البوق أحمد سعيد يروج لـ “خطة إسرائيلية” وهمية لترهيب غزة وتمرير أجندة الاحتلال

في محاولة جديدة لبث الذعر وإثارة البلبلة بين صفوف المواطنين في قطاع غزة، خرج بوق التحريض وأحد أبرز نشطاء شبكة “أفيخاي” الموجهة المدعو أحمد سعيد، بادعاءات كاذبة زعم فيها أن الاحتلال الإسرائيلي يستعد للانتقال إلى ما أسماه “الخطة الزمنية التالية” في القطاع، مدعياً أن معلوماته مستندة إلى ما نشره الإعلام العبري.
وبعد فحص دقيق ومتابعة للمصادر العبرية المفتوحة ووسائل الإعلام الإسرائيلية، تبين أن هذا الادعاء زائف جملة وتفصيلاً، ولم يرد في أي منصة عبرية.
ويؤكد تداول هذه الفبركات أن ذلك يأتي في إطار ترويج ممنهج لأجندة مشبوهة تهدف إلى ترويع الحاضنة الشعبية والضغط عليها لجعلها ناقمة على المقاومة، لتعويض الفشل الذريع الذي منيت به الحراكات المشبوهة السابقة لهذه الفئة الساقطة.
تفنيد أكاذيب أحمد سعيد
وأثارت هذه الموجة الجديدة من الأكاذيب ردود فعل غاضبة وساخرة من قبل المواطنين والناشطين على منصات التواصل الاجتماعي في قطاع غزة، الذين سارعوا لتكذيب الرواية وفضح مساعيها.
وعبر الناشطون عن وعيهم الكامل بطبيعة الدور التحريضي الذي يمارسه أحمد سعيد، مؤكدين أن محاولاته المستمرة لبيع الوهم تحت غطاء السبق المعلوماتي باتت مكشوفة ولا تنطلي على المواطن الذي يواجه حرب إبادة متواصلة منذ أكثر من عامين.
وأشار ناشطون وكتاب في تعليقاتهم إلى أن تباكي أحمد سعيد المستمر على أحوال غزة واتهامه الأخير لحركة حماس بتعطيل اللجنة الوطنية لإدارة غزة رغم كل التسهيلات الموثقة التي قدمتها الحركة لإنجاحها هو كذب علني وقلب للحقائق، إذ يسعى لتبرئة الاحتلال من جرائم الحصار والتعطيل وتعميق الكارثة الإنسانية، وتحميل المسؤولية كاملة للضحية لإخلاء مسؤولية القاتل تماشياً مع خطط التهجير وإفراغ القطاع.
أحمد سعيد ويكيبيديا
ولد أحمد سعيد (أبو دقة) في 28 يناير 1982 بمدينة خان يونس، وبدأ مسيرته المهنية في قطاع الإعلام عبر إذاعة “الشعب” المحلية مقدماً لبرنامج “نبض البلد”، حيث استغل هذا المنابر في انتقاد المؤسسات والبلديات بحجة “النقد من أجل الإصلاح”، لكن هذا القناع سرعان ما سقط بعد انكشاف سلسلة من الفضائح الأخلاقية والأمنية المدوية.
ففي يونيو 2015، كشفت التحقيقات الأمنية والميدانية عن تورط أحمد سعيد في قضايا أخلاقية كبرى تمثلت في الابتزاز الجنسي لعدد من المتدربات داخل الإذاعة والفتيات الجامعيات، حيث أثبتت التحقيقات تورطه مع 13 فتاة وضبطه متلبساً في عدة حوادث، ليتبين أن هذه الأفعال كانت بتكليف مباشر من جهاز المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) لربط الضحايا، مما أدى إلى فصله نهائياً من الإذاعة مخلفاً وراءه خزياً مجتمعياً.
وبعد افتضاح أمره وفصله من العمل وتورطه المباشر في قضايا التجسس والابتزاز لصالح الاحتلال، فرّ أحمد سعيد من قطاع غزة باتجاه الأراضي المصرية خوفاً من الحساب والملاحقة القضائية والأمنية.
ولم يتوقف نشاطه التخريبي عند حدود فلسطين، بل استمر في العمل لصالح مشغله الإسرائيلي من الخارج، حيث كشفت مصادر أمنية عن تكليفه بمهمة التجسس على الجيش المصري وجمع معلومات عن قيادات أمنية في سيناء ومصر وإرسالها لضابط المخابرات الإسرائيلي المدعو “أبو داود”، الذي يدير نشاطه من منطقة “بيتح تكفا” داخل الأراضي المحتلة.
واستقر المطاف بالمدعو المأجور أحمد سعيد كعنصر علني وركن أساسي في شبكة أفيخاي التحريضية مسخراً صفحاته لبث الإشاعات اليومية التي تحاول النيل من صمود الشارع الفلسطيني، عبر دس السم في العسل وصناعة محتوى يبدو في ظاهره معلوماتياً ومهتماً بمعاناة الناس، لكنه في جوهره أداة تخريبية منسقة لغرس الإحباط وتغيير الوعي وبناء صورة ذهنية بريئة للاحتلال الإسرائيلي.
ملف أسود.. من هو العميل أسامة السلطان وما كواليس أدواره بين رام الله و”الخط الأصفر”؟



