توجيهات موحّدة لـ “شبكة افيخاي”.. ما حقيقة شائعات استئناف الحرب على غزة؟

كشف تتبع نشاط حسابات تابعة لـ “شبكة افيخاي” عن وجود توجيهات موحدة لأعضائها بتوجيه خبر منسوب إلى ما يسمى “قائد فرقة غزة” يتحدث عن نية استئناف الحرب على غزة بذريعة نزع سلاح المقاومة. وبحسب النص المتداول، والذي نسب إلى قائد فرقة غزة، قوله: “إن مهمتنا في القطاع لم تُنجز بالكامل بعد، نزع سلاح حماس طوعًا أو القضاء عليها كمنظمة إرهابية (..) لن نتراجع ولن نصمت حتى تُنجز المهمة بالكامل ما يُطلب منا، أصدرناه ونفذناه؛ الجيش الإسرائيلي يتعهد بتنفيذه، وسيكون ملزمًا بذلك أيضًا”.

وانتشر هذه التصريح “المفبرك” كـ “النار في الهشيم” عبر منصات نشطاء “شبكة افيخاي” إحدى أذرع المخابرات الإسرائيلية، والتي دأبت على تبني خطاب تحريضي يستهدف المقاومة، والجبهة الداخلية الفلسطينية، خدمةً لأهداف الاحتلال في بث الفوضى وحالة البلبلة والذعر.
وفي وقت سابق أيضًا، نشرت الحسابات ذاتها تغريدة مفبركة متزامنة عبر منصات التواصل، تناولت مسألة سلاح المقاومة في غزة وادعت رفض الفصائل تسليمه، دون الاستناد لمصدر رسمي أو تصريح موثق. واللافت، أن هذه التغريدات ظهرت بصياغات متقاربة كجزء من خطاب منسق يعاد تداوله عبر عدة حسابات في وقت متزامن بأوامر من مشغليهم، دون أدلة أو الاستناد إلى معطيات أو مواقف معلنة من المقاومة وطرحها بهذه الصيغة فيها تجن واضح.
تواصل شبكة افيخاي دورها المشبوه في استهداف المقاومة الفلسطينية وفصائلها في قطاع غزة، عبر حملات لشيطنتها وإثارة الخلاف حول المواضيع التي طرأت على الساحة الفلسطينية بعد الحرب على غزة.
بوق الاحتلال لاختراق الوعي الفلسطيني
شبكة أفيخاي ليست مجرد ظاهرة إعلامية عابرة، بل سلاحٌ دعائيٌ ميداني في خدمة الاحتلال، يعمل على مدار الساعة لاختراق وعي الفلسطينيين وزعزعة جبهتهم الداخلية. ويرى مراقبون أن تركيز الشبكة المستمر على ملف عودة الحرب ونزع السلاح يعكس محاولة لتهيئة الأرضية لأي تصعيد محتمل عبر تحميل المقاومة مسؤولية التطورات واستهداف المدنيين.
“شبكة افيخاي” أداة لـ “شيطنة المقاومة”
وتسعى شبكة افيخاي التي تديرها المخابرات الإسرائيلية عبر عدة نشطاء فلسطينيون خارج قطاع غزة إلى تشويه رواية المقاومة الفلسطينية وتسويق روايات تتماشى مع الرواية الإسرائيلية.
ويبرز دور شبكة افيخاي في أغلب المواضيع التي تطرح على الساحة الفلسطينية خاصة في قطاع غزة عقب انتهاء الحرب المدمرة التي استمرت لنحو عامين. وتتناول شبكة افيخاي الموضوعات بشكل منسق بحيث يهاجم الناشطون فيها المقاومة عبر أساليب قد لا تبدو للمتابع البسيط أنها موجهة ومقصودة في حين تكون بدافع التصيد وتحميل ما يجري للفصائل والمقاومة ونزع المسؤولية عن الاحتلال.
أدوات إعلامية مرتزقة
الخطير في شبكة أفيخاي أنها لا تعتمد فقط على مصادر إسرائيلية صريحة، بل تُشغّل أقلامًا ووجوهًا إعلامية فلسطينية أو عربية، بعضها يعمل من منابر إعلامية معروفة، والبعض الآخر ينشط كـ”محلل مستقل” أو “ناشط” على مواقع التواصل.
وتكمن الخطورة في قدرة هذه الشخصيات على التأثير في الوعي الجمعي الفلسطيني من داخل البيئة الإعلامية نفسها، ما يجعل رسائلها أكثر فاعلية وخطورة من خطاب المتحدث الرسمي باسم جيش الاحتلال.
بعض هؤلاء الأفراد يتقاضون رواتب ثابتة، أو يتلقون تمويلاً غير مباشر عبر مراكز بحثية أو منابر إعلامية ممولة من جهات مرتبطة بالاحتلال، في حين يعمل آخرون طمعًا في الشهرة أو لأسباب أيديولوجية.



