Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أبواق الاحتلال

بشارة بحبح والتصريحات المتناقضة.. “قناة اتصال” منتهية الصلاحية تتلاعب بمشاعر غزة المكلومة

يسود الشارع الفلسطيني، وبخاصة بين منصات الناشطين والمواطنين في قطاع غزة، حالة عارمة من الاستياء والغضب تجاه التصريحات المتلاحقة والمواقف المتناقضة التي يُطلقها الأكاديمي والسياسي الفلسطيني الأمريكي بشارة بحبح.

هذا الاستياء يأتي على خلفية التدخل السافر من قبل بحبح في مسار المفاوضات الجارية، ومحاولة فرض دور وصاية وتقديم نصائح ملغومة تأتي على حساب كرامة الشعب الفلسطيني وتضحياته وتاريخ حركته الوطنية ومقاومته.

وقد أجمع العديد من النشطاء والمحللين على وصف بحبح بأنه بات يمثّل أحد أوجه “الفنكوش” والظواهر الصوتية التي أفرزتها الحرب، حيث يتعمد اللعب بمشاعر المواطنين المكلومين في غزة والتلاعب بآمالهم بناءً على الأجواء العامة للمفاوضات، دون الاعتماد على أي دور رسمي أو حقيقي في المشهد الحالي.

كيف بدأ وبأمر من انتهى؟

ولمن يتابع المشهد السياسي عن قرب، يدرك أن الدور الفعلي للمدعو بشارة بحبح قد انتهى منذ أكثر من عام ونصف تقريباً.

وتعود خلفية تدخله في هذا الملف إلى فترات سابقة حُدد فيها دوره بدقة، حيث لم يكن يوماً طرفاً أصيلاً أو مفاوضاً في المباحثات الأساسية، وإنما اقتصر دوره على العمل كقناة اتصال مؤقتة مع أركان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحكم علاقاته وتواجده في الأوساط السياسية الأمريكية.

ومع تغيّر المعطيات الميدانية والسياسية، انقطعت تلك القناة تماماً وتوقف هذا الدور بالكامل.

ورغم غيابه التام عن غرف صناعة القرار والاتفاقيات، يُصر بشارة بحبح على الظهور في ثوب المطلع والوسيط، ممارساً ما يصفه الشارع بـ”البلطجة الإعلامية” والتسويق لسياسات مشبوهة لا تخدم المصلحة الوطنية.

تناقض صارخ

وأكثر ما يثير حنق الشارع الغزي والناشطين على حد سواء هو التسييس الفج والتناقض الجذري في تصريحات بحبح بين ليلة وضُحاها، بما يثبت عدم استناده إلى أي معلومات حقيقية، بل يجري خلف صياغة العناوين لتبقى الأضواء مسلطة عليه.

ومن أبرز النماذج التي يتداولها الناشطون دلالةً على هذا التناقض، رصد تصريحين له لم يفصل بينهما سوى أسبوعين، فقبل أسبوعين خرج بحبح مخاطباً الغزيين بنبرة تفاؤلية مفرطة قائلاً: “أهلنا في غزة، المؤشرات إيجابية جدًا، ويمكن القول إن التفاهمات الأساسية أُنجزت، ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل النهائية. تمسّكوا بالأمل، فبشائر الفرج أقرب مما يتوقع الكثيرون”.

وقبل يومين انقلبت النبرة تماماً ليعود بلغة تتماهى مع الطروحات الإسرائيلية والأمريكية الرامية لفرض الاستسلام، حيث صرّح متفاخراً: “قلت لحركة حماس عليكم الاختيار: إما سلاحكم وإما شعب غزة”.

واعتبر الناشطون أن هذا الأسلوب المرفوض يعكس عمق التناقض والسقوط السياسي، ففي الوقت الذي يبيع فيه آمالاً كاذبة بالفرج القريب، يعود ليحمل المقاومة مسؤولية المعاناة ويطالبها بنزع سلاحها، وهي الأجندة ذاتها التي عجز الاحتلال عن فرضها في الميدان.

وأطلق عدد كبير من الناشطين والصحفيين دعوات صريحة ومباشرة للمدعو بشارة بحبح بضرورة الكف عن إطلاق التصريحات المسيسة، والتوقف الفوري عن اللعب بمشاعر أهالي قطاع غزة الذين يعيشون تحت وطأة إبادة مستمرة ولا تحتمل عواطفهم تجارة التصريحات الوهمية والشو الإعلامي.

وشدد المتابعون على أن كرامة الشعب الفلسطيني وإرثه المقاوم ليسوا مادة للمقايضة أو للتوظيف السياسي في حسابات العلاقات مع الإدارات الأمريكية، وأن محاولات فرض إملاءات تخدم الاحتلال تحت غطاء حرص مزعوم على المدنيين، هي مكشوفة وساقطة سلفاً في وعي الجمهور الفلسطيني.

ميليشيات عميلة تحت غطاء الاحتلال.. أداة لترويع النازحين وتمرير مخططات التهجير شرقي غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى