العميل أيمن أبو شوشة.. أداة الدهيني لملاحقة المقاومة وترويج المخدرات في رفح

تتوالى الفضائح المخزية التي تكشف طبيعة الوجوه الساقطة التي تشكل منها الاحتلال الإسرائيلي ميليشياته المأجورة في قطاع غزة لتدمير الجبهة الداخلية، ويبرز في هذا السياق العميل أيمن أبو شوشة كأحد الأمثلة على هذا السقوط المستمر.
وفي نموذج صارخ يوضح كيف يستقطب الاحتلال أصحاب السوابق الجنائية، يبرز اسم العميل أيمن أبو شوشة، أحد سكان مدينة رفح، بوصفه أداة طيعة ومنفذاً للمهام القذرة لصالح قائد الميليشيا العميل غسان الدهيني “رغلة”.

أسبقيات مخزية
ولم يكن سقوط المدعو أيمن أبو شوشة في مستنقع العمالة مفاجئاً لمن يعرفه، فقبل الحرب الحالية، كان اسمه في سجلات الملاحقة الأمني والجنائي بقضايا سرقة منازل المواطنين وتعاطي وترويج المخدرات والحشيش.
ويؤكد مقربون منه وجيران له أنه شخص منبوذ بالكامل داخل عائلته ومحيطه الاجتماعي بسبب أخلاقياته الساقطة، وسلوكه المنحرف، ولسانه البذيء، الأمر الذي جعله لقمة سائغة وورقة رخيصة وظفتها المخابرات الإسرائيلية وأدواتها الميدانية في صفوفها.
وبلغت حالة التبعية والسقوط الوطني لدى العميل أيمن أبو شوشة حد قيامه بكتابة اسمه باللغة العبرية على حسابه الشخصي بموقع “تيك توك” في إعلان صريح لتطبيعه وارتباطه بالمنظومة الإسرائيلية.

وفي المقابل، يظهر أبو شوشة في صور ومقاطع فيديو متداولة على المنصات وهو يغطي وجهه بـ “لثام” أثناء حمله السلاح، في محاولة يائسة لإخفاء هويته الفاضحة خوفاً من الملاحقة الشعبية والقصاص نتيجة أفعاله الدنيئة.
أيمن أبو شوشة.. “كلب أثر”
وتكشف مصادر أمنية وميدانية حصرية في رفح أن العميل أيمن أبو شوشة يتركز نشاطه الحالي في تنفيذ مهام استخباراتية ميدانية بالغة الخطورة والخسة لصالح جيش الاحتلال الإسرائيلي وجهاز “الشاباك”.

وتمثلت مهام العميل أبو شوشة في تتبع المقاومين والأنفاق في بداية دخول رفح عبر رصد مسارات تحرك المقاومين في محاورها والبحث الميداني عن فتحات الأنفاق لتبليغ الاحتلال عنها.
كما عمل العميل أيمن أبو شوشة على استكشاف المواقع الميدانية وتأمين تحركات الاحتلال كـ “كلب أثر” قبل تنفيذ الاحتلال عمليات اقتحامه ودخوله للمناطق المراد تدميرها.
وداخل بنية الميليشيا المتهالكة، يستغل أيمن أبو شوشة علاقته المقربة من العميل غسان الدهيني “رغلة” عبر التودد والنفاق وتنفيذ أقذر المهام الموكلة إليه دون تردد.
ويهدف العميل أيمن أبو شوشة من هذا التقرب لتأمين مكاسب شخصية وزيادة حصته اليومية من السجائر والحشيش، والمخدرات، التي يعيد ترويجها وبيعها بأسعار باهظة للعملاء الآخرين ومحاولة ترويجها خارج صفوف الميليشيا.

وتعتبر حالة العميل أيمن أبو شوشة وفق مختصون هي تجسيد دقيق للسياسة التي يعتمدها “الشاباك” في بناء شبكات الفلتان والعمالة، “فالاحتلال لا يجد مواطناً شريفاً أو عائلة وازنة تقبل بالتعامل معه، فيضطر للنزول إلى قاع المجتمع وجمع اللصوص، والحشاشين، وأصحاب السوابق الأخلاقية والجنائية الذين لفظتهم عائلاتهم”.
ووفق قراءة لسلوك العميل أيمن أبو شوشة فإن تغطية وجهه باللثام وكتابة اسمه بالعبرية تعكس حجم التناقض والذعر الذي يعيشه، فهو يعلم أن نهايته اقتربت، وأن حماية طائرات الاحتلال له مؤقتة.
وباتت هذه الميليشيات تواجه رفضاً ونبذاً شعبياً وعشائرياً عارماً جراء تراكم ملفاتها الإجرامية الموصوفة في تقارير حقوقية دولية بأنها جرائم ضد الإنسانية.
وتتمثل خطورتهم في قيادة عصابات سرقة قوافل المساعدات الإنسانية والبضائع التجارية واحتكارها لرفع الأسعار والمساهمة في سياسة التجويع، ناهيك عن ملاحقة النازحين والعائدين إلى مناطقهم وتنفيذ عمليات خطف وتعذيب وابتزاز مالي ضد العائلات، وصولاً إلى التورط في قضايا أخلاقية شملت التحرش الجنسي والاتجار بالسموم والمخدرات، علاوة على تجنيد الأطفال واستغلال حاجتهم المادية لزجهم في مهام تجسسية قذرة لصالح جهاز الشاباك.
وتؤكد الوقائع المستقاة من المشهد الأمني في قطاع غزة أن المخطط الإسرائيلي القائم على صناعة وتأهيل ميليشيات مأجورة لتسيير المشهد الميداني بات يترنح نحو السقوط النهائي والمدوي، بفعل تصاعد الوعي المجتمعي وتوالي الفضائح الأخلاقية والمالية التي تضرب أركان هذه الميليشيات.
كيف تقود “شبكة أفيخاي” وأبواقها حرب شيطنة المؤسسات الإغاثية لقطع شريان الحياة عن غزة؟



