هتافات المشيّعين للشهيد عبد ربه أبو مسامح تبعثُ رسائل بطوليّة بتصاعُد الثأر وقرب نهاية العملاء

“سندوس على رأسك يا غسان”، هتافٌ كان أكبر من جملةٍ عابرة ردّدها المشيعون لجثمان الشهيد عبد ربه أبو مسامح، الذي ارتقى شهيدًا برصاص عملاء الاحتلال عقب تصدٍّ بطولي سجَّله أبو مسامح أوقع عملاء الاحتلال قتلى وجرحى في كمين شرق خان يونس جنوب قطاع غزّة.
وردّد المشيعون عبارات الثأر والانتقام والبراءة التامة من كل عملاء الاحتلال وأفعالهم، وكان أبرزها: “يا غسان يا جاسوس، على راسك راح ندوس”.
وأمس الخميس، بثت أجهزة أمن المقاومة مقطعًا مصورًا لكمين “الهابي ستي” جنوب مدينة خانيونس ضد العصابات العميلة، وذلك يوم الأربعاء الماضي بتاريخ الـ 29 إبريل/ نيسان 2026.
وأظهرت المشاهد عمليات رصد دقيقة لتحركات عناصر العصابات العميلة، أثناء تواجدهم في عمق معاقلهم تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال ويظهر علم الاحتلال في خلفية المشهد، قبل أن تباغتهم المقاومة بإطلاق النار مباشر، أصاب أهدافه بدقه وأوقعهم بين قتبل وجريح.
المقاومة تبث فيديو لـ كمين “الهابي ستي” ضد العصابات العميلة بخانيونس
كما وثقت اللقطات المصورة، تقدم آليات الاحتلال تحت غطاء ناري كثيف لسحب جثث القتلى والمصابين من موقع الكمين، في مشهد يعكس حالة الارتباك التي أعقبت الضربة النوعيّة.
و”كالنار في الهشيم”، انتشر مقطع الفيديو خلال دقائق قليلة من بثه، وحظي بتفاعل واسع من المتابعين عبر شبكات التواصل الاجتماعي حيث عبروا عن دعمهم لأبطال المقاومة في التصدي للعملاء وذلك بالتكبير والتهليل.
وحيَّا النشطاء أجهزة أمن المقاومة، مؤكدين أن ثقتهم بالمقاومة كبيرة في تنظيف القطاع من كل العملاء والجواسيس.
وارتقى الشهيد عبد ربه أبو مسامح (27 عامًا) عقب معركةٍ بطولية خاضها في الإثخان بعملاء الاحتلال وميليشياته وإيقاعهم في كمين شرقي خان يونس، جنوب قطاع غزة.
وتمكَّن الأهالي من انتشال جثمان الشهيد عبد ربه أبو مسامح، من محيط منطقة الهابي ستي جنوبي مدينة خان يونس، وذلك بعد ساعات قليلة من تحدي العميل غسان الدهيني بأن يتم انتشال جثمان الشهيد عبد ربه أبو مسامح، إلا أن الأهالي سجَّلوا موقفًا بطوليًا مشرفًا.
وفي التفاصيل، قالت مصادر أمنية إن الشهيد عبد ربه أبو مسامح أثخن في ميليشيات الاحتلال وقتل منهم ما لا يقل عن خمسة عملاء، ولم يحمهم سوى الطيران الاسرائيلي الذي اغتاله، ليرتقي شهيدًا.
عبد ربه أبو مسامح .. البطل الذي أثخن في عملاء الاحتلال وأوقعهم قتلى بكمين خان يونس
وتشهد مناطق جنوب قطاع غزة منذ أسابيع نشاطًا أمنيًا مكثفًا من جانب المقاومة، بهدف ملاحقة شبكات متعاونة تحاول — بحسب المصادر — تنفيذ مهمات مرتبطة بجيش الاحتلال أو جمع معلومات ميدانية له.
وأكدت “رادع” أن هذه العصابات تتحرك تحت حماية الاحتلال، والتصدي الشعبي والميداني لها يُفشل مخططاتها، وملاحقتها مستمرة حتى اجتثاثها بالكامل، وأن دماء الشهيد البطل لن تذهب هباءً وستكون وقوداً لاجتثاث العملاء.
من هو غسان الدهيني؟
غسان عبد العزيز محمد الدهيني من مواليد 3 أكتوبر 1987 في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة ويحمل هوية رقم 410319180.
شقيقه محمد شنق نفسه في السجن عقب اعتقاله على خلفية تجارة المخدرات.
التحق في صفوف أجهزة أمن السلطة الفلسطينية باكرًا بفعل والده الذي كان مسؤولا بجهاز الأمن الوطني الذي توفي لاحقا وحاليا يحمل رتبة ملازم أول ويدعي بأنه “رائد”.
ضمه تنظيم “جيش الاسلام” لصفوفه على خلفية تشدده الفكري وعينه مسؤولا لمنطقة رفح لكنها فصلته بعد برهة من الوقت على قضية شذوذ جنسي.
اعتقل مرات عدة على قضايا جنائية لدى الأجهزة الأمنية في غزة منها في مارس 2020 ونوفمبر 2022.
غسان الدهيني ينتمي إلى قبيلة الترابين وهي ذاتها قبيلة القتيل العميل ياسر أبو شباب وتربطهما صلة قرابة.
ضمه ياسر أبو شباب إلى صفوف تشكيله العصابي وبات ذراعه اليمنى بعد قتل وحدة سهم الحكومية لشقيقه فتحي بمداهمة لأوكارها شرقي رفح.
ظهر مع مجموعة من المستعربين تابعة لجيش الاحتلال وهم يتحركون قرب الحدود شرقي رفح، ويقتحمون منازل فلسطينيين.
ونجا غسان الدهيني من تفجير عناصر كتائب القسام منزلا مفخخا بقوة المستعربين، ما أدى إلى وقوع 4 قتلى ومصابين في صفوفهم.



