Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
صناع الفتن

من السرقة إلى العمالة: كيف تصنع ميليشيات الاحتلال أدواتها من حثالة المجتمع؟

العميل عبد الدوش مثالًا

في أوقات الحروب والأزمات، تبرز ظواهر اجتماعية وأمنية معقدة، لعل أخطرها هو التجنيد الذي تمارسه جهات مشبوهة وميليشيات مرتبطة بالاحتلال أمثال ميليشيات غزة برئاسة العميل المجرم غسان الدهيني “رغلة”.

ولا يبدأ هذا المسار المشبوه بشخصيات رفيعة بل ينطلق غالبًا من مستنقع جنائي، حيث يتم استغلال أصحاب السوابق واللصوص وتحويلهم إلى واجهات إعلامية وأدوات أمنية قذرة.

ويعد العميل المدعو عبد الدوش نموذجا مثالياً، فالبحث في تاريخه لا يكشف عن معارض سياسي أو صاحب فكر، بل عن سجل حافل بالسرقات والسطو على بيوت النازحين، خاصة في مدينة رفح.

والمفارقة هنا هي أن الانتماء للميليشيا العميلة لم يكن خياراً فكرياً، بل كان ملاذاً للهرب من المحاسبة المجتمعية والقانونية التي فرضت عليه بعد ثبوت تورطه في نهب ممتلكات المواطنين.

لماذا يصبح الفلسطيني عميلاً؟

ومن خلال تحليل حالة العميل عبد الدوش والعملاء الآخرين، يمكن تلخيص الظروف والدوافع في رغبة هؤلاء في الانتقام الشخصي فبعد تعرضه للردع الميداني (إطلاق النار على ساقيه نتيجة جرائم السرقة)، تولد لديه حقد شخصي تجاه الجهة التي طبقّت القانون، مما دفعه للارتماء في أحضان أي جهة تعاديها، حتى لو كانت مرتبطة بالاحتلال.

كما أن البحث عن غطاء للجريمة فإن هذه الميليشيات توفر بيئة آمنة للمجرمين فبدلاً من كونه لصاً مطاردًا، يصبح عنصرًا في ميليشيا يمتلك القوة والقدرة على مواصلة سلوكه الإجرامي تحت مسميات أخرى.

أما الدافع الأكبر لدى هؤلاء العملاء فيكمن في التكسب المادي فالعمالة في هذه الحالة هي وظيفة لمن لا مهنة له، حيث يتم تمويل هؤلاء العملاء مقابل مهام محددة أبرزها التشويش الإعلامي، بث الفتنة، ومهاجمة الرموز الوطنية.

وتعتمد شخصية العملاء التي تنحدر من خلفيات إجرامية أسلوباً موحداً في ظهورها عبر مواقع التواصل الاجتماعي من خلال تركيز الهجوم على أفراد بعينهم كما يحدث في ملاحقة العميل عبد الدوش لمن يفضح جرائمهم وكيل الاتهامات لهم، في محاولة لاغتيال الشخصية بشكل معنوي.

كما أن تصوير فيديوهات تبدأ بالشتائم الفارغة والتي تهدف فقط لإرضاء قادة هذه الميليشيات الساقطة وإثبات الوجود على الساحة هي سلاح أمثال العميل عبد الدوش، عدا عن نشر صور لإرضاء المشغل الإسرائيلي كنشر العميل المأجور صورًا للعلم الإسرائيلي على صفحته على “فيس بوك”.

ويقول مختصون إن نماذج العملاء أمثال عبد الدوش لا تمثل خصومة سياسية، بل هي إفرازات طبيعية لحالة الفوضى التي يحاول الاحتلال وأدواته فرضها.

ويشير هؤلاء أن هؤلاء العملاء ليسوا إلا أدوات وظيفية تنتهي صلاحيتهم بانتهاء المهمة، ويبقى سجلهم الجنائي الموثق بالفيديوهات وشهادات المواطنين هو الوصمة التي تلاحقهم وتؤكد أن الطريق إلى الخيانة يبدأ دائماً بسقطة أخلاقية.

فضائح عبد الدوش

ويعتبر انخراط العميل المدعو عبد الدوش في صفوف ميليشيا العميل أشرف المنسي ليس مجرد صدفة عابرة، بل هو امتداد طبيعي لسجل إجرامي حافل، فالتاريخ الأسود للمنتمين لهذه التشكيلات المشبوهة يؤكد أن العمالة هي المحطة الأخيرة لأصحاب السوابق.

ولم يكن اسم “الدوش” غريباً على قادة الميليشيا العميلة فقبل عامين وتحديداً في مدينة رفح، ضجت مواقع التواصل بمقطع فيديو يوثق لحظة ضبطه متلبساً بجريمة سرقة هاتف محمول.

وفي ذلك المقطع لم يجد “الدوش” مفراً من الاعتراف الصريح بجريمته، مما رسم ملامح شخصيته كلص قبل أن يتحول إلى مرتزق يقتات على العمالة الفاضحة مع الاحتلال.

ويقود العميل المجرم أشرف المنسي ميليشيا إجرامية ضمن ميليشيات غزة شرقي القطاع، وقد تورطت وفق مصادر أمنية في التخابر لصالح الاحتلال الإسرائيلي، بالإضافة إلى تهريب وتوزيع المخدرات، وتقديم الحماية للمتعاونين مع الاحتلال، وتجهيز عملاء جدد.

وتشير المصادر إلى أن العميل أشرف المنسي جمع حوله نحو 20 عنصرًا من ذوي السوابق في المخدرات والسرقات والفساد، متورطين في أعمال خيانة وعمال تهدد الجبهة الداخلية في قطاع غزة.

فشل ذريع لأذناب الاحتلال.. الأمن في غزة يقطع الطريق على مخطط تخريبي لمليشيا المنسي

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى