نبش الفتن والمشاكل.. العميل أحمد سعيد يُسخّر منصاته لاستهداف السلم الأهلي وجبهة غزة الداخلية

في حلقة جديدة من مسلسل التحريض المباشر واستهداف الجبهة الداخلية في قطاع غزة، سارع العميل المأجور أحمد سعيد إلى استغلال النزاعات العائلية لنبش الفتن والتحريض على الاقتتال الأهلي.
وجاء هذا المسلك عبر منشور مسموم علّق فيه على حادثة جباليا بقوله: “الآن/ نشوب حريق في منازل خلال شجار عائلي إثر مقتل مواطن قبل أيام، غرب مخيم جباليا.. الخطر القادم من مشاكل العائلات كبير جداً للاسف. يا ترى ما السبب”.
ويؤكد الناشطون أن هذا التساؤل الخبيث يهدف بوضوح إلى غرس الشكوك والتحريض ضد أجهزة الشرطة المدنية التي تُستهدف يومياً من آلة القتل الإسرائيلية أثناء فض للنزاعات، حيث يسعى سعيد لترويج شماعة “حمل السلاح” وتشويه جهود حفظ النظام، لتجريد الجهاز الشرطي الخدمي من حمايتها القانونية وتسهيل استهدافها مأجوراً لصالح مخططات الفلتان والتفتيت.
وتخوض أجهزة الشرطة المدنية في قطاع غزة معركة مزدوجة، الأولى ميدانية لحفظ السلم الأهلي وتأمين الجبهة الداخلية وسط الظروف القاسية الناجمة عن العدوان والحصار، والثانية إعلامية موجهة ضد شبكات منظمة تُدار بأساليب استخباراتية ضمن ما يُعرف بـ “شبكة أفيخاي” التحريضية، والتي تضم مجموعة من النشطاء والحسابات الممولة في الخارج لتفكيك النسيج المجتمعي.
وتعتمد هذه الشبكة ومغردوها في الخارج على استراتيجية تقوم على استهداف أي جهد حكومي أو مدني لحفظ الأمن الداخلي، عبر تعمد إقحام اسم الشرطة في كل منشور يتعلق بالمقاومة أو العمل العسكري لنزع الصفة المدنية والقانونية عنها.
ورغم هذا التحريض العالي، تؤكد المعطيات أن الجهاز الشرطي يواصل العمل كخط دفاع أخير للحفاظ على السلم الأهلي، وإفشال التخريب الموجه لإشعال الصراعات العائلية.
أحمد سعيد.. سجل أسود
وتُظهر سيرة المدعو أحمد سعيد، من مواليد خان يونس عام 1982، أن نشاطه الراهن ليس وليد المصادفة، بل هو امتداد لسجل حافل بالفساد الأخلاقي والعمالة المباشرة.
ففي عام 2015، استغل عمله كمقدم لبرنامج “نبض البلد” عبر إحدى الإذاعات المحلية لإسقاط الفتيات والجامعيات؛ حيث أثبتت التحقيقات تورطه في قضايا ابتزاز جنسي لـ 13 فتاة بتكليف مباشر من جهاز “الشاباك” لربطهن أمنياً، ما أدى إلى فصله وفراره إلى مصر خوفاً من الملاحقة.
ولم يتوقف نشاطه عند هذا الحد، بل كشفت مصادر أمنية عن تكليفه لاحقاً من قبل ضابط الشاباك المدعو “أبو داود” بمهمة جمع معلومات والتجسس على تحركات الجيش المصري وقيادات أمنية في سيناء ومصر، ليكون خادماً مطيعاً للمنظومة الاستخباراتية الإسرائيلية على أكثر من جبهة.
سرقة أموال الإغاثة
وامتدت فضائح أحمد سعيد لتشمل قضايا احتيال وسرقة لأموال الإغاثة، إذ اتفق مع ابن شقيقته، سائد التعبان، على إنشاء رابط تبرعات إغاثي بحجة مساعدة النازحين في غزة.
وتحول التعبان بفعل هذه الأموال المسروقة من سائق أجرة إلى مبادر إغاثي يتقاسم الأموال مع سعيد، مما أحدث تحولاً كبيراً في الوضع المالي للأخير، حيث انتقل من شخص عاجز عن تأمين ثمن المواصلات إلى مقيم في مجمعات سكنية فاخرة بمصر، وسط شهادات محلية تؤكد نبذه عائلياً ومجتمعياً.
ومنذ بداية الحرب، تحول حساب أحمد سعيد إلى منصة متقدمة لنشر رواية جيش الاحتلال وتبرير المجازر، وتكررت عباراته حرفياً مع ما ينشره جيش الاحتلال، معتبراً استهداف المستشفيات والمدنيين حقاً مشروعاً لملاحقة المسلحين.
تساوق مع رواية الاحتلال.. أماني رباح تنضم إلى شبكات التحريض وتروج لمؤامرات ضد غزة



