من “بث الكباب” إلى فضيحة الاغتصاب.. ارتباك وتخبط في ميليشيا الأسطل يُمهد لسقوطها المدوي

تتوالى السقطات والفضائح المدوية للميليشيات المأجورة التي حاول الاحتلال الإسرائيلي صناعتها وفرضها على المواطنين في قطاع غزة، كان آخرها فضائح عدة لميليشيا العميل المجرم حسام الأسطل شرقي خان يونس.
وفي مشهد جديد يعكس حجم الانحدار والانهيار الأخلاقي والنفسي، ظهر العميل حسام الأسطل الملقب بـ “السناسي”، رئيس إحدى ميليشيات المرتزقة في خانيونس، في بث مباشر مثير للسخرية والتندر، حاول من خلاله التغطية على جريمته الفادحة والخاصة باغتصاب الفتاة “سهيلة”، ليثبت للقاصي والداني حجم الارتباك والتخبط الذي يعصف بصفوف عصابته المأجورة.
محاولة يائسة لتبييض الصورة
وفي وقت ما زالت فيه أصداء فضيحة اغتصاب الشابة العشرينية “سهيلة” تهز الوجدان في خانيونس، بعد أن تناوب العميل حسام الأسطل “السناسي” ونائبه “محمد بسام الدرباشي” على الاعتداء عليها وحملها جراء الجريمة، خرج الأسطل في بث مباشر بمناسبة عيد الأضحى وهو يقوم بـ “شوي اللحم والكباب”.
هذا السلوك، الذي وصفه المواطنون والناشطون بالوقاحة والدونية، كان محاولة مكشوفة ومثيرة للشفقة لإقناع العائلات والنازحين بالقدوم إلى ما يسميها المنطقة الإنسانية الخاضعة لسيطرته.
وحاول العميل حسام الأسطل “السناسي” استخدام الطعام واللحم كطُعم لاستدراج المواطنين المحاصرين، وتصوير منطقته وكأنها واحة أمان، متناسياً أن الفتاة “سهيلة” تمكنت من الهرب من هذا الوكر وسلمت نفسها للأجهزة الأمنية الفلسطينية، لتروي بالتفاصيل والأسماء شهادتها حول فظائع الاغتصاب والتعذيب والتزوير.
تناقض وارتباك
ولم يقتصر المشهد على “شوي اللحم”، بل ظهر العميل “السناسي” في حالة نفسية غير متزنة، وهو يتلفظ بألفاظ نابية وشتايم تعكس ضيق خياراته.
وخلال البث، وقع العميل في تناقضات مضحكة كشفت عن حجم الرعب والارتباك الأمني الذي يعيشه هو وميليشياته جراء الملاحقة الشعبية بسب جرائمهم.
ففي بداية الفيديو، ظهر العميل حسام الأسطل “السناسي” وهو يهدد ويتوعد حركة حماس بـ “مفاجآت قريبة وكبيرة”، ثم عاد في منتصف الفيديو ليدعو الناس للجوء إليه بدعوى أن “حماس انتهت ولم يعد لها أي دور سياسي أو عسكري في الميدان”، ليعود في نهاية البث مجدداً ويتوعد الحركة ذاتها بالهلاك!.
هذا التخبط الواضح أثار موجة من السخرية والتندر بين المتابعين على منصات التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن كلامه يثبت علمه التام بأن مشروع ميليشياته يلفظ أنفاسه الأخيرة، وأن زوالهم قريب.
فضائح وسجل أسود لميليشيات الاحتلال
وتأتي فضيحة البث المباشر والتخبط الكلامي للعميل حسام الأسطل “السناسي” لتكمل السجل الأسود لهذه الميليشيا التي باتت منبوذة عشائرياً وشعبياً بالكامل.
فالجميع في قطاع غزة بات يربط اسم هذه الميليشيا بالجرائم والممارسات التي تصنفها التقارير الحقوقية كـ “جرائم ضد الإنسانية”، وتتمثل في سرقة لقمة العيش عبر قيادة عصابات السطو المسلح على شاحنات المساعدات الإنسانية واحتكار البضائع لرفع الأسعار، والمشاركة في سياسة تجويع المدنيين، والخطف والابتزاز عبر ملاحقة النازحين وتدبير عمليات خطف وابتزاز مالي ضد العائلات مقابل الإفراج عن أبنائهم، عدا عن تجنيد الأطفال والعمالة عبر استغلال حاجة الفتية والأطفال الصغار للمال وزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز “الشاباك” الإسرائيلي.
العميل حسام الأسطل.. سلوك غير سوي
مختصون كشفوا في تعليقهم على فضائح العميل حسام الأسطل المتكررة والمتواصلة معتبرين أن السلوك الذي ظهر به في البث المباشر يعكس حالة نمطية من الإنكار والارتباك الناتج عن الفضيحة.
فبعد انكشاف جريمة اغتصاب الفتاة سهيلة وهربها وتوثيق شهادتها، تعرضت قيادة الميليشيا لصدمة ما جعل من العميل الأسطل يحاول الظهور بمظهر المستقر عبر شوي اللحم.
أما التلفظ بعبارات متناقضة وشتائم نابية، هي آليات دفاعية فاشلة وفق المعلقين، لإخفاء معالم الرعب الداخلي وقرب الانهيار، وتثبت أن الشخصية غير سوية ومأزومة أمنياً وأخلاقياً.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
سقوط أخلاقي.. جريمة اغتصاب فتاة شرقي خانيونس تكشف الوجه القذر لميليشيا الأسطل وعملائه



