Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
زاوية أخبارصناع الفتن

“الاشتراطات” في توقيت الإبادة… علي شعث يتبنى وصفة “ميلادينوف” لتجريد غزة من مخالبها

في اللحظة التي تضع فيها حركة حماس الجميع أمام مسؤولياتهم التاريخية والإنسانية، معلنةً تفكيك لجنة إدارة قطاع غزة ونقل صلاحياتها بعد أشهر من حرب الإبادة والتجويع، كان المأمول من “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” ورئيسها علي شعث أن يلتقطوا “كرة النار” لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

لكن بيان شعث الأخير، جاء بصدمة سياسية بامتياز، معيدًا إنتاج الشروط التي يرددها رئيس حكومة الاحتلال وأبواق حكومته المتطرفة والبيت الأبيض الأمريكي، ومخططات المبعوث الأممي نيكولاي ميلادينوف، والذي يحارب غزة نيابةً عن نتنياهو وجيشه.

الهروب إلى “مربع الشروط” على أنقاض القطاع

هذا الخطاب لا يمكن قراءته في هذا التوقيت الحرج إلا كهروب صريح من المسؤولية الإنسانية والوطنية، وتحويل غزة المكلومة إلى رهينة لملفات سياسية معقدة ومؤجلة.

وتكمن خطورته في المفارقة الصارخة، فبدلًا من التقدم لإنقاذ الجرحى وإعادة الإعمار وكسر الحصار كأولويات قصوى، يضع شعث عربة “نزع السلاح” قبل حصان “الإغاثة”، تماهيًا مع الرؤية الإسرائيلية والأمريكية التي تريد غزة “منزوعة المخالب” لقمة سائغة للاحتلال ومشاريع التصفية.

شروط شعث خدمة مجانية لأجندة الاحتلال

ويرى محللون، أن تفكيك الموقف الإداري والسياسي الذي طرحه شعث يكشف عن أزمة عميقة في ترتيب الأولويات الوطنية:

وأضافوا في حوارات عدة تابعها موقع ” ملاحقة الطابور الخامس”، أن اشتراط شعث تولي إدارة غزة بما أسماه بـ “السلاح الواحد” في ظل احتلال مستمر في القتل، ليس سوى دعوة مبطنة لتجريد غزة من قوة الردع التي منعت تحويل القطاع إلى مستباح كليًا.

وتعكس تصريحات رئيس لجنة التكنوقراط، وفق المراقبين، عقلية ترى في غزة “غنيمة أمنية وسياسية” جاهزة للاستلام بعد تفكيك عناصر قوتها، بدلًا من كونها قضية تحرر وطني بحاجة لإسناد فوري وإغاثة عاجلة دون قيد أو شرط.

في هذا السياق، انتقد الكاتب ياسين عز الدين تصريحات شعث، مؤكدًا أنها تضع شروطًا مسبقة لتولي المسؤولية، مشيراً إلى أنه يردد شروط نتنياهو حتى يرفع الحرج عن الاحتلال، حتى يقال للوسطاء الفلسطينيون هم المختلفون فيما بينهم، ونتنياهو بريء.

كما تساءل الكاتب عصام شاور عن مدى قدرة اللجنة على ممارسة مهامها داخل قطاع غزة، في ظل استمرار قيود الاحتلال الإسرائيلي واملاءاته؟!.

وقال، “لنفرض أن شروط شعث توفرت فهل تستطيع اللجنة دخول غزة وممارسة عملها دون موافقة إسرائيلية؟، لماذا تحاول اللجنة إظهار تشددها تجاه كل ما هو فلسطيني وتنسى أنها لا تتحرك إلا بأمر من المحتل الإسرائيلي؟، مضيفاً: “من يمنعكم حتى اللحظة دخول غزة سوى الاحتلال؟!”.

ويجمع كتاب ومحللون، أن محاولة تسويق “وصفة ميلادينوف – واشنطن” بثوب وطني فلسطيني في هذا التوقيت بالذات، هي سقطة سياسية وأخلاقية تحسب للجنة ورئيسها.

وأكدوا أن غزة اليوم لا تحتاج إلى اشتراطات إدارية منمقة تخدم الأجندة الإسرائيلية – الأمريكية، بل تحتاج إلى قيادة شجاعة تنخرط في مداواة الجراح فورًا، دون أن تطلب من الضحية أن تنزع سلاحها وهي تواجه الجلاد، مشددين على أن تصفية مشروع المقاومة تحت لافتة “التنظيم الإداري” هو خيار لن يمرر الشارع الفلسطيني تداعياته.

بعد استقالة لجنة الطوارئ بغزة… لماذا انزعجت “شبكة افيخاي” من خطوة أرادتها؟!

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى