خنجرًا في ظهر شعبنا”

أعلنت عائلة أبو معروف – خانيونس، البراءة من أي فعل أو سلوك، إن ثبت صدوره عن أي فرد، وكان من شأنه التعاون مع أي جهة تعمل لخدمة أهداف الاحتلال، أو الإضرار بأمن الوطن والمواطنين، أو المساس بوحدة المجتمع الفلسطيني، أو الإخلال بالسلم الأهلي، أو الإساءة إلى تضحيات أبناء شعبنا.
وأكدت العائلة، في بيان صحفي، “انتماءها الوطني كان وسيبقى ثابتًا لا يتزعزع، وأنها ستظل منحازة إلى شعبها وقضيته العادلة، رافضة كل ما من شأنه المساس بأمن الوطن والمواطن، أو الإضرار بوحدة الصف الفلسطيني، أو خدمة مخططات الاحتلال بأي صورة كانت”.
وشددت العائلة، أن الاحتلال الإسرائيلي يتحمل المسؤولية الكاملة عن الكارثة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي يعيشها قطاع غزة، نتيجة الحرب والدمار والحصار، وما خلفته من معاناة غير مسبوقة طالت جميع أبناء شعبنا دون استثناء.
ومن هذا المنطلق، دعت عائلة أبو معروف جميع أبناء الشعب إلى تعزيز قيم التلاحم والتكافل، ونبذ كل أشكال الفتنة والانقسام.
كما طالبت كل من ابتعد عن أبناء شعبه، أو وجد نفسه في طريق لا يخدم المصلحة الوطنية، إلى مراجعة نفسه، والعودة إلى حضن شعبه ووطنه قبل فوات الأوان، وتغليب المصلحة الوطنية العليا على كل اعتبار.
ويأتي ذلك، استجابة لمطالب شعبية ومجتمعية، ومن خلال دعوات عبر منصات التواصل الاجتماعي، بضرورة توضيح العائلة موقفها من المدعو ماجد مصلح أبو معروف(47 عامًا) والذي يعمل كأحد وجوه عصابة العميل “حسام الأسطل”، وهو صاحب سجل أمني مظلم قضى خلاله 17 عامًا في السجن لإدانته بجريمة قتل، إلى جانب انخراطه بقضايا أخلاقية وسلوكية “بشعة”.
ومع اندلاع الحرب، استغل أبو معروف الظروف الميدانية للفرار من السجن، والتهرب من الأحكام القضائية الصادرة بحقه، ليلتحق بمليشيات العميل حسام الأسطل، ويتواجد حاليًا تحت حمايته.
ولم تلبث هذه المجموعات أن شهدت تصفيات وانقسامات داخلية؛ إذ أقدم أبو معروف على إطلاق النار بشكل مباشر تجاه أحد عناصر المليشيا من عائلة محارب، ما أدى لإصابته بجروح خطيرة نُقل على إثرها للعلاج.
وعقب تعافي المصاب وعودته، تصاعدت حدة الخلاف ليندلع شجار مسلح بين الطرفين.
وفي الوقت ذاته، يتساءل متابعون عن تأخر موقف عائلة “أبو معروف” من السجل الأسود للمدعو ماجد مصلح، وسبب التأخر بالإعلان الصريح عن البراءة التامة منه، ورفع أي غطاء عشائري عن أفعاله القذرة.
وحثت المصادر الأمنية وجهاء وأعيان عائلة أبو معروف على ضرورة إعلان البراءة التامة منه للتبرؤ من أفعاله وخيانته.
عصابة الجاسوس حسام الأسطل
سبق أن أقر الجاسوس حسام الأسطل بعلاقاته وتنسيقه مع الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، وأن هذا التعاون يهدف إلى مساعدة الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب جرائم القتل والإبادة وتمشيط الطرق أمام آلياته في المناطق الشرقية لقطاع غزة.
وصرح الأسطل بأن “العديد من قيادات السلطة، من محمود عباس إلى أصغر جندي، يشاركون في تحقيق الهدف الذي نعمل عليه، وهو إزاحة حركة حماس وفصائل المقاومة”.
وأضاف قائلاً: “أنت عارف وضع السلطة في الضفة الغربية والمشاكل التي تعاني منها، والتنسيق بيننا وبين السلطة موجود”.
ويحمل الأسطل تاريخاً طويلاً من النشاطات الاستخبارية والعمليات السرية، فهو ضابط سابق في جهاز الأمن الوقائي، ومتهم بالتخابر مع الاحتلال الإسرائيلي منذ التسعينيات.
وقد تورط في مهام داخلية وخارجية لصالح الموساد الإسرائيلي، أبرزها اغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في كوالالمبور عام 2018، حيث أُعلن لاحقاً اعتقاله من قبل وزارة الداخلية في غزة، وأصدرت المحكمة العسكرية في أكتوبر 2022 حكماً بالإعدام بحقه بوصفه مشاركاً في العملية.
ومع اندلاع الحرب على غزة في أكتوبر 2023، أدى القصف الإسرائيلي إلى انهيار جزئي في النظام الأمني، ما سمح بهروب سجناء وموقوفين، وبرز الأسطل كأحد وجوه قادة عصابات الاحتلال التي شملت أنشطتها السطو على قوافل الإغاثة وفرض إتاوات محلية، في محاولة إسرائيلية لتقويض نفوذ المقاومة في مناطق محددة.
وعلى مدى ما يقرب من ثلاثة عقود، تتقاطع حياة الأسطل مع ملفات التخابر والاستخبارات والاغتيالات، لتكشف اليوم كيف أن هذه العصابات وبعض عناصر السلطة الفلسطينية تعمل ضمن منظومة أمنية متكاملة مع الاحتلال الإسرائيلي، حيث يكمل كل طرف الآخر في تنفيذ أهدافه في قطاع غزة.
وفي أيلول/سبتمبر الماضي، أعلنت عائلة الأسطل براءتها الكاملة من المدعو حسام، مؤكدة أنه لا يمت بأي صلة لتاريخها أو قيمها، وأن أفعاله لا تمثل إلا نفسه وجلبت الأذى له ولعائلته ومجتمعه بأسره.
وفي حينه، قالت العائلة في بيان إن المدعو حسام لا يمثل إلا نفسه، وخرج عن الصف الوطني والعائلي، وارتكب أفعالاً مستقبحة لا تليق بأي فلسطيني حر.
وحذرت جميع أبنائها من الوقوع في مثل هذه الانزلاقات السلوكية، مشددة على ضرورة التمسك بالقيم والأخلاق التي تربت عليها الأجيال في العائلة.
وأكدت أن هذا البيان لا يخص شخص حسام بعينه، ويمثل موقفاً دائماً ضد أي سلوك مشين قد يصدر عن أي فرد منها مستقبلاً، حفاظاً على وحدتها ومكانتها الوطنية والاجتماعية، ودرءاً لأي محاولة للمساس بسمعتها.



