ضربة جديدة للعملاء… “رادع” تعلن إحباط محاولة تهريب مخدرات في غزة (التفاصيل)

في إطار الجهود الأمنية المتواصلة، أعلنت الأجهزة الأمنية بالتعاون مع قوة “رادع” من إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة، عبر مسار مرتبط بالعصابات العميلة للاحتلال، حيث جرى ضبط الكمية والتحفظ على المتورطين لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحقهم.
وأكدت “رادع” أن هذه المحاولات الإجرامية تأتي ضمن محاولات استغلال أدوات الاحتلال لضرب أمن المجتمع والإضرار بنسيجه، وأن الأجهزة الأمنية تواصل عملها في ملاحقة كل من يسعى للعبث بأمن شعبنا واستقراره.
وشددت على أن حماية الجبهة الداخلية مسؤولية مستمرة، وأن كل من يشارك في استهداف المجتمع أو خدمة أجندات معادية سيكون تحت المتابعة والملاحقة، مهما كانت الظروف.
ويأتي ذلك، مع إعلان وزارة الداخلية في غزة إحباط شرطة مركز القرارة بمحافظة خان يونس، فجر الاثنين، محاولة تهريب كمية كبيرة من الحبوب المخدرة عن طريق العصابات العميلة للاحتلال الإسرائيلي شرقي المدينة، وألقت القبض على أحد المشتبهين.
وفي التفاصيل، أفاد مدير مركز شرطة القرارة في تصريح مقتضب، بورود معلومات تفيد بتحركات مشبوهة لأحد الأشخاص في محيط مدينة حمد السكنية مساء الأحد، مشيراً إلى تكليف قوة شرطية بمتابعة الإشارة.
وبين مدير المركز أنه وبعد ساعات من المتابعة والمراقبة تم توقيف الشخص المشتبه به وهو (ع، ح) 30 عاماً، حيث ضُبط بحوزته أكياس من الحبوب المخدرة من نوع “روتانا” مخبأة في جالون مياه، وعددها 48 ألف حبة.
وتبين من خلال التحقيق الأولي، أن المشتبه به استلم الكمية من شخص قدم عبر دراجة نارية من منطقة شرق القرارة حيث تتواجد العصابات العميلة للاحتلال، ولاذ بالفرار نحو تلك المنطقة.
وأشار مدير مركز القرارة إلى أنه تمت إحالة القضية والمواد المضبوطة والشخص الموقوف إلى جهة الاختصاص بدائرة مكافحة المخدرات؛ لمتابعة التحقيق واستكمال الإجراءات القانونية في القضية.
وشدد على مواصلة الشرطة القيام بواجبها في حفظ أمن واستقرار المجتمع، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يعمل على تهديد السلم الأهلي والمجتمعي.
أهداف خفية أخرى.. إغراق غزة بالمخدرات والجريمة
بالتوازي مع أدوار القتل وإثارة الفوضى، تكشف اعترافات لمروجين تم اعتقالهم من قبل المقاومة، عن تورط العملاء ومليشيات الاحتلال في إغراق غزة بالمواد المخدرة بتوجيه مباشر من جيش الاحتلال الذي لا يكتفي بالحرب العسكرية والحصار والتجويع، بل يوظّف كذلك أدوات “الحرب الهجينة”، عبر نشر المخدرات داخل خيم النازحين، لضمان تفكيك البنية المجتمعية وتدمير فئة الشباب وضرب محاولات الصمود الوطني.
ومنذ مطلع العام الجاري، أحبطت الأجهزة الأمنية وقوة رادع 11 محاولة لتهريب المخدرات إلى خيم النازحين عبر مليشيات عميلة، ومن أخطر المحاولات سبع وقائع سُجلت خلال أشهر فبراير/ شباط ومارس/ آذار وإبريل/ نيسان.
وكشف مصدران أمنيان، أن مناطق تمركز المليشيات الخمس المحمية من جيش الاحتلال تشهد انتشارًا واسعًا لمختلف أنواع المخدرات، ويتعاطى عناصر تلك المجموعات المخدرات وحبوب الهلوسة ويشاركون في نقلها إلى داخل القطاع، سواء بشكل فردي لتحقيق مكاسب مالية، أو ضمن عمليات منظمة تُنفذ بتوجيهات مباشرة من الاحتلال.
وبحسب المصدرين، تزايد اعتماد المليشيات على تهريب السموم المخدرة عبر الطائرات المسيرة (الدرون)، منذ بداية العام الحالي، حيث يتسلمها المتعاونون، وهو ما أثبتته التحقيقات مع مروجين جرى اعتقالهم أثناء البيع، وأكدوا أن جزءا من المخدرات يوزع مجانًا على شبان بهدف إغرائهم وجرهم للتعاون مع المليشيات.
يكشف تتبع الخلفية الشخصية لقادة العصابات العميلة التي ظهرت شرقي قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة، أن قادة وعناصر هذه التشكيلات ارتبطت قبل الحرب بسجلات جنائية وسلوكيات قذرة في غزة.
ووفق معلومات وروايات وشهادات، فإن بعض هؤلاء ارتبط بقضايا مخدرات وسرقة أو سلوكيات أخلاقية، فيما لاحقت بعضهم شبهات أمنية منذ سنوات الانتفاضة، ما جعلهم شخصيات هامشية ومنبوذة داخل غزة.
كما أن بعض هذه الأسماء ارتبط قبل الحرب بأنشطة إجرامية كتجارة المخدرات أو التهريب عبر الحدود مع قضايا جنائية مختلفة، وبعضهم بسرقة المساعدات أو استغلال ظروف الحرب لتحقيق مكاسب شخصية.



