سقوط مدوّي للعميل أحمد السماعنة وفضائح متوالية لعناصر الميليشيات

تتوالى الفضائح المدوية التي تُعرّي الوجوه الساقطة لميليشيات العمالة والفلتان وأبرزها هنا العميل أحمد السماعنة المنخرط في خدمة أجهزة الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة، لتكشف عن حجم الانحطاط الأخلاقي والسلوكي المشوه الذي تعيشه هذه العناصر.
وفي أحدث فصول هذا التهافت، برز العميل المدعو أحمد السماعنة، أحد عناصر ميليشيا العميل أشرف المنسي، عبر سلسلة من التصرفات والمنشورات المتناقضة التي تجسد عمق التخبط والارتهان للاحتلال.
فبعد أن نشر السماعنة سابقاً قبل انضمامه للميليشيات العميلة مواقف يزعم فيها معارضته للاحتلال، عاد مؤخراً ليتغنى بفيلم يوثق خدمة بعض البدو في جيش الاحتلال وهم فئة لا تمثل إلا نفسها معلقاً بمنشور يحيي فيه من يخدمون في قوام جيش الاحتلال.

وتلا ذلك فضيحة أكثر بشاعة تمثلت في نشره مقطعاً مصوراً يوثق قيامه بنفسه بعمليات تفجير وتدمير ممنهج لمنازل المواطنين الفلسطينيين في شمالي قطاع غزة نيابة عن الاحتلال، مدمجاً خلفية غنائية وطنية وهي أغنية “لأكتب اسمك يا بلادي” فوق مشاهد نسف البيوت وتشريد العائلات، في محاولة بائسة لتصوير البلطجة والتخريب كعمل بطولي ورفع معنويات زملائه العملاء المنهارة.
ولم تدم نشوة الاستعراض الميداني والتفاخر بنسف منازل الأبرياء طويلاً، إذ كشفت مصادر ميدانية مطلعة عن وقوع حدث أمني جسيم طال محيط تواجد رئيس عصابة الميليشيا المدعو أشرف المنسي ومجموعته عبر غارة إسرائيلية مباشرة، خلفت عدداً من القتلى والجرحى في صفوفهم، في رسالة دموية توضح المصير المحتوم للمرتزقة عندما يقرر المشغّل التخلص منهم أو استبدالهم.
وأسفر هذا الاستهداف عن إصابة العميل أحمد السماعنة بجروح بالغة ونقله لتلقي العلاج في مستشفى “سوروكا” داخل الأراضي المحتلة عام 1948 برفقة طفله المصاب أيضاً.
ومن داخل المستشفى المحتل، رُصدت حالة حادة من التخبط والانهيار النفسي ألمت بالسماعنة، تجلت في سلسلة منشورات متناقضة عبر حساباته، فتارة يشتم دولة الاحتلال ويلوم جيشها الذي كان يخدمه ويفجر المنازل لأجله، وتارة يعود لمدحهم واستجدائهم، ما يعكس الصدمة والتيه اللذين يلاحقان العملاء عقب إحراقهم بالنيران التي ساهموا في إشعالها.
تفكك وانهيار
ويتزامن هذا الانهيار مع تصاعد حاد وغير مسبوق في السخط الأهلي والعشائري داخل قطاع غزة ضد ميليشيات الاحتلال، مدفوعاً برصيدها المتراكم من الانتهاكات الفظيعة التي صُنفت حقوقياً ضمن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الصارخة، حيث لم تعد الحاضنة الشعبية تطيق ممارسات تجاوزت كافة الخطوط الحمراء.
وتشير التقارير الموثقة إلى تورط هذه العصابات بشكل مباشر في سرقة ونهب القوافل الإغاثية، والمساهمة المباشرة في سياسة تجويع المدنيين، إلى جانب تنفيذ عمليات خطف وتصفية جسدية وتعذيب وحشي بحق المواطنين والنشطاء، والعمل كذراع استخباري مباشر للاحتلال.
وتؤكد هذه المعطيات أن الاستراتيجية الرامية لتأهيل وصناعة ميليشيات محلية مأجورة لإدارة المشهد أو ما يُعرف بـ “اليوم التالي” باتت تلفظ أنفاسها الأخيرة وتترنح نحو انهيار شامل تحت أقدام الوعي الجماعي للمواطنين.
وتكشفت معلومات أمنية جديدة حول التسارع في انهيار صفوف الميليشيا المسلحة المرتبطة بالعميل أشرف المنسي شمال بيت لاهيا؛ إذ لم يعد التفكك مقتصراً على فرار العائلات والمدنيين، بل تعداه إلى بدء خطة إخلاء وتفكيك ناعم تُنفذها قيادة العصابة للنجاة بنفسها والفرار خارج قطاع غزة.
وتُشير المعلومات الميدانية الدقيقة المسربة من داخل مقار الميليشيا الواقعة خلف “الخط الأصفر” إلى خروج جماعي مدروس ناهز 50 شخصاً دفعة واحدة، يضمون عائلات بأكملها إلى جانب عناصر مسلحين انخرطوا سابقاً في العمل الميداني لحساب المنسي.
وتؤكد الروايات الموثوقة وجود ترتيبات جارية لتسهيل فرار كبار العملاء المتورطين في جرائم الدماء إلى خارج فلسطين عبر قنوات خاصة يجري الإعداد لها بالخفاء، مع تعمد القادة التغاضي عن خروج العناصر المسلحة والصغار لتخفيف الأعباء الميدانية والتخلص من أي إرباك أمني أثناء عملية التفكيك النهائي والفرار المرتقب.
استنفار إعلامي تحريضي: “شبكة أفيخاي” تسعى لعرقلة التوافقات الوطنية ونبش الخلافات



