ابتزازٌ وضرب مبرح ومحاولاتٌ متواصلة للهروب.. ماذا يحدث داخل ميليشيا شوقي أبو نصيرة؟

كشفت مصادر صحفية تفاصيل فضائح جديدة داخل ميليشيا العميل شوقي أبو نصيرة، مؤكدة أن عددًا كبيرًا يمثل “الأغلبية” من عملائه يحاول الهروب والعودة إلى عائلته بعد وقوعهم في فخ الوعود الكاذبة، والتعذيب والإذلال المتواصل، ناهيك عن شح شديد في دعم الاحتلال، ومحاولات التخلص من العميل شوقي أبو نصيرة.
وحول أبرز التفاصيل، ذكرت المصادر أن العميل شوقي أن نصيرة فرض على عملائه خلال شهر رمضان المبارك بالإفطار ومنعهم من الصيام، مشيرةً إلى أن بعضًا منهم كان ينوي الصيام إلا أن عميلًا مسؤولًا عن توزيع الطعام يُدعى رائد النجار، لجأ لابتزازهم وتهديدهم بعدم إعطائهم الطعام عند الإفطار، ما دفع العملاء كافة للإفطار خلال الشهر الفضيل.
وأوضحت المصادر أن عملاء شوقي أبو نصيرة يعيشون ظروفًا نفسية صعبة، ويعربون عن ندمهم بين بعضهم ورغبتهم بالعودة إلى عائلاتهم وإعلان توبتهم وسط مخاوف كبيرة من محاولات شوقي أبو نصيرة التخلص منهم.
ولفتت إلى أن عنصرًأ في الميليشيا اسمه أحمد بركة تعرّض للضرب والاهانة والحبس بعد طلبه إجازة للذهاب لرؤية أهله، خوفًا من إعلان توبته وعدم عودته للميليشيا.
ما قصة السلاح والكاميرات التي عرضها شوقي أبو نصيرة بعد جريمة مخيم المغازي؟
وتنتشر بين العملاء حالة واسعة من الاستهزاء والسخرية بالعميل شوقي أبو نصيرة خاصة بعد أن انتشرت أنباء عن دخول قوات دولية إلى غزة، حيث جمع شوقي عناصره وقال لهم “إحنا فوق القوات الدولية، وهي حتعمل تحت أوامرنا “.
فضائح متتالية
وكشفت الفضائح الأخيرة التي تورط فيها أشخاص مثل العميل غسان الدهيني الملقب بـ”رغلة” وحسام الأسطل “السناسي” والعميل رامي حلس “قنطش”، عن هشاشة هذه الميليشيات، إذ يفرض الاحتلال قيوداً مشددة على عناصرها خوفاً من انكشاف مواقعهم أو ارتكابهم أخطاء كارثية، مثل حادثة إصابة العميل “سمير صباح” بنيران الاحتلال نتيجة استخدام غير مدروس لمنظار رصد.
وتفيد المصادر من داخل هذه الميليشيات إلى أن الاحتلال يرفض منح تصاريح لعناصر العميل شوقي أبو نصيرة لزيارة ذويهم ليلاً، خشية هروبهم أو تسليم أنفسهم للمقاومة، ما يعكس حالة انعدام الثقة المطلقة التي يكنها الاحتلال لهؤلاء العملاء.
وتؤكد المصادر أن الاحتلال أبلغ العميل شوقي أبو نصيرة صراحة بضرورة حماية أنفسهم في أوقات التصعيد العسكري، مما يثبت أن هذه العناصر مجرد دروع بشرية قابلة للاستهلاك في أي لحظة.
وتكمن المفارقة بعد الكشف عن هذه التفاصيل الصادمة في أن هؤلاء العملاء يقدمون أنفسهم للاحتلال مقابل الطعام والشراب و”الكيف” فقط، في وضع مهين يثبت أنهم مجرد بضاعة رخيصة في يد الاستخبارات الإسرائيلية.
وأكدت المصادر إن هذه التفاصيل الموثقة تزيح الستار عن حقيقة ميليشيات الاحتلال في غزة، فهي ليست قوة أمنية ولا مشروعاً سياسياً، بل هي تجمعات لجنائيين ومنبوذين يغرقون في أوحال الفساد.
ومع إدراك الاحتلال لفشل العميل شوقي أبو نصيرة في مهامه وتزايد فضائح ميليشياه، فيبدو أن مصيرهم بات مرهوناً بالانهيار الداخلي قبل أن يلفظها المجتمع الذي نبذها منذ اليوم الأول.
من هو شوقي أبو نصيرة؟
شوقي أبو نصيرة يعمل لواءً في أجهزة السلطة وأسير محرر، وتؤكد عدة مصادر تورطه في قضايا فساد، ما جعل الهروب من المحاسبة طريقه الوحيد للتخلص من هذه القضايا مستغلًا اسمه وظهوره في الترويج لشخصه والميليشيا التي أسسها.
ووفق مصادر فإن أبو نصيرة من سكان مدينة خان يونس وقد كان يشغل سابقًا مدير شرطة محافظة رفح.
وتقول المصادر أنه وخلال الانتفاضة الثانية، أصدر العميل أبو نصيرة أوامر اعتقال لكوادر من كتائب شهداء الأقصى برفح، وتعرض بعد هذا الحدث للضرب المبرح من قبل عناصر من الكتائب وصدر بحقه قرار فصل وإنهاء لخدمته على إثرها.
وسابقًا أعلنت عائلة أبو نصيرة في الوطن والشتات براءتها الكاملة من شوقي أبو نصيرة بعد انضمامه لميليشيات غزة تحت حماية جيش الاحتلال شرقي القطاع.
وأكدت العائلة في بيان عشائري تمسكها بالثوابت الوطنية وانحيازها الكامل للشعب الفلسطيني ومقاومته، ومشددة على أن تصرفات شوقي لا تمثل العائلة بأي شكل، وأن انضمامه لمجموعات ميليشيات غزة يتنافى مع القيم الوطنية والأعراف الفلسطينية ويتماهى مع مخططات الاحتلال الإجرامية.
وتواجه هذه الميليشيات اليوم رفضاً شعبياً ودولياً واسعاً، ليس فقط لارتباطها بالاحتلال، بل لسجلها الإجرامي الذي شمل نهب المساعدات، تجويع المدنيين، القتل، الاختطاف، والتعذيب، وصولاً إلى اتهامات بالتحرش الجنسي وتجنيد الأطفال.



