Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

فخ المساعدات المالية.. كيف تحول ميليشيات الاحتلال وعود التبرعات الكاذبة إلى مصيدة للاستدراج

لم تتوقف الميليشيات المحلية المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي عن ابتكار أساليب الخداع والالتفاف على المواطنين، فبعد سقوطها وفشلها الميداني وانكشاف دورها الوظيفي كأداة بيد الاحتلال، تحولت منصاتها وحساباتها على منصات التواصل إلى ساحة لممارسة الكذب الناعم عبر تزييف حملات إغاثية وتبرعات مالية وهمية.

وفي هذا السياق، رصدت مصادر إعلامية وأمنية نشاطاً مكثفاً لصفحات وحسابات تابعة لعناصر ميليشيا العميل أشرف المنسي، تطالب فيه المواطنين بوضع معلوماتهم الشخصية وبيانات محافظهم الإلكترونية في خانة التعليقات، بذريعة تحويل مبالغ مالية ومساعدات عاجلة لهم، وهو أسلوب يحمل في طياته أبعاداً أمنية خطيرة.

ويؤكد مختصون أن هذا السلوك لا ينفصل عن توجيهات ضباط مخابرات الاحتلال، فالآلية المتبعة تتطابق تماماً مع الأنماط التي يتبعها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر صفحة “المنسق” أو الحسابات الاستخباراتية المشبوهة لإيقاع الشبان واستدراجهم.

وتتركز مخاطر هذه الحملة في بعدين رئيسيين أولها الاستدراج والتساقط الأمني عبر استغلال الحاجة المادية الملحّة والظروف الاقتصادية القاسية التي يعيشها أهل غزة، لدفع الشبان لتقديم بياناتهم وحساباتهم، ومن ثم البدء بمساومتهم وابتزازهم لإسقاطهم في وحل العمالة والتخابر.

كما أن النصب والسرقة الرقمية ثاني هذه المخاطر حيث يتعدى الأمر محاولات التجنيد إلى تنفيذ عمليات سرقة وقرصنة مباشرة لما تحتويه تلك المحافظ من مبالغ بسيطة، عبر التواصل مع الضحايا وطلب رموز التحقق (OTP) أو التفاصيل السرية التي لا ينبغي للاطلاع عليها سوى من صاحب الحساب.

مسرحية فاشلة

ويأتي لجوء الميليشيا لهذه الحيل الرقمية كخطوة تعويضية بعد فشل فيديوهاتها الاستعراضية على خطوط التماس، والتي واجهها الشارع بموجة واسعة من السخرية والتندر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى مراقبون أن إعلان الميليشيا عن تقديم مساعدات هو محاولة بائسة لرفع معنويات عناصرها المنهارة، وتخفيف حدة النبذ والسخط الشعبي الشامل الذي يلاحقهم.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن هذه الميليشيات لا تملك أصلاً أي مساعدات لتقديمها للناس، خصوصاً بعد لجوء الاحتلال لتخفيض وسحب الكثير من الدعم المالي واللوجستي عنها نتيجة إخفاقها في تنفيذ مهامها.

يودفع ذلك الميليشيات العميلة لتعويض هذا النقص بإنتاج فيديوهات قصيرة ومحتوى بصري مضلل يهدف إلى خلق انطباع مزيف يعاكس الواقع الوحشي والانتهاكات والفضائح اليومية لهذه العصابات المأجورة.

سجل إجرامي مخزي

ومهما حاولت ميليشيا المنسي وبقية الميليشيات العميلة تبييض صفحتها بالوعود المالية الكاذبة، فإن سجلها الأسود بات مكشوفاً لعائلات وعشائر القطاع

ويقود العميل أشرف المنسي مجموعة تضم نحو 20 عنصراً من أصحاب السوابق الجنائية المتورطين في التخابر المباشر لصالح أجهزة أمن الاحتلال وتقديم معلومات ميدانية، وتهريب وتوزيع المخدرات وتجارة السموم، وتوفير الحماية للمتعاونين واللصوص، والعمل كـ “كلاب حراسة” لتأمين توغلات آليات الاحتلال شرقي القطاع.

تحذيرات أمنية

وأصدرت جهات أمنية ومجتمعية تحذيرات مشددة لأبناء الشعب الفلسطيني من خطورة التجاوب مع هذه المنشورات أو التعاطي معها بأي شكل من الأشكال.

وجاء في التوجيهات الميدانية أن وضع البيانات الشخصية أو أرقام الهواتف والمحافظ على صفحات الميليشيات يعتبر خطوة أولى نحو التخابر المباشر مع الاحتلال، فضلاً عن كونه تعريضاً للممتلكات الشخصية للسرقة والنصب.

ودعت الجهات الأمنية بغزة إلى ضرورة رفع مستوى الوعي المجتمعي، والاعتماد فقط على الجهات والمؤسسات الإغاثية الرسمية والمعروفة في تلقي أي مساعدات، لقطع الطريق على أدوات “الشاباك” التي تحاول المتاجرة بجوع الناس وعذابهم.

بلا ثقة وطنية.. سقوط مدو لوجوه “شبكة أفيخاي” في انتخابات ثوري فتح يفجر موجة شماتة واسعة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى