Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

بلا ثقة وطنية.. سقوط مدو لوجوه “شبكة أفيخاي” في انتخابات ثوري فتح يفجر موجة شماتة واسعة

شهدت كواليس أعمال المؤتمر العام الثامن لحركة فتح زلزالاً تنظيمياً وفشلاً ذريعاً لتيار الوجوه التحريضية المرتبطة بـ “شبكة أفيخاي” التحريضية، حيث أسفرت نتائج انتخابات المجلس الثوري للحركة عن سقوط مدوٍّ وصفرٍ مستدير لكافة الأسماء المشبوهة التي جرى الدفع بها وتضخيمها إعلامياً ومحاولة فرضها على القوائم الانتخابية، وفي مقدمتهم محمد منذر البطة، وأمجد أبو كوش، ومعتز عزايزة.

وفجّرت هذه النتائج موجة عارمة من السخرية والشماتة على منصات التواصل الاجتماعي من قِبل النشطاء والمواطنين، الذين اعتبروا أن هذا السقوط يشكل استفتاءً علنياً على لفظ كراهية هؤلاء المأجورين حتى من داخل البيئة التنظيمية المحيطة بهم.

وأكد الناشطون في تعليقاتهم المتطابقة أن من يرتضي لنفسه أن يكون بوقاً ومروجًا لرواية الاحتلال لا يمكن أن يحظى بأي ثقة وطنية، حتى داخل حركة “فتح”

وعقب الإعلان عن نتائج انتخابات المؤتمر الثامن وفشل هذه أعضاء شبكة “أفيخاي” بالكامل، ضجت صفحات النشطاء في مواقع التواصل بموجة من التهكم والشماتة بالبطة وأبو كوش وعزايزة.

ولم تتوقف تداعيات السقوط المدوي عند ذلك، بل انتقلت سريعاً إلى الحسابات الشخصية لهؤلاء الساقطين.

فقد سارع المدعو محمد البطة إلى كتابة منشور على صفحته يحمل نبرة عتاب مبطنة ومحاولة بائسة لحفظ ما وجهه، قائلاً: “نبارك لحركتنا العملاقة فتح نجاح المؤتمر الثامن، وببارك لكل الإخوة في المركزية والثوري على ثقة الناخب والنجاح، وأعانكم الله على حمل الأمانة”.

واعتبر الناشطون أن هذا المنشور هو محاولة لتمثيل دور الملتزم تنظيماً، فيما تحوّل المنشور في دقائق معدودة إلى مكان للتعليقات الساخرة والتهكمية من قبل المتابعين والنشطاء، الذين واجهوه بحقيقته، مؤكدين له بصريح العبارة أنه “ليس محل ثقة” حتى داخل أروقة حركته التي حاول تسلقها.

وأمام هذا السيل الجارف من الردود الرافضة لعمالته الواضحة وتطابق روايته مع الاحتلال، عجز البطة عن المواجهة وأُجبر صاغراً على إغلاق خاصية التعليقات في المنشور خوفاً من تصاعد الفضيحة وانكشاف حجم النبذ الشامل الذي يعيشه.

وأكد الناشطون في تعليقاتهم أن ما حدث هو بصقة علنية في وجه الطابور الخامس، وأن كل ما ضخته المنصات الممولة لتلميع وتضخيم هذه الأسماء بهدف اختراق المؤسسات الوطنية وتبديل كوادر الحركة المناضلة بأبواق تحريض قد تحطم أمام الوعي الوطني، التي رفضت منح شرعية وطنية لقرصنة دماء الشهداء وتبرئة المحتل من جرائمه.

وشكّل إدراج أسماء هؤلاء المأجورين في مؤتمر “فتح” صدمة في أوساط الكوادر الفتحاوية، نظراً لتاريخهم المخزي والساقط والمتعاون مباشرة مع الاحتلال.

فساد وعمالة واضحة

ولم تكن خسارة هؤلاء في الانتخابات معزولة عن علامات الاستفهام الكبرى والتساؤلات الحادة التي تلاحقهم في الشارع الفلسطيني؛ فمثلاً المدعو معتز عزايزة، تلاحقه منذ خروجه من قطاع غزة بتسهيلات خاصة ملفات ساخنة أطاحت بأسهمه تماماً وعجّلت بسقوطه المدوي.

وجاءت الصدمة الأولى للشارع الفلسطيني مع انكشاف حصول عزايزة على جواز سفر كاريبي عبر شركة في دبي بقيمة تصل إلى 130 ألف دولار فور مغادرته القطاع في أوج الحرب، بالتوازي مع الغموض المالي الكبير الذي يلف مصير نحو 60 مليون دولار جمعتها مؤسسته الإغاثية باسم المنكوبين، في حين لم يلمس المواطنون المتضررون على الأرض سوى مشاريع تافهة ومحدودة لا تتجاوز قيمتها بضع مئات من الدولارات.

ولم يتوقف الأمر عند حدود الفساد المالي والتنعم بأموال التبرعات، بل تعداه إلى تبني عزايزة خطاباً سياسياً يتقاطع بالكامل مع رواية الاحتلال وسياسته في القطاع، وتجلى ذلك في هجومه المتكرر والمستفز على أهالي الشهداء الذين يهتفون للمقاومة، ودفاعه المستمر وتبريره لوجود الميليشيات العميلة التي تديرها مخابرات الاحتلال شرقي غزة.

كل هذه العوامل مجتمعة شكّلت قاعدة الرفض الشامل له، وأدت في النهاية إلى لفظه وإسقاطه من داخل الحركة الذي ادعى مؤخرًا الانضمام لها بعد أن كان يدعي استقلاليته.

نشطاء شبكة أفيخاي

ولا يقل اسم المدعو أمجد أبو كوش المقيم في بلجيكا سقوطاً عن سابقه، فهو أحد الوجوه المنخرطة صراحة في ترويج رسائل الاحتلال عبر منصات مشبوهة.

وبحسب تقارير سابقة، فإن أبو كوش الذي ولد ونشأ في الخارج، لديه سجل طويل من المشاركة في مبادرات تطبيعية وتلقي تمويلات وُظفت لترويج “السلام الزائف” وإدانة العمل المسلح.

ومع بدء حرب الإبادة على غزة في أكتوبر 2023، تصاعد الخطاب التحريضي لأبو كوش بشكل متطابق مع سردية المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، لدرجة ادعائه عبر قنوات تلفزيونية بلجيكية أن المقاومة تتاجر بجثث الأطفال، موجهاً سهامه لأبناء شعبه ومبرئاً آلة القتل الإسرائيلية، وهو ما جعل ترشيحه للمجلس الثوري مستفزاً للكوادر الوطنية التي عاقبته بالإقصاء التام في صناديق الاقتراع.

أما المدعو محمد منذر البطة، الذي تم تعيينه في توقيت مشبوه الرابع من مايو 2025 في ذروة الحرب أميناً لسر حركة فتح في فرنسا، فقد بات يمثل النموذج الصارخ للاختراق بلسان فلسطيني، حيث تشير المعلومات إلى انخراطه المباشر في الحملات النفسية وصناعة الوعي الزائف التي تديرها وحدات الاستخبارات الصهيونية (8200).

ويعتمد البطة في خطابه على استغلال موقعه التنظيمي كدرع ليمرر روايات تطابق ما تروجه أجهزة أمن الاحتلال، لضرب وتفتيت النسيج الاجتماعي في القطاع. وقد تجلى ذلك في مواقفه الأخيرة في الدفاع عن الميليشيات العميلة والترويج لمخططاتهم، والاستهزاء بدماء الشهداء ومعاناة غزة بعد الحرب، والترويج للمشاريع الإسرائيلية في المنطقة.

ولم يكن السقوط التنظيمي لهؤلاء النشطاء بمعزل عن حالة الغليان والرفض المجتمعي التي تواجههم في الشارع الفلسطيني، فالمواطن في قطاع غزة والضفة الغربية، الذي يتجرع آلام الحرب والحصار، بات يمتلك وعياً رادعاً يكشف بوضوح الأبواق المأجورة التي تتاجر بمعاناته.

مخدرات وسقوط أمني.. العميل غازي العواودة يختتم مسيرة سقوطه في ميليشيا الدهيني

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى