صراع على التركة.. زواج أرملة أبو شباب من ابن عمته طارق يفجر فضائح الميليشيات

حين يجتمع العملاء والحرامية في طوق مصلحة واحد، تتهاوى الأقنعة وتخرج الفضائح والوساخة الميدانية إلى العلن، وهذا تماماً ما كشفه الإعلان المدوي عن زواج المدعوة آمنة، أرملة الهالك العميل ياسر أبو شباب، من العميل طارق أبو شباب، أحد عناصر ميليشيا غسان الدهيني “رغلة”.
وفي سقطة أخلاقية وعائلية جديدة تعكس مدى الانحدار الذي وصلت إليه رموز الميليشيات المأجورة شرقي مدينة رفح، أعلنت المدعوة آمنة، أرملة الهالك العميل ياسر أبو شباب (قائد أول ميليشيا ارتمت في أحضان الاحتلال)، زواجها علناً عبر منشور غرامي على منصة “فيس بوك” من العميل المدعو طارق أبو شباب، وهو ابن عمة زوجها الهالك.

هذا الارتباط السريع والمفاجئ، الذي جاء بعد مرور نحو 6 أشهر فقط على مقتل ياسر أبو شباب، أثار موجة عارمة من الاستهجان والسخرية، خاصة وأن طارق يصغر الأرملة بنحو 14 عاماً، مما يؤكد أن القصة لا علاقة لها بالروابط الاجتماعية، بل هي صفقة مصالح دنيئة بين حرامية وعملاء لإعادة ترتيب صفوف الميليشيا المتهالكة والسيطرة على التركة.
صراع محموم
ويأتي هذا الزواج في وقت حساس جداً بعد تصاعد الخلافات العنيفة بين عائلة الهالك أبو شباب وقائد الميليشيا الحالي غسان الدهيني “رغلة” على الأموال والمقتنيات المنهوبة على حساب دماء المواطنين المحاصرين.
وتشير المعلومات على وضع العميل الدهيني يده على كل شيء، وصادر سيارة (التويوتا السوداء) وممتلكات أخرى تعود لعائلة صديقه الهالك.
ولم تقف دناءة الدهيني عند هذا الحد، بل أقدم على اقتحام البيت الذي كانت تعيش فيه الأرملة قبل سفرها، وسرق كميات ضخمة من السجائر والبضائع المحتكرة، وهي الكميات التي كان الهالك ياسر قد تسلمها مباشرة من ضابط المخابرات الإسرائيلي بعد مصادرتها من التجار لبيعها بأسعار جنونية وتجويع الناس.
ومارس الدهيني عمليات ضغط وابتزاز متواصل ضد الأرملة وصلت إلى حد الابتزاز الأخلاقي الوقح، مما دفعها سابقاً لكتابة منشورات تعبر عن غدر رفاق زوجها قائلة: “عرفت أن بعض الثقة كانت وهماً، وأن البقاء للأقوى لا للأوفياء”.
ثروة من تجارة الجوع
وفي زاوية أخرى تكشف حجم التنسيق الأمني مع الاحتلال، هربت المدعوة آمنة أبو شباب خارج قطاع غزة في رحلة بدأت بالتسلل عبر الحدود إلى داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة بتنسيق مباشر مع المخابرات الإسرائيلية، ومنها إلى مدينة دبي في دولة الإمارات.
ولم يكن هروبها مجرد نجاة بالنفس، بل كان عملية تهريب لثروة ضخمة تُقدر بنحو 10 ملايين دولار.
هذه الأموال الطائلة جُمعت بالكامل عبر “تجارة الجوع” والسطو المسلح الممنهج الذي كان يقوده زوجها الهالك على قوافل الإغاثة والمساعدات الإنسانية وحرمان العائلات المحاصرة منها، ليتحول قوت الفقراء والنازحين إلى أرصدة بنكية هربت بها إلى الخارج، تاركة وراءها إرثاً ثقيلاً من العار، ومُفجّرة هذا الصراع المكتوم بين أجنحة الميليشيا حول من يستحوذ على بقية العقارات والأموال.
فضائح العميل طارق أبو شباب
ولم يكن مستغرباً على العميل طارق أبو شباب الإقدام على هذه الخطوة الانتهازية بالزواج من امرأة تكبره بـ 14 عاماً من أجل التركة.
فقبل أن يصبح أداة في يد الاحتلال، كان اسمه مرتبطاً في سجلات الملاحقة الجنائية بقضايا ترويج المخدرات، السرقات، والمخالفات الأخلاقية، وكان شخصاً منبوذاً في محيطه الاجتماعي بسبب سلوكه المنحرف ولسانه البذيء، قبل أن يستقطبه ابن عمته الهالك ياسر في بدايات الحرب لينخرط ميدانياً في السطو على قوافل المساعدات.
وفي سقطة إعلامية جديدة كشفت زيف ادعاءات هذه الميليشيا، نشر العميل طارق أبو شباب مقطع فيديو يستعرض فيه أسطولاً من السيارات الحديثة التابعة لميليشيا غسان الدهيني شرقي رفح.
فضيحة الزواج والصراع الداخلي
ويقول مختصون إن ما يحدث اليوم بين العميل غسان الدهيني وطارق أبو شباب وأرملة ياسر هو النتيجة الطبيعية لكل عصابات المرتزقة.
ويلفت هؤلاء إلى أن هذه الميليشيات لا تحكمها عقيدة أو قيم، بل ترتبط بمصالح مالية واستخباراتية هشة.
وتؤدي هذه الضربات المتتالية من المقاومة وهلاك قادة العصابات إلى تآكل الثقة الداخلية، وتحولهم إلى نهب بعضهم بعضاً.
ويعتبر الزواج السريع لأرملة أبو شباب من ابن عمته طارق، بالتوازي مع هروبها بـ 10 ملايين دولار من أموال المساعدات المسروقة، يثبت للشارع الفلسطيني أن هذه الميليشيات هي محض عصابات جنائية تقتات على دماء ومعاناة شعبها.
ويعاني هؤلاء الأشخاص من نبذ عائلي وعشائري تام في غزة، ورفع الغطاء الكامل عنهم جعلهم يتخبطون، فالتاريخ يعلمنا أن الميليشيات التي تقوم على سرقة قوت الجوعى والاتجار بالمخدرات تسقط سريعاً وتتلاشى تحت أقدام الحاضنة الشعبية والوطنية التي ترفض الخيانة.
ويقول ناشطون علقوا على هذه الفضيحة المدوية إن دماء وأقوات المواطنين المحاصرين، وصراع غسان الدهيني مع طارق وأرملة الهالك على التركة الحرام ستضل الشاهد الأكبر على السقوط الأخلاقي والوطني لمن ارتضى أن يكون أداة بيد الاحتلال.
ومع تصاعد الوعي الميداني وتوثيق جرائم هذه العصابات، يؤكد الناشطون أن ساعة الحساب التاريخي والقصاص الشعبي من الخونة قد اقتربت، وأن مصير هذه الأدوات الرخيصة إلى زوال.
لماذا اختار الاحتلال الإسرائيلي أسخفَ الناس كبديلٍ عن الشرطة في غزة؟



