Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

سقوط أقنعة الميليشيات.. قادة العملاء يهربون عائلاتهم ويحتجزون المواطنين كرهائن لحماية أنفسهم

تتكشف يوماً بعد يوم الوثائق والحقائق الميدانية التي تعري حقيقة الميليشيات المأجورة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة.

وفي فضيحة مدوية جديدة تعكس حجم الخسة والنذالة لدى قادة هذه الميليشيات، كشفت معلومات ميدانية حصرية عن قيام عدد من مسؤولي الميليشيات بإخراج وإخلاء عائلاتهم وزوجاتهم بشكل سري من مناطق تواجدهم المحاذية لجيش الاحتلال، في وقت يصرون فيه على إبقاء العائلات والأفراد داخل تلك المناطق لاستخدامهم كرهائن ودروع بشرية لحماية أنفسهم.

وبدأت خيوط هذه الفضيحة بعد سلسلة من النصائح والتحذيرات التي تداولها ناشطون ومواطنون على منصات التواصل الاجتماعي، والتي دعت كل من له أقارب أو معارف في المناطق التي تسيطر عليها الميليشيات العميلة إلى تقديم النصح لهم بترك تلك الأماكن فوراً حفاظاً على حياتهم من غدر الاحتلال والخلافات الداخلية.

لكن الصدمة الميدانية تمثلت في أن من التقط هذه التحذيرات وتفاعل معها بسرية تامة هم مسؤولو الميليشيات أنفسهم، إذ استغل هؤلاء القادة نفوذهم وتنسيقهم المباشر مع مخابرات الاحتلال لتأمين ممرات لإخراج عائلاتهم وذويهم، في دلالة واضحة على علمهم المسبق بقرب انهيار مشروعهم الميداني وتصاعد الوعي والرفض الشعبي ضدهم.

في المقابل، لم تقتصر الجريمة على تهريب قادة الميليشيات لعائلاتهم، بل تعمدوا إطباق الحصار على بقية الأفراد والمدنيين المتواجدين في تلك المناطق الإنسانية المزيفة، ومنعوهم من المغادرة تحت قوة السلاح والتخويف وبث الشائعات.

وتؤكد التقارير الميدانية أن إبقاء المدنيين في هذه المربعات الأمنية يمثل خطة ممنهجة يعتمد عليها قادة العصابات المأجورة لعدة أهداف قذرة عبر استخدامهم كدروع بشرية للاحتماء واستخدام وجود العائلات والنازحين كغطاء ودرع حامي لمقراتهم، والإبقاء على الأفراد كرهائن للضغط على عائلاتهم في عمق القطاع وابتزازهم.

كما يستخدم قادة الميليشيات تواجد هذه العائلات للتغطية على الفضائح المتتالية ومحاولة إظهار مناطقهم وكأنها مأهولة بالسكان لتبرير استمرار تدفق أموال الدعم وشرعنة وجودهم الميداني أمام مشغليهم في جهاز “الشاباك”.

مسلسل الفضائح المستمر

وتأتي فضيحة تهريب العائلات لتضاف إلى السجل الأسود الحافل بالجرائم الأخلاقية والمالية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها “جرائم ضد الإنسانية”، والتي تمارسها هذه المجموعات المارقة بشكل يومي.

وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.

وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.

وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.

رعب وفشل أمني

ويقول مختصون إن قيام مسؤولي الميليشيات بإخلاء عائلاتهم وترك بقية المواطنين كرهائن يثبت حالة الرعب الأمني التي تعيشها هذه الميليشيات، “فهؤلاء العملاء يدركون تماماً أن الحماية التي يوفرها لهم الاحتلال مؤقتة، وأن ساعة الحساب المجتمعي والوطني اقتربت بفعل تصاعد الضربات الأمنية للمقاومة”.

وتابع هؤلاء “هذه الخطوة تكشف السلوك الأناني والنفعي المتأصل في شخصية العميل المأجور، فالشخص الذي يقبل ببيع وطنه ودينه ويسرق قوت شعبه الجائع، لن يتورع عن التضحية بجيرانه وأبناء جلده لحماية نفسه”.

وقال ناشطون علقوا على هذه الفضيحة إنها هذه الفضيحة ستضل الشاهد الأكبر على دناءة مشروع الفلتان والعمالة، وإن تصاعد هذه الفضائح الأخلاقية والمالية المتتالية يؤكد أن المنظومة الأمنية لهذه العصابات تتآكل وتترنح نحو السقوط النهائي والمخزي.

صراع العملاء على إرث الخيانة.. العميل الدهيني يبتز أرملة الهالك أبو شباب بأموال المجوعين

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى