“لن نترك ثأرنا من الجواسيس”.. عشيرة الترابين تتوعد العميل حميد الصوفي وإخوانه بالانتقام

أعلنت قبيلة الترابين بكافة مكوناتها، وعشيرة الصوفي بجميع عائلاتها، براءتها الكاملة من المدعو حميد الشنب، العميل الذي تسبب في مقتل إخوانه بعد أن قام في تجنيدهم مع جيش الاحتلال الإسرائيلي ليكونوا عملاء في صفوفه.
وقال في بيان مقتضب، “بسبب وفاة المختار أبو عطاالله، مختار عشيرتنا رحمه الله، وتأخر بيان البراءة، فأنا اليوم أنوب عن عشيرتي، أرّد عنها وأقول كلمتها لحين تعيين المختار الجديد، وهذا أول بيان للناس”.
وأضاف، “بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن عشيرتي، نعلنها للقاصي والداني، براءةً تامة أمام الله وعباده من العميل حميد الشنب وأبنائه وإخوانه، ولا غطاء لهم عائليًا ولا قبليًا، وكل من يعاونهم أو يؤيدهم”.
وتابع، “في السر أو العلن، سيعاملون بمثل معاملتهم وأشد وما لهم بعد الله إلا السيف لمن يسبق إليهم ويكون جلادهم، عشيرة الصوفي لن تترك ثأرها من الجواسيس ولو كانوا من أبنائها الذين أغواهم الشيطان الأقرع خادم بني صهيون الذليل”، في إشارة للعميل غسان الدهيني.
لم يكن اسم عائلة الصوفي في يوم من الأيام شريكًا في الجريمة التي ينفذها عملاء الاحتلال، ولم تكن أي عائلة في غزة قد منحت غطاء وقبولًا لأي عميل انضم لميليشيات الاحتلال، بل تعتبر كل عائلة لها اسم عريق وتاريخ يُشار إليه بالبنان في النضال والشرف والتكافل الاجتماعي داخل المجتمع الفلسطيني، وإلا ما كانت قد أعلنت عائلاتٌ عدة براءتها المطلقة من كل عميل انضم لميليشيات الاحتلال أو حتى من حدّثته نفسه بذلك، والتي كان آخرها عائلة الصوفي العريقة.
وتُعرف عائلة الصوفي بأنها عشيرة كبيرة من عشائر الترابين الأصيلة التي أعلنت البراءة التامة من كل من كان يحمل اسم العائلة وانضم لميليشيات الاحتلال بدءًا من العميل ياسر أبو شباب الذي تنحدر أصوله لعشيرة الترابين وصولًا للعميل القتيل إبراهيم الصوفي الذي نفق في كمين بطولي للمقاومة شرق خان يونس.
وتعتبر عائلة الصوفي من العائلات الفلسطينية الوطنية، ولها تاريخ طويل من النضال ضد الاحتلال سواء البريطاني أو الإسرائيلي.
وأعلنت عائلة الصوفي البراءة من العميلين الشقيقين محمود ومحمد الصوفي وحميد الصوفي من قبلهم القتيل إبراهيم الصوفي الذين انضموا لميليشيات العميل غسان الدهيني.
من هو حميد الصوفي؟
عميد في جهاز الاستخبارات في السلطة الفلسطينية، يقف اليوم في صف الأعداء، مُسهمًا بشكل مباشر في تسهيل مهام عصابة العميل ياسر أبو شباب، التي لا تقل خطورتها عن عملاء الاحتلال.
حميد الصوفي ويكيبيديا
وبحسب المصادر، فقد تولّى الصوفي مسؤولية ما يسمى داخل التنظيم بـ”العمل المدني والمشاركة الشعبية”، وهو غطاء تستخدمه الشبكة لتمرير نشاطات تجنيد واختراق وحشد شعبي موجه، تحت ستار المبادرات الاجتماعية والخدمية.
وتشير إلى أن ما تطلق عليه المجموعة “عملاً مدنيًا” لا يحمل أي مضمون تنموي حقيقي، بل يمثل واجهة لتجنيد الشباب، ورصد الحراكات الشعبية، وتوجيه حملات إعلامية تخدم مشاريع تفتيت وخلق بؤر فوضى.
وتفيد المعلومات بأن الصوفي أشرف على لقاءات محلية ظاهرها خدمة الناس، لكنها كانت تُستغل لجمع بيانات ميدانية وضمّ عناصر جديدة، تُرفع تقاريرها مباشرة إلى قيادة الشبكة خارج البلاد.
العميل حميد الصوفي
وتتضاعف خطورة العميل حميد الصوفي بسبب الجمع بين موقعه الرسمي كعميد في جهاز الاستخبارات، الذي يفترض أنه خط الدفاع الأول ضد الاختراق، وبين دوره المباشر داخل شبكة تجسسية تعمل لصالح الاحتلال، وهذا التداخل يجعل الصوفي حلقة اختراق أساسية تهدد الأمن الوطني الفلسطيني بشكل مباشر.
ويؤكد خبراء أن استمرار العميل حميد الصوفي في موقعه الرسمي، رغم الشبهات المتراكمة، يجعل السلطة الفلسطينية متواطئة بشكل مباشر في حماية عملاء الاحتلال.
ومع تزايد الأدلة على ارتباطه المباشر بشبكة القتيل ياسر أبو شباب، تصاعدت المطالب الشعبية والفصائلية بفتح تحقيق عاجل، وإيقاف العميل حميد الصوفي فورًا عن العمل، ومحاسبة كل من ساعده.
وخلال الفترة الماضية، انضم عدد من التابعين لأجهزة السلطة وحركة فتح إلى مجموعات العملاء في قطاع غزة، في ظل استمرار السلطة بعدم اتخاذ أي إجراء ضدهم، ما يعكس دعمها الضمني لهذه الشبكات وعملائها.



