Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
شبكة افيحاي

تخبط أذرع الاحتلال.. حملات التحريض تفشل في طمس الاختراق العربي التاريخي بالكونغرس

لم تكن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية مجرد محطة سياسية عابرة في أروقة الكونغرس ومجلس الشيوخ، بل شكلت زلزالاً مدوياً أيقظ دوائر صنع القرار دولة الاحتلال وأذرعها الاستخباراتية الموجهة.

فمع تسجيل حضور تاريخي وتوسيع غير مسبوق للخارطة البرلمانية للشخصيات العربية والمسلمة، وفي مقدمتها الإنجاز التاريخي بفوز الشخصية التقدمية البارزة عبد الرحمن السيد في مقعد مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان كأول مسلم يتبوأ هذا المقعد الرفيع، إلى جانب صعود وجوه عربية جديدة في الكونغرس ومجالس النواب، انطلقت صفارات الإنذار عند الاحتلال وأبواقه لتكشف عن حالة غير مسبوقة من الهلع والحقد الدفين.

وفي مواجهة هذا الاختراق الديموغرافي والسياسي الناجح الذي يهدد احتكار الرواية الإسرائيلية داخل مراكز القرار في واشنطن، تحركت فوراً “شبكة أفيخاي” والأبواق التابعة لها عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ولم تقتصر ردود الفعل على الصمت المطبق أو التجاهل، بل تحولت إلى حملة تحريض مسعورة ومنسقة تقودها شبكات المرتزقة والنشطاء المأجورين لتقويض حجم هذا الفوز التاريخي وتفريغه من محتواه الوطني والإنساني.

وعمدت هذه الشبكات المشبوهة إلى شن هجوم منسق يعكس حجم القهر والحقد الصهيوني على كل من يتجرأ على نصرة القضية الفلسطينية وغزة، فعمدت إلى شيطنة المرشحين الفائزين ونعتهم بأبشع النعوت، مروجة تهمة “مندوبي الإخوان المسلمين في أمريكا” في إعادة تدوير مفضوحة للأسطوانة المشروخة التي يستخدمها اللوبي الصهيوني لتخويف الإدارة الأمريكية من أي صوت حر يرفض سياسات الإبادة الجماعية.

ويقول محللون إن الناظر في طبيعة الحملة التحريضية التي تقودها أذرع أفيخاي يدرك تماماً أنها لا تهاجم الأشخاص بذاتهم، بقدر ما تستهدف مواقفهم المبدئية الصلبة التي أعلنوها مراراً في دعم عدالة القضية الفلسطينية، ورفضهم القاطع للدعم المطلق الذي تقدمه واشنطن لآلة القتل والإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة.

ولأن هذه الأبواق عجزت عن مواجهة الحضور الشعبي والشرعية الانتخابية التي نالها هؤلاء النواب الجدد بفضل أصوات الجاليات الحية والأحرار في الولايات المتحدة، لجأت إلى أسلوب “التشتيت المبرمج”.

وتمثل ذلك في نبش تفاصيل جانبية وافتعال معارك جانبية حول تفاصيل أخرى في سياساتهم وبرامجهم الداخلية، بهدف إلهاء الرأي العام وصرف الانتباه عن المدلول الأساسي لفوزهم، وهو سقوط الهيمنة المطلقة للخطاب الصهيوني وتصدع جدار الدعم الأعمى للاحتلال داخل الكونغرس الأمريكي.

ويحمل هذا الصعود العربي والمسلم في الانتخابات الأمريكية دلالات استراتيجية عميقة تمثل كابوساً حقيقياً للاحتلال الإسرائيلي وأبواقه الإعلامية، إذ إن وجود شخصيات عربية ومسلمة وازنة داخل مراكز التشريع الأمريكية يعني كسر احتكار اللوبي الصهيوني للنافذة التي ترى من خلالها واشنطن قضايا الشرق الأوسط، مما يفتح الباب أمام نقل حقيقة الإبادة في غزة مباشرة إلى قبة البرلمان الأمريكي.

كما يثبت هذا الفوز أن الجاليات العربية والمسلمة، بالتحالف مع قوى التحرر والتقدميين في أمريكا، قادرة على تنظيم صفوفها وتجاوز خطوط الدفاع الوهمية التي وضعتها دوائر الاستخبارات واللوبيات المعادية لعزل الصوت الفلسطيني.

وتؤكد حملات التحريض المسعورة التي تقودها شبكة أفيخاي أن الاحتلال يخشى أكثر ما يخشى من أصوات حرة تحت قبة القرار الأمريكي تكشف بالدليل والبرهان شراكة واشنطن في سفك دماء أطفال ونساء غزة، محاولاً يائساً عبثاً تشتيت الانتباه وإصدار الأحكام على تفاصيل جانبية لتغطية عجزه.

كما تثبت هذه المعركة الإعلامية والسياسية المحتدمة أن تأثير غزة وصمود أهلها الأسطوري لا يقتصر على جغرافيا محددة، بل يمتد ليقضّ مضاجع الاحتلال حتى في قلب عواصم القرار الغربي.

ورغم ضراوة حملات التحريض التي تقودها شبكة أفيخاي وأذنابها لتشويه الفائزين العرب والنيل من مواقفهم المناصرة لفلسطين، إلا أن هذا الإنجاز التاريخي يبقى شاهداً حياً على أن صوت الحق أهزل من أن تطمسه منشورات المحرضين، وأن الحصار المفروض على الرواية الفلسطينية يتهاوى تدريجيًا ليصل إلى كل مكان.

هندسة الوعي.. مخطط أمريكي-إسرائيلي لاختراق التعليم في قطاع غزة

🔗 رابط مختصر:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى