أجهزة السلطة وعار “مقال 500” .. “أمن الاحتلال من أمننا ولا علينا بدماء غزة!”

أعلنت أجهزة السلطة، عن خطوة عار جديدة تُضاف لباقي خطوات الذل تحت عنوان “مقال 500″، صُمّم خصيصًا لإقناع مجتمع الاحتلال بالعيش بسلام وطمأنينة.
وتحرص السلطة في خطوتها التطبيعية والساخرة من دماء أهل غزة على كتابة 500 كلمة كاملة، محملة بعبارات تنبذ العنف، وتتمنى الخير للمستوطنين، وتؤكد أن أمنهم جزء لا يتجزأ من أمن الفلسطيني.
وتتعمّد أجهزة السلطة على وضع مقالاتها في افتتاحيات الصحف، والحديث عنها في المؤتمرات الدولية، دون أن يخلف أي أضرار ميدانية أو يزعج الاحتلال على الأرض.
وتأتي هذه الدعوات في الوقت الذي صعّدت فيه شبكة أفيخاي خطابات التطبيع وتلميع صورة الاحتلال ومحاولة تغيير الرواية الفلسطينية خاصة خلال حرب الإبادة الجماعية.
أمجد أبو كوش “وذاكرة السمكة”.. أنسيت فضائح دعوات التطبيع وتبرير جرائم الاحتلال؟
وخرجت خلال الأيام الماضية دلال عريقات وهي نجلة كبير مفاوضي السلطة الفلسطينية الراحل صائب عريقات في تصريح قالت فيه: “إن مخاطبة المجتمع الإسرائيلي لا تتعارض مع الرواية الفلسطينية، معتبرة أن هذا المسار يمثل جزءًا من المسؤولية الوطنية والدبلوماسية.
وأضافت: “أؤمن أن مخاطبة الجمهور الإسرائيلي “علنًا” ليست تطبيعًا ولا تنازلًا بل جزء مهمًا من مسؤوليتنا الوطنية”.
وتابعت: “فإذا لم نروِ نحن قصتنا، سيملأ آخرون الفراغ بروايات لا تمثلنا في الغرف المغلقة من مدن العالم تحت مسميات السلام والتنمية، رسالتنا يجب أن تصل إلى الكل، لأن الحقيقة لا تعرف حدود اللغة، وتبدأ بالاعتراف بالإنسان والوقائع والحقوق المتساوية”.
ولم يتوانَ أعضاء شبكة أفيخاي وأجهزة السلطة عن الترويج والدفاع المستميت عن خطوة دلال عريقات وما تلاها من دعوات للتطبيع وتصريحات التعايش السلمي مع الاحتلال.
وخرج عدد من أعضاء شبكة أفيخاي أمثال أمجد أبو كوش وعصمت منصور وكريم جودة وغيرهم في دعوات متواصلة لمخاطبة الاحتلال وتناسي الدم الفلسطيني والتصفيق لخطابات اجهزة السلطة والتعايش السلمي مع الاحتلال.
ويواصل عصمت منصور برفقة أمجد أبو كوش دعواتهم الفاضحة للتطبيع مع الاحتلال والسخرية من دماء أهل غزة وتبرير جرائم الاحتلال وتلميع صورته أمام العالم.
وخرج المدعوان عصمت منصور وأمجد أبو كوش أعضاء شبكة أفيخاي في محاولة جديدة لتلميع صورة المدعو دلال عريقات التي دعت في مقال باللغة العبرية للتعايش السلمي مع الاحتلال ونسيان جرائمهم وإبادتهم لأهل غزة.
وأما المدعو كريم جودة فقد خرج في خطاب ساقط يدعو لمخاطبة المجتمع “الإسرائيلي” ومحاولة التعايش بسلام وفتح صفحة جديدة مع القاتل.
واعتبر مراقبون، أن “من أكبر الأخطاء الشائعة في قراءتنا للمجتمع الإسرائيلي هي اختزاله في صورة “مجموعة من المغيبين” أو ضحايا التضليل الإعلامي، والاعتقاد بأن الصراع مجرد “سوء تفاهم” أو “حاجز نفسي” يزول بمجرد الجلوس معهم وشرح أبعاد القضية الفلسطينية.
وأشاروا إلى أن الواقع أكثر تعقيدًا وعمقًا من ذلك؛ نحن لا نواجه جهلًا، بل نواجه منظومة أيديولوجية ومعرفية شديدة التماسك.
وأوضحوا ان الفرد هناك ينشأ داخل رواية تاريخية ودينية وسياسية صلبة، تصيغ وعيه منذ الطفولة. هو لا يرى نفسه محتلًا عابرًا يملك رفاهية التنازل، بل يرى نفسه “صاحب قضية” وضحية تاريخية دافعها الأول هو البقاء الوجودي.
وبحسب مراقبون، فإن الخطورة تكمن في أن الرواية الصهيونية تمتلك أدوات إقناع وتشبيك عالية التعقيد (تدمج المعاناة التاريخية بالنص الديني بالبعد القومي). وإذا واجهت هذه المنظومة بأدوات عاطفية أو سطحية، فلن تكسر حاجزًا نفسيًا، بل قد تجد نفسك أمام سردية موازية تحاول إقناعك بعدالتها.



