Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

مكانهم الطبيعي.. فيديو تدريبات ميليشيا المنسي بأحواض “مجاري” يفجر سخرية واسعة

شهدت منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة موجة من التندر والسخرية، عقب تداول مقطع مصور بثته منصات تابعة لميليشيا العميل أشرف المنسي “المخزي”، يظهر فيه عناصر الميليشيا المأجورة وهم يجرون تدريبات عسكرية داخل أحد أحواض الصرف الصحي “المجاري” شرقي قطاع غزة.

المقطع الذي أرادت منه قيادة الميليشيا رفع الروح المعنوية المنهارة لعناصرها واستعراض قوتها، ارتد عليها عكسياً ليتحول إلى مادة فكاهية دسمة للمواطنين والناشطين.

وأرفقت الميليشيا مع الفيديو أنشودة حماسية بعنوان “عادت الأسود إلى مكانها”، ليرد عليهم الناشطون والمواطنون على المنصات بتهكم لاذع قائلين: “عادت الفئران إلى مكانها الطبيعي”.

ويرى ناشطون أن هذا السيل من التعليقات الساخرة لا يمثل مجرد فكاهة عابرة، بل هو انعكاس وتعبير حقيقي عن حالة الرفض المجتمعي والاشمئزاز الشعبي العارم من هذه الميليشيات التي ارتبط اسمها بالخيانة والعمالة.

وأشار هؤلاء في تعليقاتهم إلى أن لجوء ميليشيا المنسي للتصوير والتدريب في مثل هذه المواقع يعكس حجم الإفلاس الميداني والعسكري الذي وصلت إليه هذه الميليشيات، بعد أن ضاق عليها الخناق وفشلت في فرض معادلتها الأمنية على الأرض.

ولم يكن هذا الاستعراض البائس سوى محاولة لترميم معنويات عناصر الميليشيا التي تعيش حالة من التخبط والاضطراب جراء الرفض المجتمعي المتزايد، لتأتي النتيجة مغايرة تماماً وتعمق من مأزقهم وصورتهم المشوهة أمام الرأي العام.

وقد امتدت أصداء هذه الفضيحة لتكشف عن خلل في البنية التنظيمية والإعلامية للميليشيا، حيث سارعت منصاتهم إلى سحب المقطع المصور وتعديل المواد المنشورة بعد أن تحولت صفحاتهم إلى ساحات للتندر، وضجت شبكات التواصل الاجتماعي بالتغريدات والمنشورات الساخرة التي اعتبرت المشهد تلخيصاً واقعياً وبصرياً للمستنقع الأخلاقي والوطني الذي سقطت فيه الميليشيا منذ لحظة ارتهانها للاحتلال.

تفكيك الميليشيات

ولم يتوقف انحدار وتآكل هذه المجموعات عند حد الرفض والسخرية الحاضرة في الشارع، إذ كشفت تسريبات حصرية وموثقة من أروقة اجتماعات العاصمة المصرية القاهرة عن حسم بند أساسي حاز على إجماع ولم يعد قابلاً للجدال بين كافة الأطراف الفاعلة -بما يشمل الفصائل الفلسطينية، الجانب المصري، المنسق الأممي نيكولاي ميلادينوف، ولجنة التكنوقراط المعنية بالإدارة.

هذا البند الصارم يقضي بالتفكيك الفوري والشامل لميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة الناشطة شرقي غزة، مع حصر وجمع كافة أسلحتها وعتادها ومقارها عبر لجنة مختصة يشرف عليها الوسطاء مباشرة لإنهاء هذا الملف بالكامل.

هذا الحسم السياسي المفاجئ فجّر موجة من الذعر، وأدى إلى خلافات حادة وانشقاقات تبادلت فيها القيادات الاتهامات داخل بنية الميليشيات، حيث تملك عناصرها رعب حقيقي من مستقبلهم الأسود في حال رأت هذه الاتفاقية النور وتخلت عنهم الأطراف المشغلة.

وقد ظهرت عوارض هذا الهلع والارتباك علناً من خلال خروج أحد أبرز وجوه هذه العصابات المدعو شوقي أبو نصيرة “عوعو” في عدة إطلالات مرئية متتالية، وجه في آخرها مناشدة يائسة واستجداء للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والمجتمع الدولي لإنقاذه، موسعاً طلب الحماية ليشمل جمهورية مصر العربية، بعدما تيقن من رفع الغطاء الأمن والسياسي عنهم وقرب حل مربعاتهم الأمنية.

ميليشيات ساقطة

ويتزامن هذا التفكك السياسي والتهكم الميداني مع تصاعد حاد في السخط الأهلي والعشائري في غزة ضد هذه الميليشيات المسلحة، مدفوعاً برصيدها المتراكم من الانتهاكات الفظيعة التي أدرجتها هيئات حقوقية دولية ضمن تصنيف الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الصارخة؛ حيث لم تعد الحاضنة الشعبية تطيق ممارساتها التي تجاوزت كل الخطوط الحمراء للقيم الوطنية والمجتمعية.

وتشير التقارير والرصد الحقوقي إلى تورط هذه العصابات في جرائم مباشرة تمس حياة المواطن اليومية، ومنها: سرقة ونهب القوافل الإغاثية الإنسانية والمساهمة المباشرة في سياسة تجويع المدنيين، وتنفيذ عمليات خطف وتصفية جسدية وتعذيب بحق المواطنين.

وتؤكد مجمل المعطيات والوقائع الميدانية والسياسية في قطاع غزة أن الإستراتيجية الرامية لتأهيل وصناعة ميليشيات محلية مأجورة لإدارة المشهد أو ما يعرف باليوم التالي باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتترنح نحو انهيار شامل.

ويعود هذا الفشل الذريع إلى تنامي الوعي الجماعي للمواطنين الذين باتوا يلفظون هذه الظواهر، وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية والميدانية المدوية -والتي كان آخرها فضيحة تدريبات أحواض الصرف الصحي.

ملف أسود.. من هو العميل أسامة السلطان وما كواليس أدواره بين رام الله و”الخط الأصفر”؟

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى