تحالف فصائلي واسع لخوض الانتخابات التشريعية.. شبكة أفيخاي “تُنازع” من جديد

كشفت مصادر فلسطينية أن قوى فلسطينية توافقت على تشكيل تحالف سياسي لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة والمقررة في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.
وبحسب المصادر، فإن التحالف سيضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وحركة الجهاد الإسلامي، والتيار الإصلاحي في حركة “فتح”، إلى جانب تيار ناصر القدوة وألوية الناصر.
وجاءت المشاورات خلال اجتماع عقد في العاصمة المصرية القاهرة، أمس الخميس، بمشاركة ممثلين عن عدد من القوى الفلسطينية، لبحث تشكيل قائمة وطنية موسعة تضم فصائل وشخصيات وطنية ومستقلين، إلى جانب إتاحة مساحة للشباب والنساء ومختلف الأطياف السياسية والمجتمعية.
والأربعاء الماضي، قال مسؤول العلاقات الوطنية في “حماس” حسام بدران، إن حماس أجرت خلال الفترة الماضية سلسلة لقاءات واتصالات مع حركتي الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية، والمبادرة الوطنية، والتيار الإصلاحي في حركة “فتح”، إلى جانب شخصيات ومكونات شعبية وأهلية.
وأكد بدران أن الحركة لا تضع “فيتو” مسبقاً على أي طرف، وأنها تسعى إلى الوصول إلى توافق يضم أكبر قدر ممكن من القوى والمكونات الفلسطينية، مشدداً على أن قرار المشاركة لا يرتبط بموقف الاحتلال الإسرائيلي.
وفي السياق، أعلنت حركة الجهاد الإسلامي موافقتها من حيث المبدأ على المشاركة في مشروع القائمة الوطنية، مع استمرار بحث عدد من الملفات السياسية والتنظيمية.
وقال مصدر قيادي في الحركة إن المشاورات لا تزال مستمرة، وإن الحركة ستصدر بياناً تفصيلياً يوضح موقفها من المشاركة في الانتخابات ومن مشروع القائمة.
وأشار إلى أن الحركة لا تزال متمسكة بموقفها المعارض لاتفاق أوسلو، ما يجعل عدداً من القضايا السياسية موضع نقاش قبل حسم المشاركة بصورة نهائية.
كلمة واحدة في وجه عباس: كفى!
ورأى نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي أن هذا التحالف الذي حدث لأول مرة منذ تأسيس السلطة الفلسطينية، مشيرين إلى أن التحالف يمكنه -لو بقي عباس- عند كلمته، وانعقدت الانتخابات في وقتها أن يقلب النظام السياسي رأسا على عقب.
وأشار النشطاء إلى أنه لأول مرة، تقول الحركات الوطنية كلمة واحدة لعباس وحركته التي تستفرد بكل شيء: كفى! لأول مرة، تقف الحركات الوطنية مجتمعة ضد الاستفراد بالقرار الفلسطيني، وانتهاك الشرعيات بالمراسيم الرئاسية التي تسعى لتدمير ما تبقى من النظام السياسي.
ورأوا أن اتحاد العديد من الحركات في موقف يُحسب لها في مرحلة خطيرة وحساسة تتعرض لها قضيتنا، مؤكدين أنه رغم التباين والاختلاف في الرأي والموقف من أهمية انعقاد الانتخابات في هذا التوقيت بالأساس، تدخل حركة الجهاد الإسلامي المعترك السياسي.
وأضاف “لأول مرة، يحدث تغيير حقيقي في المواقف بعد معركة صعبة خاضها وما يزال شعبنا الأبي، ومقاومته العظيمة، ونرجو ألا تكون الأخيرة، يمكننا أن نتفاءل بالوحدة والتغيير، والموقف الوطني الذي يسعى لترتيب البيت الفلسطيني”.
وتابعوا “لأول مرة، تتفق الحركات عمليا على أن ما يجمعها أكبر مما يفرقها، ولكنها هذه المرة اجتمعت على نحوٍ لم يتوقعه عباس في أسوأ كوابيسه السياسية”.
شبكة أفيخاي تُنازع من جديد
وخرج أعضاء شبكة أفيخاي على رأسهم يوسف ياسر، في تحريض واسع وسخرية، وقال “التحالف الوطني يعني تشجيع على الهجرة، إذن اتركوا البلد وليحكموها فارغة”.
ولم يكن الأمر بعيدًا عن الألفاظ السوقية والوقاحة الكاملة التي قادها أحمد سعيد في السخرية من جهة ودس السم من جهة أخرى.
وأما جمال نزال، بوق الاحتلال الأبرز فلم يترك فرصةً عبر قناة العربية للشيطنة وبث الفتنة والأكاذيب إلا وفعلها دون أن يدخر جهدًا لذلك.
وهاجم تيسير عابد هذا التحالف بالقول “د الفوضى، وشاذ وغير مألوف، مواصلًا أنه التحالف يمثل مشكلة سياسية ووطنية جوهرها الأساسي غياب القانون أو دوسه الذي أصبح عاجزا عن التفريق بين ما هو وطني وما هو إقليمي. الوطني ضعيف مهمش متهم. بينما الإقليمي صاخب متطاول مندفع يتضخم كل يوم.
وكانت لجنة الانتخابات المركزية قد أكدت في تموز/يوليو الماضي أن الاقتراع سيجري في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، كما أعلنت المدد القانونية للعملية الانتخابية، بما في ذلك فترة الترشح والدعاية الانتخابية.
لكن بالتوازي مع ذلك، برزت تقديرات سياسية تتحدث عن احتمال إعادة النظر في الإطار الناظم للمشاركة الحزبية، وهو ما قد يجعل النقاش حول الانتخابات مرتبطاً ليس بموعدها فقط، وإنما بمن يحق له خوضها أيضاً.



