Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

تحت حماية “الزنانة”.. حقيقة الاستعراض المصور لميليشيا أشرف المنسي شمالي غزة

في محاولة بائسة لترميم صورتها الذهنية التي تلوثت بالخيانة والتبعية للاحتلال، نشرت ميليشيا العميل أشرف المنسي الملقب بـ”المخزي” مقطعاً مصوراً زعمت فيه انخراط عناصرها بين المواطنين وتجولهم في أطراف مدينة بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

إلا أن هذا المحتوى البصري المضلل، والمصنوع برداءة، سرعان ما تحطم أمام الحقائق والمعطيات الميدانية التي كشفت خلفيات هذا الاستعراض الأمني المحمي بطائرات الاحتلال.

تحرك تحت ظل “الزنانة”

وتؤكد المعطيات الميدانية أن المنطقة التي ظهرت فيها عناصر ميليشيا أشرف المنسي تقع مباشرة على ما يُعرف بـ “الخط الأصفر”، وهي مناطق التماس المباشر التي يتواجد فيها جيش الاحتلال الإسرائيلي وآلياته.

ويثبت تجول هذه الميليشيات العميلة في تلك البؤر تحديداً أنهم تحت الحماية الجوية المطلقة فلولا الغطاء الجوي المكثف لطائرات الاستطلاع (الزنانة) وتأمين آليات الاحتلال لما تجرأ هؤلاء العملاء على التحرك متراً واحداً في تلك المناطق.

ولا يعكس ظهور مواطنين في الفيديو يتعاملون معهم حاضنة أو ترحيباً، بل هو سلوك طبيعي لمدنيين عُزّل وجدوا أنفسهم فجأة أمام عملاء مسلحين تحت حراسة الدبابات، فمن الطبيعي أن يستبد الخوف بالناس، مما يدفع بعضهم مكرهاً على مجاراتهم بالأهالي والترحيب اتقاءً لشرهم ورصاصهم.

أزمة تمويل خانقة

ومن أبرز ما فضحه الفيديو وأثار موجة من السخرية والتهكم بين المتابعين، هو المشهد الإنساني المزعوم الذي ظهر فيه عناصر الميليشيا وهم يوزعون سيجارة واحدة لكل شخص يمر في الطريق.

وعند مقارنة هذا السلوك الاستعراضي بالفيديوهات السابقة لنفس الميليشيات، يظهر بوضوح حجم الإفلاس والتراجع، حيث كانوا في السابق يوزعون علب السجائر الكاملة والكراتين لاستقطاب الشبان.

ويعكس التوزيع بالسيجارة الواحدة اليوم حقيقة ما كشفته التقارير الأمنية السابقة حول قيام ضباط مخابرات الاحتلال بسحب وتقليص الكثير من الدعم المالي واللوجستي عنهم، ووقف رواتب الكثير من المجندين بعد فشلهم في تحقيق المهام الميدانية، مما دفعهم لاستخدام هذه الأساليب البدائية لمحاولة تجنيد عملاء ومخبرين جدد.

فضائح الميليشيات

وتتلاقى ميليشيا المنسي في الشمال مع ميليشيات الاحتلال شرقي قطاع غزة عند ذات الهدف الوظيفي الذي حدده لها جهاز “الشاباك” الإسرائيلي، وهو إجبار المواطنين على إخلاء المناطق السكنية، وكسر صمود الحاضنة الشعبية لتسهيل حركة وتوغل آليات الجيش.

وبينما تحاول منصات الميليشيات تبييض صفحتها وتسويق مجرميها كجهات إغاثية، فإن الواقع يثبت غرق هذه المجموعات في دماء وعذاب أهل غزة من خلال السطو المسلح الممنهج وقيادة عمليات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع والمساهمة الفعلية في سياسة التجويع، عدا عن ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية وتورط عناصرها في عمليات التنكيل بالنازحين العائدين، الخطف، التعذيب، والابتزاز، بالإضافة إلى تجنيد الأطفال والقُصّر لزجهم في مهام أمنية قذرة.

وتؤكد المؤشرات الأمنية في قطاع غزة أن مشروع الاحتلال القائم على صناعة وتأهيل هذه الميليشيات المأجورة يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي.

ومع تصاعد الوعي الحقوقي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب قادة هذه المجموعات، بات الشارع الغزي يلفظ هذه النماذج المنبوذة شعبياً وعشائرياً.

ويقول ناشطون إن لجوء الميليشيات إلى تزييف الصور والمقاطع المصورة، وإنتاج محتوى بصري مفبرك، وتوزيع السجائر ما هي إلا رقصة “حلاوة الروح” وعلامة إفلاس أخلاقية، تعكس عمق أزمة الثقة المستفحلة بين هذه الميليشيات وبين شعب يرفض مقايضة كرامته الوطنية بوعود مأجورة يحميها رصاص الاحتلال.

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى